بنتى
ما كانش فيها ليلى.
سكت.
أمال كان فيها إيه؟
بص للأرض.
ملفات.
المحامي اقترب منه.
أي ملفات؟
محمود قال
ملفات والدتك.
أبويا شهق.
ملفات الوصية؟
هز رأسه.
أيوه.
بصيت للمحامي.
إنت كنت بتقول إن التسجيل في مكان آمن.
سكت.
قلت
لكن الملفات كانت مع محمود.
محمود قال
أنا أخدتها عشان أمنعهم.
تمنع مين؟
بصلي.
الناس اللي كانوا بيتابعوا حساباتك.
ثم أخرج هاتفه.
مريم، بصي.
فتح صورة.
كانت صورة ليلى.
لكنها لم تكن في المستشفى.
كانت في مكان آخر.
في غرفة بيضاء.
وعلى الصورة تاريخ
قبل دخولها المستشفى بيومين.
صرخت
دي ليلى!
محمود قال
أيوه.
مين صورها؟
مش عارف.
قربت الهاتف من عيني.
لاحظت خلفها علامة صغيرة على الحائط.
شعار مستشفى.
لكن مش المستشفى اللي كانت ليلى فيه.
قلت
المكان ده فين؟
محمود قال
دي أول حاجة كنت بحاول أعرفها.
أبويا أخذ الهاتف.
بص للصورة.
وفجأة
وشه اتغير.
أنا أعرف المكان ده.
بصيت له.
فين؟
قال
المستشفى اللي اتولدت فيها ليلى.
اتجمدت.
إنت بتقول إيه؟
قال
المستشفى دي اتقفلت من سبع سنين.
المحامي قال
اتقفلت رسميًا.
أبويا رد
رسميًا بس.
سألته
يعني إيه؟
نظر لي.
المكان ده كان تابع لشركة والدتك.
حسيت بدوخة.
ماما؟
هز رأسه.
أيوه.
ثم أضاف
والدتك ما كانتش بتملك فلوس بس يا مريم.
أمال كانت بتملك إيه؟
أبويا بص للصورة.
كانت بتملك مؤسسة طبية كاملة.
محمود قال
ومؤسسة فيها ملفات سرية عن مرضى أطفال.
سكت الجميع.
قلت
وإيه علاقة ليلى بالموضوع؟
محمود رد
ده اللي كنت بحاول أعرفه.
ثم أضاف
لكني عرفت حاجة واحدة.
إيه؟
قال
ليلى ما دخلتش المستشفى أول مرة عشان تموت.
تجمدت.
أمال ليه؟
نظر في عيني.
عشان كانت بتتبع حد.
مين؟
وقبل ما يرد
رن هاتف أبويا.
نظر للشاشة.
ثم قال
الرقم ده مستحيل يكون بيتصل بيا.
رد.
وسمعنا صوت رجل مجهول يقول
لو مريم عايزة تعرف الحقيقة
سكت لحظة.
ثم قال
تسأل أبوها مين كان حاضر يوم ولادة ليلى.
المكالمة اتقفلت.
بصيت لأبويا.
مين كان حاضر؟
أبويا ما ردش.
قلت
بابا مين كان موجود يوم ولادتي لليلى؟
فضل ساكت.
ثم قال جملة واحدة
خلتني أحس إن سر بنتي أقدم من يوم وفاتها بسنين
أنا ومحمود وشخص ثالث.
مين؟
أبويا رفع عينه ليا.
أمك.
اتجمدت.
ماما كانت متوفية قبل ولادة ليلى بسنتين.
أبويا قال
عارف.
سكت.
ثم أضاف
وده بالضبط هو سبب إننا لازم نعرف الحقيقة.
لأن الشخص الثالث اللي كان في غرفة الولادة
ماكانش والدتك.
كان شخصًا
كان المفروض إنه مات قبلها بسنين الجزء السادس
فضلت باصة للورقة
ومخي مش قادر يستوعب.
لو عايزة بنتك تعالي لوحدك.
قلت بصوت مرتعش
بنتي ماتت قدامي إزاي حد يكتبلي الكلام ده؟
أبويا قرب من السرير.
