جوز اختى خطفها

أو لأن الشخص اللي بيحاول طول الوقت يثبت للناس إنه محترم، ساعات بيكون عنده حاجة بيخبيها.

لكن ليلى كانت بتحبه.

وقالت لي:

“رائد كويس يا أدهم، وإنت بس محتاج تديله فرصة.”

وافقت.

وقلت لنفسي إن يمكن إحساسي غلط.

لكن بعد الجواز بشهور، بدأت ألاحظ حاجات غريبة.

ليلى بقت أقل زيارة لينا.

وبقت كل ما نتصل بيها تقول:

“أنا تعبانة شوية.”

أو:

“رائد عنده شغل.”

أو:

“نبقى نتقابل الأسبوع الجاي.”

وبعدين بدأت تختفي من أصحابها.

حتى حساباتها البنكية اللي كانت بتديرها بنفسها، رائد بقى هو اللي بيتابعها.

في الأول قالت لي:

“هو بيساعدني بس.”

لكن بعد فترة، بقيت أشوف كدمات في إيديها.

مرة سألتها:

“إيه اللي حصل لدراعك؟”

ضحكت وقالت:

“خبطت في باب المطبخ.”

مرة تانية كان في كدمة عند كتفها.

قالت:

“وقعت وأنا طالعة السلم.”

أنا ما صدقتهاش.

لكنها طلبت مني ما أتدخلش.

وقالت لي:

“أنا هعرف أتصرف.”


قبل الليلة اللي اتغيرت فيها كل حاجة بشهر تقريبًا، ليلى اتصلت بيا الساعة اتنين ونص بعد نص الليل.

أول ما سمعت صوتها عرفت إن في مصيبة.

قالت:

“أدهم…”

قلت:

“إنتِ بتعيطي؟”

سكتت.

وبعدين قالت بصوت واطي:

“لو حصل لي حاجة، متصدقش رائد.”

قمت من مكاني.

“إنتِ فين؟”

“في البيت.”

“ورائد؟”

سكتت ثواني.

“نايم.”

قلت لها:

“ليلى، قولي لي إيه اللي حصل؟”

قالت:

“أنا لقيت حاجة.”

“إيه؟”

“حسابات… وتحويلات… وأسماء شركات.”

وبعدين قالت:

“رائد بيستخدم الجمعية بتاعتي في تحويل فلوس مش قانونية.”

سكت شوية.

هي كملت:

“أنا لقيت ملفات تثبت كل حاجة.”

قلت:

“خدي الملفات دي وحطيها في مكان آمن، ومتواجهيهوش.”

قالت:

“أنا ناوية أطلب الطلاق.”

قلت لها:

“اعملي اللي تقدري عليه، بس ما تقوليش له إنك عارفة.”

آخر حاجة قالتها قبل ما تقفل:

“أنا خايفة يا أدهم.”

قلت لها:

“طول ما أنا موجود، محدش هيقدر يقرب لك.”

لكن اللي ما كنتش أعرفه إن رائد كان سامع جزء من المكالمة.

وكان بدأ يعرف إن ليلى وصلت لحاجة ممكن تدمره.


بعدها بيومين، ليلى اختفت.

تليفونها اتقفل.

روحت بيتها.

رائد فتح لي الباب بكل هدوء وقال:

“ليلى عند والدتها.”

اتصلت بأمي.

ليلى ما كانتش عندها.

بصيت له.

قلت:

“هي فين؟”

ضحك.

“ما تقلقش يا أدهم، مراتى وأنا عارف هي فين.”

الجملة دي خلتني أشك أكتر.

بدأنا ندور عليها.

وبعد ساعات من البحث، وصلني موقع من جهاز صغير كانت ليلى حطته في شنطتها قبل ما تختفي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *