بنتى طلعت تلعب 2
ملك كانت قاعدة في الصالة، أول ما شافته ملامحها اتشنجت، بس فاروق نزل على ركبه قدامها من غير مقد.مات. فتح شنطة كبيرة وطلع منها “باروكة” شعر طبيعي طويلة وجميلة، لونها نفس لون شعر ملك بالظبط.
قال لها بصوت مخنوق: “عارف إن دي مش هترجع اللي فات يا ملك، وعارف إن بابا قصر في حقك كتير.. بس وحياة غلاوتك عندي، أنا مابقتش في صف حد غيرك. أنا سيبت بيت عمك، وأخدت شقة تانية بعيد عنه خالص، وعايزك إنتي ومامي تيجوا تشوفوها.. شقة ملك لوحدها.”
ملك بصت للباروكة، وبعدين بصت في عينه وقالت ببراءة توجع:
“يعني عمو مرسي مش هييجي هناك؟”
فاروق د.مع وقال لها: “ولا عمو مرسي، ولا أي حد في الدنيا يقدر يقرب منك وأنا موجود. أنا اتعلمت الدرس يا ملك، اتعلمته بالصعب أوي.. اتعلمت إن مفيش حد كبير غيرك إنتي وأمك في حياتي.”
طلع كمان علبة فيها طقم كوبايات ألعاب، وقعد على الأرض يفرشه قدامها وقال بابتسامة حزينة: “واكسري دول براحتك.. اكسري مية طقم، والي يفتح بقه هكله بسناني.”
ملك قربت منه ببطء، لمست إيده، وفي اللحظة دي فاروق أخدها في حــ . ــضنه وفضل يعيط كأنه هو اللي طفل وبيدور على الأمان.
أنا كنت واقفة بعيد، قلبي لسه واجعني، بس شفت في عينه لمعة راجل قرر فعلاً إنه يتغير.
بص لي وهو لسه حاضنها وقال: “أمل.. أنا عارف إن الخلع شغال، وأنا مش هجبرك على حاجة، بس أديني فرصة واحدة أثبت لك إني بقيت الضهر اللي كنتِ بتتمنيه لبنتك. ارجعي البيت الجديد، ولو يوم واحد حسيتي بخوف، امشي تاني.. وأنا اللي هوصلك بإيدي.”
بصيت لملك لقيتها بدأت تلعب باللعب الجديدة، وبصيت لفاروق اللي كان مستني حكمي عليه. ماردتش بكلمة “أيوة”، بس قلت له: “هنشوف يا فاروق..
الفعل هو اللي بيتصدق، مش الكلام.”
مرّت الساعات وفاروق لسه قاعد على الأرض مع ملك، بيحاول بكل قوته يرجع الضحكة اللي غابت. ملك بدأت تتفاعل معاه، تفرجوا على اللعب، ولبست الباروكة وبصت في المراية وضحكت، وكأنها بتبني جسر صغير فوق بحر الوجع اللي عاشته.
بصيت ليهم من بعيد، وشفت في ملامح فاروق انكسار حقيقي، مش تمثيل ولا محاولة لتهدئة الأوضاع وخلاص. كان بيبص لملك بنظرة ند.م عميقة، وكأنه لسه بيستوعب حجم الكنز اللي كان هيضيعه من إيده عشان “أصول” غلط.
قربت منهم بهدوء، ملك رفعت راسها وبصت لي وهي لسه في حــ .