لمس الملاية الفاضية.
ثم بص للدكتور.
مين دخل الغرفة؟
الدكتور هز رأسه
مفيش حد كان المفروض يدخل. الكهرباء قطعت أقل من دقيقة.
المحامي قال
لكن دقيقة واحدة كفاية.
بصيت له.
كفاية لإيه؟
ما ردش.
فصرخت
اتكلم!
قال
لتبديل الجثمان.
اتجمدت.
تبديل إيه؟
أبويا بص له.
إنت بتقول إن اللي شافته مريم مش بنتها؟
المحامي قال
أنا بقول إن لازم نتأكد.
بصيت للسرير.
صوتي اتكسر.
أنا كنت ماسكة إيدها.
الدكتور قال بهدوء
مدام مريم، بعد الوفاة تم توثيق الهوية رسميًا.
مين وثقها؟
سكت.
مين؟!
راجع الأوراق.
ثم قال
الدكتورة المناوبة.
المحامي سأل
اسمها؟
الدكتور ذكر الاسم.
أبويا فتح موبايله بسرعة.
الدكتورة دي مش موجودة في جدول النبطشية الليلة دي.
ساد الصمت.
قلت
يعني مين اللي قال إن دي ليلى؟
الدكتور ما عرفش يجاوب.
وفجأة
وصلت رسالة جديدة.
نفس الرقم المجهول.
فتحتها.
مريم، لو عايزة تعرفي مين كان في الكفن متسأليش مين مات.
ثم رسالة ثانية
اسألي مين خرج من المستشفى.
رفعت عيني.
بابا
أبويا قال
أنا معاكي.
قلت
لازم نعرف مين خرج من المستشفى الليلة دي.
المحامي أخرج هاتفه وقال
عندي سجل دخول وخروج السيارات.
فتح الملف.
بدأ يقلب.
ثم توقف.
فيه عربية خرجت الساعة 342.
قلت
عربية مين؟
نظر إلى الرقم.
ثم رفع عينه ببطء.
عربية الإسعاف.
الدكتور قال
مستحيل.
المحامي رد
مش الإسعاف الرسمي.
فتح الصورة.
ظهر رقم السيارة.
وبجانبه اسم السائق.
محمود.
بصيت لجوزي.
محمود؟
هو سكت.
صرخت
إنت خرجت عربية إسعاف من المستشفى بعد موت بنتنا؟!
قال
مريم، اسمعيني.
لا!
ضربت صدره بإيدي.
إنت كنت بتعمل إيه؟!
أمسك أبويا إيدي.
محمود قال
العربية ما كانش فيها ليلى.
سكت.
أمال كان فيها إيه؟
بص للأرض.
ملفات.
المحامي اقترب منه.
أي ملفات؟
محمود قال
ملفات والدتك.
أبويا شهق.
ملفات الوصية؟
هز رأسه.
أيوه.
بصيت للمحامي.
إنت كنت بتقول إن التسجيل في مكان آمن.
سكت.
قلت
لكن الملفات كانت مع محمود.
محمود قال
أنا أخدتها عشان أمنعهم.
تمنع مين؟
بصلي.
الناس اللي كانوا بيتابعوا حساباتك.
ثم أخرج هاتفه.
مريم، بصي.
فتح صورة.
كانت صورة ليلى.
لكنها لم تكن في المستشفى.
كانت في مكان آخر.
في غرفة بيضاء.
وعلى الصورة تاريخ
قبل دخولها المستشفى بيومين.
صرخت
دي ليلى!
محمود قال
أيوه.
مين صورها؟
مش عارف.
قربت الهاتف من عيني.
لاحظت خلفها علامة صغيرة على الحائط.
شعار مستشفى.
لكن مش المستشفى اللي كانت ليلى فيه.
قلت
المكان ده فين؟
محمود قال
دي أول حاجة كنت بحاول أعرفها.
أبويا أخذ الهاتف.
بص للصورة.
وفجأة
وشه اتغير.
أنا أعرف المكان ده.
بصيت له.
فين؟
قال
المستشفى اللي اتولدت فيها ليلى.
اتجمدت.
