بنتى
كنت لسه حاضنة جسم بنتي في ممر المستشفى، لما جوزي اتصل بيا وقال بمنتهى البرود
الدوا جاهز خلاص بس لازم توقعي على الموافقة.
بصيت لشهادة وفاة بنتي اللي كانت في إيدي
وبعدين بصيت لجسمها الصغير الملفوف في الملاية.
وسكت.
لأن في اللحظة دي فهمت حاجة خوفتني أكتر من موتها
إن جوزي كان مستني اللحظة دي.
رديت عليه بصوت مبحوح
محمود ليلى ماتت الساعة 317 الصبح.
سكت ثواني.
وبدل ما يسألني إزاي ماتت أو يحاول يطمن عليّا، قال
مريم، متعقديش الموضوع. فيه ورق لازم يخلص النهارده.
قفلت المكالمة في وشه.
وبصيت قدامي.
كنت عايزة أصرخ
أعيط
أكسر كل حاجة حواليا.
لكن الغريب إني ماعملتش أي حاجة.
يمكن لأنني كنت خلصت كل دموعي خلال ال ساعة اللي فاتوا.
66 ساعة وأنا بجري بين الأطباء والمستشفى والصيدلية وشركة التأمين.
اتصلت بمحمود عشرات المرات.
والدكتور أكدلي إن الدواء المطلوب لإنقاذ ليلى كان متوفر بالفعل.
الموزع قال إنه مستعد يسلمه.
المستشفى وافق.
لكن الدفع النهائي ما تمش.
وكل ما كنت أتصل بمحمود، كان يرد بجملة واحدة
اهدي يا مريم أنا هتصرف.
لكن مفيش حاجة اتصلحت.
وفي الساعة 317 صباحًا
خرج الدكتور من العناية المركزة، وبصلي بنظرة فهمت منها كل حاجة.
البقاء لله يا مدام مريم.
وقتها حسيت إن قلبي اتكسر.
بنتي الصغيرة، وفضلت ماسكة إيدها الباردة وأنا مش مصدقة إنها مش هتفتح عينيها تاني.
وبعد أقل من ساعة
اتصل محمود.
وكان أول كلامه
مريم، لازم تخلصي إجراءات معينة بسرعة.
سألته
إجراءات إيه؟
هتعرفي لما أجيلك.
وإنت فين أصلًا؟
سكت.
ماجاوبش.
قفلت المكالمة.
وبعدين فتحت قائمة الأرقام عندي.
وقفت عند اسم واحد ماكلمتوش من خمس سنين.
بابا.
آخر مرة شوفته فيها، كنا بنتخانق بسبب محمود.
وقتها قاللي
مريم، الراجل ده مش متعلق بيكي زي ما إنتِ فاكرة. هو شايف اسم عيلتنا والفلوس اللي وراه.
أنا اتعصبت.
وقلتله
محمود بيحبني، وإنت مش هتتدخل في حياتي تاني.
ومن يومها
ماكلمتش أبويا.
خمس سنين كاملة.
لكن وأنا واقفة جنب بنتي المتوفية، حسيت إني محتاجة أسمع صوته.
اتصلت.
رن الموبايل مرة
مرتين
وبعدين رد.
ألو؟
ماقدرتش أتكلم.
قال
مين؟
حاولت أبلع غصة في حلقي.
بابا
سكت تمامًا.
ثم قال بصوت متوتر
مريم؟
دموعي نزلت.
تعالى خدني.
ما سألنيش ليه.
ولا حتى عاتبني.
سألني بس
حصل إيه؟
بصيت ناحية غرفة ليلى.
ليلى ماتت.
الصمت اللي حصل بعدها كان مخيف.
وبعدين سألني
محمود كان فين؟
قلت
مش عارفة.
صوته اتغير فجأة.
مريم اسمعيني كويس.
نعم؟
متوقعيش على أي ورقة محمود يطلبها منك.
اتجمدت.
ليه؟
قال
لأن فيه سبب واحد يخليه مستعجل على توقيعك بعد موت ليلى.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
سبب إيه؟
سكت لحظات.
وبعدين قال
لما أوصل هقولك.
بابا
أيوه؟
إنت عارف حاجة عن اللي حصل لبنتي؟
صوته اتغير.
