بنتى طلعت تلعب 2
واللي عمله عمك ده كان خايف من كتر ما إنتي غالية، فحب يكسرك.. بس إحنا مابنتكسرش.”
لبست ملك شنطتها، ونزلنا. قدام باب المدرسة، لمحت عربية فاروق ركنة على جنب. نزل منها وشكله كان مبهدل، عينه مانمتش، وأول ما شافنا جرى علينا.
“أمل.. اسمعيني بس، أنا مكنتش أقصد اللي قلته، أنا كنت مضغوط، ومرسي كان حالف يمين..”
وقفت مكاني ومنعته يقرب خطوة واحدة من ملك اللي استخبت ورايا. بصيت له ببرود وقلت له: “خلصت؟ مرسي حلف يمين وأنت نفذته.. مبروك عليك رضا أخوك. جاي ليه دلوقت؟”
فاروق بص لملك وصد.مته كانت حقيقية لما شاف شعرها:
“عملتي إيه في البنت يا أمل؟ قصيتي شعرها كدة ليه؟ دي بقت شبه الولاد!”
رديت عليه بكلمة وجعت قلبه: “قصيت الوجع يا فاروق. قصيت الإيد اللي اتمدت عليها وأنت واقف تتفرج. البنت دي من النهاردة ملهاش أب، لأن الأب حماية، وأنت اخترت تكون ‘تابع’.”
فاروق حاول يمسك إيدي وهو بيقول بصوت مخنوق: “عشان خاطري ارجعي، أنا اتخانقت مع مرسي الصبح وقلت له إن اللي عمله غلط..”
ضحكت بسخـ ــرية: “قلت له إنه غلط؟ يا راجل! ده إنت بطل بجد. يعني مقلتش له إنه مجرم؟ مقلتش له إنه كسر طفلة؟ قلت له ‘غلط’ بالراحة عشان ميطلعش يضــ .
ـربك أنت كمان؟”
سحبنا ملك ودخلنا المدرسة، وأنا سامعة صوته بينادي ورايا، بس مكنتش شايفة غير بنتي وهي داخلة فصلها. المدرسة كلها كانت بتبص على “النيو لوك” بتاعها، والمدرسة بتاعتها قربت سألتني باستغراب، فحكيت لها الحقيقة بمنتهى القوة.
المدرسة حــ . ــضنت ملك وقالت لها قدام الفصل كله: “ملك عملت قصة شعر المشاهير، مين فيكم شجاع زيها؟”
في اللحظة دي، شفت أول ابتسامة حقيقية
على وش ملك.
طلعت من المدرسة لقيت فاروق لسه واقف. رحت له ووقفت قدامه وبكل ثبات طلعت ورقة من شنطتي: “دي ورقة قضـ ـية خلع يا فاروق.
والنيابة هتعرف النهاردة باللي عمله أخوك في البنت، وهجيب تقرير طبي بالحالة النفسية لملك.”
فاروق بربش بعينه بذهول: “هتشتكي أخويا؟ هتسجــ . ــني مرسي يا أمل؟”
قلت له وأنا ماشية وسايباه للمرة الأخيرة: “لا.. أنا هاخد حق ملك. وأنت اختار دلوقت.. هتفضل واقف في صف ‘الكبير’، ولا هتيجي تشهد بالحق؟ بس أقولك.. متتعبش نفسك، شهادتك مابقتش تلزمني، أنا وبنتي بقينا أقوى منكم كلكم
المواجهة في النيابة كانت هي اللحظة اللي “مرسي” مكنش متخيلها. كان فاكر إن الموضوع آخره كلمتين عتاب بين الأخوات أو “قعدة عرب” وتنتهي بكلمة “حقك عليا يا أبو ملك”.