إنت بتقول إيه؟
قال
المستشفى دي اتقفلت من سبع سنين.
المحامي قال
اتقفلت رسميًا.
أبويا رد
رسميًا بس.
سألته
يعني إيه؟
نظر لي.
المكان ده كان تابع لشركة والدتك.
حسيت بدوخة.
ماما؟
هز رأسه.
أيوه.
ثم أضاف
والدتك ما كانتش بتملك فلوس بس يا مريم.
أمال كانت بتملك إيه؟
أبويا بص للصورة.
كانت بتملك مؤسسة طبية كاملة.
محمود قال
ومؤسسة فيها ملفات سرية عن مرضى أطفال.
سكت الجميع.
قلت
وإيه علاقة ليلى بالموضوع؟
محمود رد
ده اللي كنت بحاول أعرفه.
ثم أضاف
لكني عرفت حاجة واحدة.
إيه؟
قال
ليلى ما دخلتش المستشفى أول مرة عشان تموت.
تجمدت.
أمال ليه؟
نظر في عيني.
عشان كانت بتتبع حد.
مين؟
وقبل ما يرد
رن هاتف أبويا.
نظر للشاشة.
ثم قال
الرقم ده مستحيل يكون بيتصل بيا.
رد.
وسمعنا صوت رجل مجهول يقول
لو مريم عايزة تعرف الحقيقة
سكت لحظة.
ثم قال
تسأل أبوها مين كان حاضر يوم ولادة ليلى.
المكالمة اتقفلت.
بصيت لأبويا.
مين كان حاضر؟
أبويا ما ردش.
قلت
بابا مين كان موجود يوم ولادتي لليلى؟
فضل ساكت.
ثم قال جملة واحدة
خلتني أحس إن سر بنتي أقدم من يوم وفاتها بسنين
أنا ومحمود وشخص ثالث.
مين؟
أبويا رفع عينه ليا.
أمك.
اتجمدت.
ماما كانت متوفية قبل ولادة ليلى بسنتين.
أبويا قال
عارف.
سكت.
ثم أضاف
وده بالضبط هو سبب إننا لازم نعرف الحقيقة.
لأن الشخص الثالث اللي كان في غرفة الولادة
ماكانش والدتك.
كان شخصًا
كان المفروض إنه مات قبلها بسنين الجزء السابع
فضلت باصة لأبويا وأنا مش فاهمة.
شخص مات قبل ماما؟
هز راسه.
أيوه.
مين؟
أبويا بص لمحمود.
محمود كان واقف ووشه شاحب.
قلت
كفاية أسرار! أنا فقدت بنتي، ومش هفضل أسمع نص الحقيقة كل مرة!
أبويا أخذ نفسًا طويلًا.
الشخص ده كان اسمه يوسف.
مين يوسف؟
أخو أمك.
اتسمرت مكاني.
أمي ملهاش أخ اسمه يوسف.
أبويا قال
كان عندها.
كان؟
مات قبل ما تتجوزني بسنة.
محمود تدخل
مريم، الموضوع مش مهم دلوقتي.
لفيت له.
كل حاجة بتقول إنها مهمة!
أبويا فتح هاتفه ووراني صورة قديمة.
رجل شاب واقف بجوار أمي.
أول ما شفت الصورة
حسيت بقشعريرة.
لأن الرجل كان شبه ليلى.
مش شبهها بشكل عادي
نفس شكل العينين.
نفس الابتسامة.
قلت
مين ده؟
يوسف.
قربت الصورة من وشي.
إزاي ليلى شبهه كده؟
أبويا سكت.
ومحمود غمض عينيه.
قلت
محمود إنت عارف حاجة.
ما ردش.
قربت منه.
قول.
قال بصوت منخفض
قبل ما نتجوز، والدتك طلبت مني حاجة.
إيه؟
أعمل تحليل DNA لليلى.
اتجمدت.
ليلى كانت لسه طفلة وقتها.
عارف.
وليه طلبت منك؟
قالت إن فيه سر في نسبها.
ضحكت من الصدمة.
نسب مين؟
محمود بصلي.
نسب ليلى.
رجعت خطوة.
بنتي بنتي أنا.
قال
وأنا عمري ما شكيت فيكِ.
أمال؟
سكت.
أبويا قال
لأن يوم ولادة ليلى حصلت حاجة محدش قالك عليها.
بصيت له.
إيه؟
حصل تبديل في ملفات الأطفال.
قلبي وقف.
يعني إيه؟
في يوم ولادتك، كان فيه طفلتين اتولدوا في نفس الوقت تقريبًا.
و؟
واحدة منهم كانت ليلى.
سألته
والتانية؟
أبويا سكت.
محمود قال
التانية اختفت من السجلات.
صرخت
اختفت إزاي؟
محدش عارف.
المحامي، اللي كان ساكت طول الوقت، قال
أنا أعرف.
كلنا بصينا له.
قال
الطفلة التانية لم تختفِ.
أمال فين؟
أخرج ورقة قديمة من حقيبته.
اتسجلت باسم مختلف.
قرأت الاسم.
ثم رفعت عيني.
الاسم ده
كان نفس الاسم الموجود على تقرير طبي حديث لليلى.
قلت
ده اسم بنتي!
المحامي هز رأسه.
لأ.
ثم قال
ده اسم الطفلة التانية.
اتجمدت.
يعني إيه؟
فتح الورقة.
كان فيها رقم ملف قديم.
نفس الرقم الموجود على الصورة التي أرسلها محمود.
قلت
ليلى كان عندها ملفين؟
أيوه.
أبويا قال
وده سبب إن والدتك كانت خايفة.
سألته
خايفة من إيه؟
قال
إن الحقيقة تظهر.
في اللحظة دي
وصلتني رسالة جديدة.
مريم، لو عايزة تعرفي بنتك الحقيقية فين، روحي للمخزن القديم التابع لمؤسسة أمك.
وتحتها عنوان.
قرأت العنوان.
أبويا خطف الموبايل من إيدي.
لا.
ليه؟
المكان ده مقفول من سنين.
يبقى هنروح.
محمود قال
أنا هاجي معاكي.
بصيت له.
لأ.
قال
مريم
مش هثق فيك بسهولة.
سكت.
أبويا قال
أنا هروح معاها.
لكن المحامي قال
ولا أنت.
أبويا بص له.
ليه؟
لأن الرسالة قالت مريم تروح لوحدها.
ضحكت بسخرية.
عايزني أروح مكان مجهول لوحدي؟
المحامي قال
لو خدتي أي حد معاكي، ممكن الشخص اللي بعت الرسالة يختفي.
سكتنا.
ثم قلت
تمام.
محمود مسكني من إيدي.
مريم، متروحيش.
بصيت له.
ليه؟
قال
لأن المكان ده مش مجرد مخزن.
أمال إيه؟
خفض صوته.
ده المكان اللي شفت فيه ليلى آخر مرة قبل ما تدخل المستشفى.
اتسعت عيني.
إنت شفتها هناك؟
هز رأسه.
أيوه.
وكانت مع مين؟
محمود بص لأبويا.
ثم قال
كانت مع ست.
سألته
مين؟
قال
ست شبه والدتك جدًا.
اتجمدت.
ماما ماتت.
عارف.
يبقى كانت مين؟
محمود قال
معرفتش.
ثم أضاف
لكن لما قربت منها، قالتلي جملة واحدة.
إيه؟
مريم ما ينفعش تعرف إني عايشة.
سكت الممر كله.
بصيت للمحامي.
ثم لأبويا.
ثم لمحمود.
وقلت
أمي عايشة؟
وفجأة
سمعنا صوت امرأة من آخر الممر
لا يا مريم
لفيت.
كانت ممرضة عجوز واقفة عند باب الطوارئ.
وبصت لي مباشرة.
ثم قالت
أمك ماتت فعلًا.
سكتت لحظة.
لكن أختها التوأم عايشة الجزء السابع
فضلت باصة لأبويا وأنا مش فاهمة.
شخص مات قبل ماما؟
هز راسه.
أيوه.
مين؟
أبويا بص لمحمود.
محمود كان واقف ووشه شاحب.
قلت
كفاية أسرار! أنا فقدت بنتي، ومش هفضل أسمع نص الحقيقة كل مرة!
أبويا أخذ نفسًا طويلًا.
الشخص ده كان اسمه يوسف.
مين يوسف؟
أخو أمك.
اتسمرت مكاني.
أمي ملهاش أخ اسمه يوسف.
أبويا قال
كان عندها.
كان؟
مات قبل ما تتجوزني بسنة.
محمود تدخل
مريم، الموضوع مش مهم دلوقتي.
لفيت له.
كل حاجة بتقول إنها مهمة!
أبويا فتح هاتفه ووراني صورة قديمة.
رجل شاب واقف بجوار أمي.
أول ما شفت الصورة
حسيت بقشعريرة.
لأن الرجل كان شبه ليلى.
مش شبهها بشكل عادي
نفس شكل العينين.
نفس الابتسامة.
قلت
مين ده؟
يوسف.
قربت الصورة من وشي.
إزاي ليلى شبهه كده؟
أبويا سكت.
ومحمود غمض عينيه.
قلت
محمود إنت عارف حاجة.
ما ردش.
قربت منه.
قول.
قال بصوت منخفض
قبل ما نتجوز، والدتك طلبت مني حاجة.
إيه؟
أعمل تحليل DNA لليلى.
اتجمدت.
ليلى كانت لسه طفلة وقتها.
عارف.
وليه طلبت منك؟
قالت إن فيه سر في نسبها.
ضحكت من الصدمة.
نسب مين؟
محمود بصلي.
نسب ليلى.
رجعت خطوة.
بنتي بنتي أنا.
قال
وأنا عمري ما شكيت فيكِ.
أمال؟
سكت.
أبويا قال
لأن يوم ولادة ليلى حصلت حاجة محدش قالك عليها.
بصيت له.
إيه؟
حصل تبديل في ملفات الأطفال.
قلبي وقف.
يعني إيه؟
في يوم ولادتك، كان فيه طفلتين اتولدوا في نفس الوقت تقريبًا.
و؟
واحدة منهم كانت ليلى.
سألته
والتانية؟
أبويا سكت.
محمود قال
التانية اختفت من السجلات.
صرخت
اختفت إزاي؟
محدش عارف.
المحامي، اللي كان ساكت طول الوقت، قال
أنا أعرف.
كلنا بصينا له.
قال
الطفلة التانية لم تختفِ.
أمال فين؟
أخرج ورقة قديمة من حقيبته.
اتسجلت باسم مختلف.
قرأت الاسم.
ثم رفعت عيني.
الاسم ده
كان نفس الاسم الموجود على تقرير طبي حديث لليلى.
قلت
ده اسم بنتي!
المحامي هز رأسه.
لأ.
ثم قال
ده اسم الطفلة التانية.
اتجمدت.
يعني إيه؟
فتح الورقة.
كان فيها رقم ملف قديم.
نفس الرقم الموجود على الصورة التي أرسلها محمود.
قلت
ليلى كان عندها ملفين؟
أيوه.
أبويا قال
وده سبب إن والدتك كانت خايفة.
سألته
خايفة من إيه؟
قال
إن الحقيقة تظهر.
في اللحظة دي
وصلتني رسالة جديدة.
مريم، لو عايزة تعرفي بنتك الحقيقية فين، روحي للمخزن القديم التابع لمؤسسة أمك.
وتحتها عنوان.
قرأت العنوان.
أبويا خطف الموبايل من إيدي.
لا.
ليه؟
المكان ده مقفول من سنين.
يبقى هنروح.
محمود قال
أنا هاجي معاكي.
بصيت له.
لأ.
قال
مريم
مش هثق فيك بسهولة.
سكت.
أبويا قال
أنا هروح معاها.
لكن المحامي قال
ولا أنت.
أبويا بص له.
ليه؟
لأن الرسالة قالت مريم تروح لوحدها.
ضحكت بسخرية.
عايزني أروح مكان مجهول لوحدي؟
المحامي قال
لو خدتي أي حد معاكي، ممكن الشخص اللي بعت الرسالة يختفي.
سكتنا.
ثم قلت
تمام.
محمود مسكني من إيدي.
مريم، متروحيش.
بصيت له.
ليه؟
قال
لأن المكان ده مش مجرد مخزن.
أمال إيه؟
خفض صوته.
ده المكان اللي شفت فيه ليلى آخر مرة قبل ما تدخل المستشفى.
اتسعت عيني.
إنت شفتها هناك؟
هز رأسه.
أيوه.
وكانت مع مين؟
محمود بص لأبويا.
ثم قال
كانت مع ست.
سألته
مين؟
قال
ست شبه والدتك جدًا.
اتجمدت.
ماما ماتت.
عارف.
يبقى كانت مين؟
محمود قال
معرفتش.
ثم أضاف
لكن لما قربت منها، قالتلي جملة واحدة.
إيه؟
مريم ما ينفعش تعرف إني عايشة.
سكت الممر كله.
بصيت للمحامي.
ثم لأبويا.
ثم لمحمود.
وقلت
أمي عايشة؟
وفجأة
سمعنا صوت امرأة من آخر الممر
لا يا مريم
لفيت.
كانت ممرضة عجوز واقفة عند باب الطوارئ.
وبصت لي مباشرة.
ثم قالت
أمك ماتت فعلًا.
سكتت لحظة.
لكن أختها التوأم عايشة الجزء الثامن
فضلت باصة للممرضة وأنا مش قادرة أستوعب.
أختها التوأم؟
هزت رأسها.
أيوه.
أبويا قرب منها بسرعة.
إنتِ مين؟
الممرضة قالت
اسمي نوال. كنت شغالة في المستشفى القديم من أكتر من عشرين سنة.
بصيت لها.
وإنتِ تعرفي أمي؟
كنت أعرف أختها كمان.
سألتها
اسمها إيه؟
الممرضة بصت حوالينها، كأنها خايفة حد يسمعها.
ثم قالت
سلوى.
أبويا رجع خطوة.
واضح إن الاسم كان صدمة بالنسبة له.
قلت
بابا إنت تعرف سلوى؟
سكت.
بابا!
قال
قابلتها مرة واحدة.
الممرضة قاطعته
أكتر من مرة.
بصيت له.
لكنه ما ردش.
نوال كملت
سلوى كانت بتظهر وتختفي. محدش كان فاهم علاقتها بالعيلة. لكن قبل وفاة أمك بشهور، حصلت مشكلة كبيرة.
سألتها
إيه المشكلة؟
قالت
اتهموها إنها حاولت تاخد طفلة من المستشفى.
طفلة مين؟
بصتلي.
ليلى.
حسيت إن نفسي انقطع.
إيه؟
لكن ليلى وقتها ما كانتش اتولدت.
اتجمدت.
نوال قالت
لأننا بنتكلم عن ليلى الأولى.
الأولى؟
هزت رأسها.
يوم ولادة ليلى، كان فيه طفلين في غرفة الحضانات.
ثم بصت لأبويا.
وإنت عارف ده كويس.
أبويا قال
كملي.
واحدة من الطفلتين كان عليها سوار باسم مريم.
بصيت لها.
مريم مين؟
اسم الأم.
سألت
والتانية؟
سوارها كان باسم سلوى.
المحامي تدخل
يعني الطفلة التانية كانت بنت سلوى؟
نوال قالت
لأ.
ثم نظرت إليّ.
كانت بنت أختها.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
يعني بنت أمي؟
هزت رأسها.
أيوه.
بس أمي ما كانتش حامل وقتها.
نوال قالت
ده اللي اتقال للناس.
سكتت لحظة.
لكن الحقيقة إن أمك كانت حامل.
أبويا غمض عينيه.
قلت
بابا إنت كنت عارف؟
قال بصوت ضعيف
عرفت بعد الولادة.
صرخت
وإنت سكت؟!
لأن أمك طلبت مني.
ليه؟
أبويا قال
لأنها كانت خايفة على الطفلة.
من مين؟
قبل ما يرد
محمود قال
من سلوى.
لفيت له.
إنت تعرفها؟
هز رأسه.
قابلتها قبل جوازنا.
قالتلك إيه؟
قالت