وقال
أنا كنت خايف اليوم ده ييجي من خمس سنين.
وبعدها قفل.
فضلت باصة للموبايل وأنا مش فاهمة.
بعد دقائق، دخلت الممرضة وناولَتني ملفًا.
مدام مريم، ده ملف بنتك.
فتحته.
وقرأت أول صفحة.
لكن قبل ما أقلبها
لاحظت حاجة غريبة.
كان فيه توقيع موجود في أسفل الورقة.
توقيعي أنا.
لكن التاريخ كان قبل دخول ليلى المستشفى ب أيام.
أنا عمري ما وقعت الورقة دي.
رفعت عيني ناحية الممر.
وفي نفس اللحظة
وصلتني رسالة من محمود
مريم، متفتحيش ملف ليلى.
وقتها فهمت إن الموضوع أكبر بكتير من مجرد موت بنتي.
وقبل ما ألحق أعمل أي حاجة
وصلت رسالة تانية من رقم مجهول
لو عايزة تعرفي الحقيقة اسألي جوزك ليه كان عارف إن ليلى هتموت قبل الدكتور.
حكايات_ميراا
سيبوا لايك ومتنسوش الصلاة على النبي ﷺ
باقي القصة هتنزل هنا الجزء الثاني
فضلت باصة للرسالة المجهولة وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك من تحتي.
اسألي جوزك ليه كان عارف إن ليلى هتموت قبل الدكتور.
الكلام كان مستحيل.
بس توقيع مزور باسمي قبل دخول ليلى المستشفى بثلاث أيام ورسالة محمود اللي بيقولي ما أفتحش الملف
كل ده معناه إن في حاجة اتخطط لها.
حاجة أنا آخر واحدة كانت تعرف عنها.
قفلت الملف بسرعة وحطيته تحت دراعي.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت خطوات جاية من آخر الممر.
رفعت عيني
محمود.
كان داخل المستشفى بهدوء غريب.
لا وشه عليه صدمة.
ولا حتى باين عليه إنه فقد بنته.
كان لابس قميص أبيض، وساعته الغالية في إيده، وماشي كأنه جاي يخلص معاملة في بنك.
أول ما شافني، قال
الحمد لله إنك لسه هنا.
بصيتله من غير ما أرد.
قرب مني ومد إيده ناحية الملف.
هاتي الملف ده.
ضمّيته لصدرى.
ليه؟
اتغيرت ملامحه.
عشان ده ملف طبي، وإنتِ مش في حالتك.
ضحكت ضحكة قصيرة من وسط دموعي.
مش في حالتي؟
قرب أكتر وقال بصوت منخفض
مريم، بلاش مشاكل دلوقتي.
طلعت الموبايل وفتحت الرسالة قدامه.
مين قالك إن ليلى هتموت؟
اتجمد.
لأول مرة من ساعة ما دخل
شوفت الخوف في عينيه.
ثواني معدودة بس.
وبعدين رجع لبروده.
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
قربت منه.
مين قالك؟
محدش.
يبقى ليه كنت بتطلب مني أخلص ورق قبل ما أعرف حتى إن بنتي ماتت؟
سكت.
فقلت
وليه وقعت باسمي على ورقة من غير ما أعرف؟
وشه اتغير تمامًا.
مد إيده بسرعة وحاول ياخد الملف.
لكن قبل ما يلحق
صوت جه من وراه
إيدك بعيد عنها.
محمود لف.
وأنا لأول مرة من خمس سنين شفت أبويا واقف قدامي.
كان شكله أكبر من آخر مرة شوفته فيها.
شعره شاب أكتر، ووشه مليان تعب.
لكن عينيه كانت ثابتة.
بص لمحمود وقال
لو لمست بنتي أو الملف ده، هتندم.
محمود ابتسم بسخرية.
وإنت رجعت تظهر دلوقتي؟
أبويا ما ردش عليه.
بصلي أنا وقال
مريم، اديني الملف.
ناولتهوله.
قلب الصفحات بسرعة.
ولما وصل للورقة اللي عليها توقيعي
وقف.
قرأ التاريخ.
وبعدين رفع عينه لمحمود.
لسه زي ما هو.
محمود قال بعصبية
إنت بتتكلم عن إيه؟
أبويا قرب منه.
أنا كنت فاكر إنك هتتراجع.
محمود سكت.
قلت وأنا مش فاهمة
بابا إنت تعرفه؟
بصلي أبويا.
أكتر مما تتخيلي.
حسيت إن نفسي اتقطع.
يعني إيه؟
قعد أبويا على الكرسي وطلب مني أقعد جنبه.
قبل ما تتجوزي محمود بشهور، أنا اكتشفت حاجة عنه.
محمود قاطعه
كفاية.
أبويا بصله ببرود.
لا. المرة دي مفيش كفاية.
وبعدين بصلي وقال
محمود ما اختاركِش عشان بيحبك.
حسيت بقلبي بيتقبض.
أمال اختارني ليه؟
سكت لحظات.
ثم قال
عشان كنتِ الوريثة الوحيدة لحساب والدتك الاستثماري.
بصيت لمحمود.
ده كذب.
ما ردش.
أبويا كمل
والدتك كانت حاطة شرط في الوصية إن الفلوس تفضل باسمك، ومحدش يقدر يتحكم فيها إلا بعد سن معين أو في حالة توقيع زوجك على توكيل محدد.
بدأت أفتكر حاجات قديمة.
إصرار محمود إني أعمل توكيل.
إصراره إن كل الحسابات تبقى تحت إدارته.
وكل مرة كنت أرفض
كان يقولي
إحنا متجوزين يا مريم، يعني فلوسي وفلوسك واحدة.
بصيت لأبويا
طب ليه ما قلتليش؟
ضحك بحزن.
قلتلك.
لأ.
قلتلك قبل جوازك منه.
اتجمدت.
افتكرت يوم الخناقة.
افتكرت جملة أبويا
الراجل ده مش متعلق بيكي زي ما إنتِ فاكرة.
وقتها كنت فاكرة إنه مجرد أب خايف على بنته.
لكن الحقيقة
إنه كان عارف.
بصيت لمحمود.
وليه ليلى؟
وشه اصفر.
مريم
قاطعته
ليه بنتي؟
ما ردش.
صرخت
رد عليا!
الممر كله سكت.
أبويا مسك إيدي.
وقال بهدوء
لسه ما نعرفش كل حاجة.
وبعدين فتح صفحة من الملف.
لكن عندنا حاجة أخطر.
أشار لسطر في التقرير.
بصي هنا.
قريت.
وكان مكتوب إن ليلى كانت بتاخد علاج معين قبل دخولها المستشفى.
لكن أنا كنت متأكدة إن العلاج ده عمره ما اتكتب لها.
رفعت عيني.
مين اللي وصف الدوا ده؟
أبويا قال
هنا المشكلة.
قلب الصفحة.
اسم الطبيب موجود.
لكن التوقيع مختلف.
ثم أخرج موبايله.
وأنا لما وصلت المستشفى، طلبت من الإدارة نسخة من سجل الأدوية.
فتح صورة.
وقال
ليلى ماخدتش الدواء اللي قالوا إنهم حاولوا يوفره.
سألته
يعني إيه؟
بصلي في عيني.
يعني بنتك ماتت وهي مستنية علاج
والعلاج أصلًا ماكانش هو العلاج اللي محتاجاه.
اتجمدت.
وبصيت لمحمود.
المرة دي
هو ما قدرش يبص في عيني.
وفي نفس اللحظة، موبايله رن.
بص للشاشة.
وتغير وشه.
قلت
مين؟
ما ردش.
أبويا قال
افتح السماعة.
محمود رفض.
لكن قبل ما يقفل
سمعنا صوت رجل من الطرف التاني بيقول
محمود، إحنا لازم نتخلص من الورق قبل ما مريم تعرف إن ليلى كانت…
المكالمة اتقفلت فجأة.
محمود فضل واقف مكانه.
وأنا بصيتله وقلت
كانت إيه يا محمود؟
لكنه ما ردش.
لأن من آخر الممر
ظهر دكتور العناية المركزة.
وكان ماسك ظرف بني في إيده.
بص لمحمود
ثم بصلي.
وقال
مدام مريم، أنا لازم أقولك حاجة كان المفروض أقولها من أول يوم.
وسكت لحظة.
ثم قال
بنتك ما ماتتش بسبب فشل العلاج.
قلبي وقف.
أمال ماتت بسبب إيه؟
الدكتور بص ناحية محمود.
وقال
بسبب جرعة اتاخدت لها قبل ما ندخلها العناية…
ثم فتح الظرف.
واللي كتب الجرعة دي كان عنده بيانات دخول المستشفى قبل ما ليلى توصل أصلاً.الجزء الثاني
فضلت باصة للرسالة المجهولة وأنا حاسة إن الأرض بتتحرك من تحتي.
اسألي جوزك ليه كان عارف إن ليلى هتموت قبل الدكتور.
الكلام كان مستحيل.
بس توقيع مزور باسمي قبل دخول ليلى المستشفى بثلاث أيام ورسالة محمود اللي بيقولي ما أفتحش الملف
كل ده معناه إن في حاجة اتخطط لها.
حاجة أنا آخر واحدة كانت تعرف عنها.
قفلت الملف بسرعة وحطيته تحت دراعي.
وفي اللحظة دي، سمعت صوت خطوات جاية من آخر الممر.
رفعت عيني
محمود.
كان داخل المستشفى بهدوء غريب.
لا وشه عليه صدمة.
ولا حتى باين عليه إنه فقد بنته.
كان لابس قميص أبيض، وساعته الغالية في إيده، وماشي كأنه جاي يخلص معاملة في بنك.
أول ما شافني، قال
الحمد لله إنك لسه هنا.
بصيتله من غير ما أرد.
قرب مني ومد إيده ناحية الملف.
هاتي الملف ده.
ضمّيته لصدرى.
ليه؟
اتغيرت ملامحه.
عشان ده ملف طبي، وإنتِ مش في حالتك.
ضحكت ضحكة قصيرة من وسط دموعي.
مش في حالتي؟
قرب أكتر وقال بصوت منخفض
مريم، بلاش مشاكل دلوقتي.
طلعت الموبايل وفتحت الرسالة قدامه.
مين قالك إن ليلى هتموت؟
اتجمد.
لأول مرة من ساعة ما دخل
شوفت الخوف في عينيه.
ثواني معدودة بس.
وبعدين رجع لبروده.
إنتِ بتتكلمي عن إيه؟
قربت منه.
مين قالك؟
محدش.
يبقى ليه كنت بتطلب مني أخلص ورق قبل ما أعرف حتى إن بنتي ماتت؟
سكت.
فقلت
وليه وقعت باسمي على ورقة من غير ما أعرف؟
وشه اتغير تمامًا.
مد إيده بسرعة وحاول ياخد الملف.
لكن قبل ما يلحق
صوت جه من وراه
إيدك بعيد عنها.
محمود لف.
وأنا لأول مرة من خمس سنين شفت أبويا واقف قدامي.
كان شكله أكبر من آخر مرة شوفته فيها.
شعره شاب أكتر، ووشه مليان تعب.
لكن عينيه كانت ثابتة.
بص لمحمود وقال
لو لمست بنتي أو الملف ده، هتندم.
محمود ابتسم بسخرية.
وإنت رجعت تظهر دلوقتي؟
أبويا ما ردش عليه.
بصلي أنا وقال
مريم، اديني الملف.
ناولتهوله.
قلب الصفحات بسرعة.
ولما وصل للورقة اللي عليها توقيعي
وقف.
قرأ التاريخ.
وبعدين رفع عينه لمحمود.
لسه زي ما هو.
محمود قال بعصبية
إنت بتتكلم عن إيه؟
أبويا قرب منه.
أنا كنت فاكر إنك هتتراجع.
محمود سكت.
قلت وأنا مش فاهمة
بابا إنت تعرفه؟
بصلي أبويا.
أكتر مما تتخيلي.
حسيت إن نفسي اتقطع.
يعني إيه؟
قعد أبويا على الكرسي وطلب مني أقعد جنبه.
قبل ما تتجوزي محمود بشهور، أنا اكتشفت حاجة عنه.
محمود قاطعه
كفاية.
أبويا بصله ببرود.
