3شهور كاملين نايمة 4

طفل تاني؟!

مين الطفل اللي بابا كان بيحاول يحميه؟

وليه أمي كانت بتتكلم كأنها عارفة كل حاجة عن الصندوق وفؤاد والظرف؟

بصيت لخالتي أميمة، لقيتها منزلة عينيها في الأرض.

صرخت فيها:

“إنتِ عارفة! عارفة مين الطفل ده، صح؟!”

رفعت خالتي عينيها، ودموعها نازلة، وقالت:

“أيوه يا ندى… عارفة.”

حسام وقف قدام الباب وقال لأمي:

“لو سمحتي يا حاجة، امشي دلوقتي. ندى تعبانة وممنوع عليها أي ضغط.”

لكن أمي ردت من الخارج بصوت غريب وهادئ:

“أنا همشي… بس قبل ما أمشي لازم تعرفي إن اللي مكتوب في الصندوق ممكن يغير حياتك كلها. وإنتِ لو فتحتيه من غير ما تعرفي الحقيقة مني، هتفتكري إني كنت وحشة طول عمري، مع إن فيه حاجات عملتها عشان أحميكي.”

رديت عليها من مكاني:

“تحميني من مين؟ من أبويا؟ من فؤاد؟ ولا من الحقيقة؟”

سكتت ثواني، وبعدها قالت:

“من نفسك.”

ثم سمعنا خطواتها وهي بتبعد عن الباب.

حسام بص لي وقال:

“متفتحيش الباب.”

هزيت راسي.

لكن أول ما اختفى صوت خطواتها، اندفعت ناحية الباب.

إلا إن حسام مسكني بسرعة وقال:

“ندى، إنتِ مش هتخرجي وإنتِ بالحالة دي.”

قلت له وأنا منهارة:

“دي أمي! مهما عملت، دي أمي! وأنا لازم أعرف الحقيقة.”

خالتي قربت مني وقالت:

“هتعرفي، بس لازم تسمعيني الأول.”

قعدنا كلنا.

والبنات رجعوا أوضتهم، وحسام قفل باب الغرفة عليهم عشان ما يسمعوش حاجة.

خالتي بدأت تتكلم بصوت خافت:

“قبل ما أبوكي يتجوز أمك، فؤاد كان بيحبها، وهي كانت بتحبه. لكن لما أهلها رفضوه، اتجوزت أبوكي. وبعد الجواز بسنة، فؤاد ظهر من جديد، وكانت أمك وقتها حامل بيكي.”

قلبي اتقبض.

قالت:

“أبوك عرف إنك بنت فؤاد، لكنه اختار يربيكي، وكان بيحبك أكتر من أي حد. لكنه اكتشف بعد سنين إن فؤاد مش مجرد رجل من الماضي… فؤاد كان داخل في شراكة تجارية مع والدك، والشراكة دي انتهت بخلاف كبير.”

سألتها:

“وإيه علاقة ده بيا؟”

قالت:

“فؤاد كان عايز جزء من أموال أبوكي، ووالدك رفض. بعدها بدأت المشاكل.”

حسام قال:

“طب الطفل التاني؟”

خالتي بصت لي وقالت:

“مش طفل بالمعنى اللي في بالك.”

قلت:

“يعني إيه؟”

قالت:

“أبوك كان بيستخدم كلمة طفل كرمز في أوراقه، لكن الحقيقة إن الطفل ده شخص بالغ دلوقتي.”

حسيت براحة مؤقتة، لكن سرعان ما رجع القلق.

“مين؟”

خالتي سكتت.

قلت بعصبية:

“مين؟!”

قالت:
“أخوك.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *