جوز اختى خطفها

وقعت على الأرض.

رجليها خانتها للحظة، لكنها تماسكت.

شالت الشريط من على بوقها، وأول نفس أخدته كان مصحوب بانهيار كامل.

جريت عليها.

مسكتها.

وقالت وهي بتعيط:

“كنت عارفة إنك هتيجي.”

قلت لها:

“أنا وعدتك.”

لكن رائد كان لسه بيصرخ:

“مستحيل! أنا مسحت كل حاجة!”

ليلى رفعت عينيها له.

وقالت:

“لأ.”

قربت من اللابتوب.

وقالت:

“إنت ما مسحتش حاجة.”

رائد اتجمد.

كملت:

“إنت نفذت اللي أنا كنت مستنياه.”

بص لها بعدم فهم.

قالت:

“أنا عرفت من فترة إنك بتستخدم الجمعية في تحويلات مشبوهة، وعرفت إنك بتحاول تمسح الأدلة.”

وأشارت إلى الشاشة.

“قبل ما تيجي هنا بأيام، أخدت نسخة كاملة من الملفات، وسلمتها لمحامي الجمعية، وتم إخطار الجهات المختصة.”

وشه اصفر.

ليلى كملت:

“والبرنامج اللي إنت فاكر إنه هيمسح الملفات، كان متجهز بحيث يسجل كل عملية دخول وتحويل بدل ما يمسحها.”

بصت له وقالت:

“إنت بنفسك ضغطت على الزر.”

في اللحظة دي، واحد من رجال مباحث الأموال العامة قال:

“خلاص يا رائد… كفاية.”

واتحطت الكلابشات في إيده.


رائد فضل يصرخ:

“أدهم!”

بصيت له.

قال:

“إنت فاكر إنك كسبت؟”

قلت:

“أنا ما كنتش بلعب معاك.”

قال:

“عندي ناس كتير.”

قلت:

“كان عندك.”

سكت.

وكملت:

“من النهارده، كل حاجة هتتراجع.”

وبالفعل، بدأت التحقيقات.

اتحفظ على المستندات والأجهزة.

واتراجعَت حسابات الشركات والجمعية.

واتحولت القضية للنيابة العامة، وبدأ التحقيق في وقائع الاعتداء والاحتجاز والإكراه والجرائم المالية اللي كشفتها المستندات.

والموضوع ما وقفش عند رائد.

التحقيقات كشفت أسماء أشخاص تانيين كانوا بيساعدوه.

وفي نفس الوقت، اتعملت الإجراءات القانونية اللازمة لحماية ليلى ومساعدتها في إنهاء علاقتها بيه بشكل قانوني.

أما رائد…

فالفلوس اللي كان فاكر إنها هتحميه، بدأت تختفي واحدة ورا التانية تحت قرارات التحفظ والفحص القضائي.

 


بعد أيام، زرت رائد في مكان احتجازه بعد ما سمح لي المحامي.

كان قاعد قدامي بشكل مختلف تمامًا.

مش نفس الرجل اللي كان واقف في المخزن وبيضحك.

بص لي وقال:

“جاي تتشفى فيا؟”

قلت:

“لأ.”

وحطيت قدامه ورقة.

قال:

“إيه دي؟”

قلت:

“ملخص لكل الشركات والأصول اللي بدأت الجهات المختصة تراجعها.”

فضل يقرأ.

وبعدين رفع عينه.

“إنت عملت إيه؟”

قلت:

“ولا حاجة.”

سكت.

وقلت:

“إنت اللي بنيت كل حاجة على الغلط.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *