جوز اختى خطفها
المكان كان مخزن قديم في منطقة صناعية ناحية أطراف السادس من أكتوبر.
أخدت معايا تلاتة من رجالي، واتحركنا فورًا.
ولما فتحت باب المخزن…
كانت ليلى قدامي.
مربوطة من إيديها فوق راسها.
هدومها متربة ومتقطعة من الأطراف.
وشها شاحب.
وعينيها مليانة دموع.
وفمها متغطي بشريط لاصق.
وفي الناحية التانية، كان رائد واقف قدام لابتوب مفتوح.
أول ما شافني ابتسم.
وقال:
“كنت مستنيك.”
بصيت له.
قال:
“هي ملكي.”
رديت:
“دي أختي.”
ضحك.
“أختك؟ وإنت فاكر إنك تقدر تدخل هنا وتاخدها؟”
بصيت للابتوب.
كان عليه عداد بيتناقص.
05:00
رائد قال:
“قدامك خمس دقايق.”
قلت:
“خمس دقايق لإيه؟”
قال:
“عندي برنامج هيمسح كل الملفات اللي عندها، وهيحول الفلوس اللي في حسابات الجمعية لحسابات تانية، وبعدها كل اللي يثبت حاجة عليا هيختفي.”
ابتسم وقال:
“هات كلمة السر اللي على الهارد بتاع ليلى، وخلي رجالتك يمشوا، وأنا هسيبها.”
بصيت لأختي.
كانت بتبص لي بطريقة غريبة.
في الأول افتكرت إنها خايفة.
لكن بعد ثواني لاحظت حاجة.
إيدها اليمين كانت مقفولة بشدة.
وفي إيدها لمعة صغيرة.
قطعة زجاج.
كانت بتحاول تقطع الحبل اللي رابط إيديها.
فهمت فورًا.
ليلى ما كانتش مستنية إني أنقذها وبس.
هي كانت بتحاول تنقذ نفسها.
وكان دوري إني أكسب لها وقت.
بصيت لرائد وقلت:
“إنت بجد فاكر إني جيت هنا علشان أتفاوض معاك؟”
رد:
“أمال جيت ليه؟”
قلت:
“علشان أشوفك وأنت بتوقع نفسك بإيدك.”
وشه اتغير.
ضغط رائد على زر في اللابتوب.
العداد بدأ ينزل.
04:45
وبعدين قال لرجاله:
“لو حد اتحرك… اضربوه.”
رجالة رائد طلعوا أسلحتهم.
رجالتي ما اتحركوش.
رائد ضحك.
“إنت فاكر إنك أقوى مني؟”
قلت:
“مش هنا.”
وبصيت له.
“بس إنت نسيت إن العالم مش واقف على الباب ده.”
في اللحظة دي، سمعنا صوت عربيات بتقرب.
رائد بص ناحية الباب.
وبعدين رجع بص لي.
قال:
“مين دول؟”
ما جاوبتش.
الباب الحديد الكبير اتفتح فجأة.
دخلت عربيات شرطة.
ورجال من مباحث الأموال العامة.
ورجال من النيابة.
رائد اتجمد مكانه.
لكن المفاجأة الأكبر كانت لما دخلت قوة من الأمن المركزي لتأمين عملية القبض.
صوت أحد الضباط دوّى في المخزن:
“الكل يحط السلاح على الأرض!”
رجالة رائد اتوتروا.
ورائد بص لي.
“إنت عملت إيه؟”
قلت له:
“أنا ما عملتش حاجة.”
وأشرت للابتوب.
“إنت اللي عملت كل حاجة.”
قبل ما رائد يفهم، كانت ليلى قطعت آخر جزء من الحبل.