3شهور كاملين نايمة 4
قلت له:
“إنت جاي تعتذر؟”
قال:
“أيوه، بس مش بس كده. فيه حاجة لازم تعرفيها.”
اتسعت عيناي.
قال:
تجمدت.
حاولت أظهر الهدوء وقلت:
“وأنت عملت إيه؟”
قال:
“سألتها.”
“قالت لك إيه؟”
سكت لحظة ثم قال:
بصيت لحسام، ثم رجعت لأحمد.
قلت:
“وأنت صدقتها؟”
خفض رأسه وقال:
“زمان آه، لكن من يومين بدأت أشك.”
“ليه؟”
قال:
“لأن خالتي أميمة اتصلت بيا وقالتلي إن أمي كانت بتسأل عن أوراق أرض أبويا، وإنها خايفة إنك تعرفي حاجة.”
حسيت إن الدنيا بتلف بيا.
قلت:
“إيه اللي كانت خايفة إني أعرفه؟”
أحمد بصلي في عيني وقال:
“مش عارف، بس عشان كده جيتلك.”
سكتنا جميعاً.
ثم مد أحمد إيده من جيبه وطلع صورة قديمة مطوية.
حطها قدامي.
قلبي خبط.
قلت:
“الصورة دي جبتها منين؟”
قال:
“كانت في حاجات أمي مخبياها في دولابها، وأنا لقيتها بالصدفة.”
فتحت الصورة من الخلف.
ولقيت جملة بخط أبي:
“الحق محفوظ باسم ندى، مهما حاول أي حد يغير الحقيقة.”
بدأت أرتجف.
حسام قال:
“يبقى لازم نراجع كل الأوراق قانونياً.”
أحمد هز راسه وقال:
“وده مش كل حاجة.”
بصيت له.
قال:
“فيه حاجة .”
سألته:
“إيه؟”
قال:
شهقت.
“وبعدين؟”
قال:
“بعدها بأيام، أمي قالت لنا إن أبويا وقع وهو تعبان ومات فجأة.”
سكت أحمد، ثم قال:
“بس أنا لقيت حاجة في تقرير قديم.”
حسيت ببرودة في أطرافي.
“إيه؟”
طلع ورقة صغيرة من جيبه وقال:
وقفت مش مصدقة.
قلت:
“إنت بتقول إن ماما ممكن تكون…”
قاطعني بسرعة:
“أنا مش باتهمها. أنا بقول إن فيه حاجات لازم نفهمها.”
وقبل ما نكمل، سمعنا صوت مفتاح بيتحط في باب الشقة.
حسام وقف فوراً.
أحمد بص ناحية الباب وقال:
“مين ده؟”
أنا ما جاوبتش.
الباب اتفتح ببطء.
ودخلت خالتي أميمة.
لكن الغريب إنها كانت لوحدها، ووشها كان شاحب جداً.
بصت لأحمد، وبعدها لي، وقالت جملة واحدة:
“أمك عرفت إن الظرف وصل لك.”
سكتنا جميعاً.
وقفت خالتي عند الباب وقالت بصوت مرتعش:
“ولازم تسمعيني قبل ما تعملي أي حاجة.”
قلت:
“إنتِ عارفة إيه عن الظرف؟”
بدأت تنزل وقالت:
“أنا عارفة كل حاجة.”
ثم قفلت الباب وراها، وأضافت:
اتسعت عيني.
وشعرت أنني دخلت فجأة في حياة أبي من جديد، لكن هذه المرة من باب أسرار لم أكن أعرف أنها موجودة أصلاً.
اقتربت مني خالتي وقالت:
قلت وأنا بالكاد أتنفس:
“إيه الحقيقة؟”
نظرت خالتي إلى أحمد، ثم إلى حسام، ثم قالت:
قلت:
“يعني إيه؟”