روحت المستشفى
هزت راسها وهي بتعيط. أنا وأخويا علينا ديون… وفي ناس كانت بتضغط علينا. امبارح لما منى قالتلي إن جوزها آدم الشناوي… بصتلي. صدقتها. أنا ما نطقتش. قالت ولما قالت إن فلوسه كلها في إيدها… افتكرت إن مليون جنيه بالنسبة لها مش مبلغ كبير. ماما شهقت يعني بنتي قالت كلمتين وهي خارجة من البنج، قمتي مخططة تبتزيها؟! نهى بدأت تعيط أكتر. كلمت كريم… واتفقنا يدخل المستشفى بالليل. الظابط سأل ويعمل إيه؟ يقول إنه آدم الشناوي… وإنه جوز منى. وبعد كده؟ نهى مسحت دموعها. كنت هروح معاه لأوضة فاضية عشان الكاميرات تسجل إننا دخلنا سوا.
قلبي بدأ يدق أسرع. وبعدين تطلعي الصبح وتقولي إنه اعتدى عليكي؟ نهى نزلت راسها. أيوه. ماما قالت بصدمة يا نهار أسود! الظابط سألها والهدوم المقطعة؟ أنا قطعتها في الحمام. والدم؟ سكتت. الظابط كرر الدم جه منين؟ نهى بدأت ترتعش. كان معايا كيس دم صغير من مخلفات المعمل. الدكتور ممدوح ضرب كف بكف. إنتِ فقدتي عقلك؟! لكن أنا كنت مركزة في حاجة تانية. قلت استني. كلهم بصوا لي. إنتِ قلتي الصبح إنك كنتِ حامل في تلات شهور وإن الحمل نزل بسبب الاعتداء.
نهى ما ردتش. قلت كنتِ حامل فعلًا؟ الصمت كان كفاية. الظابط قال هنراجع ملفها الطبي. نهى انفجرت مكنتش حامل! ماما شهقت. أما أنا… ففضلت باصة لها من غير ما أعرف أقول إيه. كل حاجة كانت كدب. الاعتداء كدب. الحمل كدب. الإجهاض كدب. وحتى الرجل اللي قالت إنه جوزي… كان أخوها. لكن الظابط سألها سؤالًا خلّى وشها يتغير تاني طيب أخوكي فين دلوقتي؟ نهى سكتت. مش عارفة. مش عارفة؟ بعد ما خرج من المستشفى كلمني وقال إن الموضوع خلص وإنه رايح البيت. الظابط بص لأمين الشرطة. هاتوه. لكن أمين الشرطة قال يا فندم، إحنا حاولنا نتواصل معاه بالفعل.
وبعدين؟ موبايله مقفول. نهى رفعت راسها. لأول مرة ظهر خوف حقيقي على وشها. مقفول؟ أيوه. الظابط سأله وعنوانه؟ قوة اتحركت عليه. سكت لحظة. بس فيه حاجة غريبة. نهى قامت نص قومة. إيه؟! أمين الشرطة بص لها. أخوكي ساب البيت من الفجر. اتجمدت. يعني إيه ساب البيت؟ والدتك قالت إنه رجع حوالي تلاتة ونص، أخد شنطة فيها هدوم وفلوس، ومشي. نهى همست لأ… وفجأة بصت للظابط. لازم تجيبوه. الظابط قال هنجيبه. لكنها هزت راسها بعنف.