روحت المستشفى
قلت بمنتهى الرسمية صباح الخير يا أستاذ آدم. قال صباح النور يا مدام منى. كل اللي في القاعة سكتوا. أنا ضيقت عيني. هو كمل بمنتهى البرود آسف… آنسة منى. عرفت وقتها إنه بيتعمد يغيظني. بدأ الاجتماع. عرضنا التصميمات. واتفقنا على التعديلات. وقبل ما يمشي، قال فيه نقطة أخيرة. مديرنا قال اتفضل. آدم بصلي. الإعلان الأساسي هيكون صورتي مع شعار المجموعة، صح؟
قلت أيوه. قال كويس. ثم أضاف بس المرة دي ياريت من غير أي معلومات إضافية عن الحالة الاجتماعية. القاعة انفجرت ضحك. وأنا حطيت إيدي على وشي. عدى شهر. نهى وكريم اتحالوا للمحاكمة في قضايا مرتبطة بالابتزاز وتلفيق البلاغ واستعمال وسائل احتيالية. أنا حضرت مرة واحدة للإدلاء بشهادتي. ولما خرجت من المحكمة… لقيت آدم واقف عند عربيته. استغربت. إنت بتعمل إيه هنا؟ قال عندي محامي، فاكرة؟ آه صح. سكتنا شوية. وبعدين قال العملية أخبارها إيه؟
كويسة. رجعت طبيعية. والمرارة؟ الحمد لله راحت. قال واللسان؟ بصيت له. ماله؟ اتحسن؟ ضحكت غصب عني. شوية. فتح باب عربيته. وبعدين وقف. منى. نعم؟ عندك وقت تشربي قهوة؟ بصيت له باستغراب. اجتماع شغل؟ قال لأ. سكت. تحقيق شرطة؟ برضه لأ. حملة إعلانية؟ لأ. قلت أمال إيه؟ لأول مرة، ابتسامته ظهرت كاملة. قهوة عادية بين اتنين يعرفوا بعض. سكت ثانيتين. وبعدين قلت تمام. ركبت العربية. وقبل ما يقفل الباب، قلت بس أحب أوضح حاجة.
إيه؟ لو حد سألنا إحنا متجوزين ولا لأ… رفع حاجبه. قلت بسرعة المرة دي هقول الحقيقة. ضحك. ياريت. بعد سنة بالضبط… كنت واقفة قدام المراية بفستان أبيض بسيط. وماما ورايا بتظبط الطرحة وهي بتعيط. قالت أنا لحد دلوقتي مش مصدقة. ابتسمت. ولا أنا. قالت يعني من كل الرجالة… بصتلي في المراية. تروحي تتجوزي الراجل اللي كذبتي وقلتي إنه جوزك؟ قلت الدنيا غريبة. ماما ردت لأ، إنتِ اللي غريبة. سمعنا خبط على الباب. صوت آدم من بره خلصتوا؟ ماما صرخت يا ابني العروسة متتشافش قبل ما تنزل!
رد أنا شفتها قبل ما أعرفها أصلًا. ضحكت. وماما بصتلي. على فكرة… نعم؟ عندي سؤال بقاله سنة. إيه؟ يوم المستشفى لما قلتي للممرضة إن فلوسه كلها في إيدك… بصيت لها بريبة. كملت دلوقتي بقى الكلام ده حقيقي ولا لسه؟ ضحكت. ماما! ومن بره، سمعنا صوت آدم سمعت السؤال بالمناسبة! ماما فتحت الباب سنة وقالت طب والإجابة؟ رد آدم بعد الجواز نشوف. قلت بصوت عالي لأ، كده الفرحيتلغي! ضحكنا كلنا. وقتها افتكرت الليلة اللي بدأت فيها الحكاية. هزار سخيف. كدبة ملهاش لازمة. ممرضة فكرت تستغلها. وأخوها دخل المستشفى يمثل دور رجل مش هو.