روحت المستشفى
اسم واحد زي ده لو اتربط باعتداء على ممرضة حامل، سهم شركاته ينزل في الأرض. هنا ملامح آدم اتغيرت. الهدوء اختفى. الظابط وقف الفيديو. يعني الموضوع مكنش ابتزاز منى بس. بص لكريم، اللي كانوا جابوه بعد دقائق وهو مكبل. كان شاب في أوائل التلاتينات، شكله مرهق ووشه مكفهر. الظابط سأله إنت كنت مخطط تبتز منى ولا آدم الشناوي؟ كريم سكت. آدم قال الاتنين. كلنا بصينا له. كمل بهدوء أخته كان هدفها تاخد الفلوس من منى بسرعة. لكن هو كان شايف إن لو الموضوع كبر، يقدر يضغط على شركتي مباشرة. كريم رفع عينه له. إنت فاكر نفسك فاهم كل حاجة؟ آدم رد لأ.
بس إنت قلتها بنفسك في الفيديو. كريم سكت. الظابط شغل جزء تاني. كريم كان بيقول لنهى ولو مراتُه طلعت ناشفة، هنطلع التسجيلات ونخلي الخبر ينتشر. ساعتها آدم نفسه هيدفع عشان يقفل الموضوع. نهى قالت بس هو أصلًا مش هيكون موجود! رد مش مهم. اسمه هو اللي يهم. الفيديو انتهى. الصمت اللي حصل بعده كان تقيل.
نهى كانت منهارة تمامًا. أما كريم… ففضل ساكت. الظابط قال عندكم أقوال موثقة، كاميرات المستشفى، تسجيل الخطة، ومحاولة طلب مليون جنيه مقابل التنازل. وبعدين بص لنهى. غير استخدام مستلزمات طبية من المستشفى في تلفيق الواقعة. الدكتور ممدوح قال بحدة وهتتحاسب إداريًا كمان. نهى بدأت تعيط. أنا غلطت. ماما ردت عليها غلطت؟ إنتِ كنتي هتدخلي بنتي في مصيبة، وتتهمي راجل بريء بجريمة تشيل مستقبله كله! نهى بصتلي. سامحيني يا منى. أنا فضلت ساكتة. بصراحة… ماكنتش عارفة أكرهها ولا أشفق عليها. لكن افتكرت شكلها وهي داخلة عليا الصبح. افتكرت الناس وهي بتبصلي. افتكرت كلمة جوزك دمر حياتي. وقلت أنا ممكن أسامحك على إنك حاولتي تاخدي مني فلوس.
سكتت. بس إنك تلفقي لحد جريمة بالشكل ده؟ دي مش فلوس. بصيت لها. دي حياة بني آدم. نهى نزلت عينيها. الظابط أخدهم وخرج. وبعد ما الباب اتقفل… حصل الصمت المحرج اللي كنت بحاول أهرب منه من أول ما آدم دخل المستشفى. أنا. ماما. آدم. ومحاميه. بصيت ناحية الباب. أنا ممكن أرجع أوضتي؟ آدم قال قبل ما تمشي. غمضت عيني. كنت عارفة. بصيت له. اتفضل. قرب خطوة. الشركة اللي حضرتك شغالة فيها هي اللي ماسكة حملتنا الإعلانية، صح؟ أيوه. وإنتِ اللي صممتي الإعلان؟