لا. المرة دي مفيش كفاية.
وبعدين بصلي وقال
محمود ما اختاركِش عشان بيحبك.
حسيت بقلبي بيتقبض.
أمال اختارني ليه؟
سكت لحظات.
ثم قال
عشان كنتِ الوريثة الوحيدة لحساب والدتك الاستثماري.
بصيت لمحمود.
ده كذب.
ما ردش.
أبويا كمل
والدتك كانت حاطة شرط في الوصية إن الفلوس تفضل باسمك، ومحدش يقدر يتحكم فيها إلا بعد سن معين أو في حالة توقيع زوجك على توكيل محدد.
بدأت أفتكر حاجات قديمة.
إصرار محمود إني أعمل توكيل.
إصراره إن كل الحسابات تبقى تحت إدارته.
وكل مرة كنت أرفض
كان يقولي
إحنا متجوزين يا مريم، يعني فلوسي وفلوسك واحدة.
بصيت لأبويا
طب ليه ما قلتليش؟
ضحك بحزن.
قلتلك.
لأ.
قلتلك قبل جوازك منه.
اتجمدت.
افتكرت يوم الخناقة.
افتكرت جملة أبويا
الراجل ده مش متعلق بيكي زي ما إنتِ فاكرة.
وقتها كنت فاكرة إنه مجرد أب خايف على بنته.
لكن الحقيقة
إنه كان عارف.
بصيت لمحمود.
وليه ليلى؟
وشه اصفر.
مريم
قاطعته
ليه بنتي؟
ما ردش.
صرخت
رد عليا!
الممر كله سكت.
أبويا مسك إيدي.
وقال بهدوء
لسه ما نعرفش كل حاجة.
وبعدين فتح صفحة من الملف.
لكن عندنا حاجة أخطر.
أشار لسطر في التقرير.
بصي هنا.
قريت.
وكان مكتوب إن ليلى كانت بتاخد علاج معين قبل دخولها المستشفى.
لكن أنا كنت متأكدة إن العلاج ده عمره ما اتكتب لها.
رفعت عيني.
مين اللي وصف الدوا ده؟
أبويا قال
هنا المشكلة.
قلب الصفحة.
اسم الطبيب موجود.
لكن التوقيع مختلف.
ثم أخرج موبايله.
وأنا لما وصلت المستشفى، طلبت من الإدارة نسخة من سجل الأدوية.
فتح صورة.
وقال
ليلى ماخدتش الدواء اللي قالوا إنهم حاولوا يوفره.
سألته
يعني إيه؟
بصلي في عيني.
يعني بنتك ماتت وهي مستنية علاج
والعلاج أصلًا ماكانش هو العلاج اللي محتاجاه.
اتجمدت.
وبصيت لمحمود.
المرة دي
هو ما قدرش يبص في عيني.
وفي نفس اللحظة، موبايله رن.
بص للشاشة.
وتغير وشه.
قلت
مين؟
ما ردش.
أبويا قال
افتح السماعة.
محمود رفض.
لكن قبل ما يقفل
سمعنا صوت رجل من الطرف التاني بيقول
محمود، إحنا لازم نتخلص من الورق قبل ما مريم تعرف إن ليلى كانت…
المكالمة اتقفلت فجأة.
محمود فضل واقف مكانه.
وأنا بصيتله وقلت
كانت إيه يا محمود؟
لكنه ما ردش.
لأن من آخر الممر
ظهر دكتور العناية المركزة.
وكان ماسك ظرف بني في إيده.
بص لمحمود
ثم بصلي.
وقال
مدام مريم، أنا لازم أقولك حاجة كان المفروض أقولها من أول يوم.
وسكت لحظة.
ثم قال
بنتك ما ماتتش بسبب فشل العلاج.
قلبي وقف.
أمال ماتت بسبب إيه؟
الدكتور بص ناحية محمود.
وقال
بسبب جرعة اتاخدت لها قبل ما ندخلها العناية…
ثم فتح الظرف.
واللي كتب الجرعة دي كان عنده بيانات دخول المستشفى قبل ما ليلى توصل أصلاً.الجزء الثالث
حسيت إن رجلي مش شايلاني.
بصيت للدكتور وقلت بصوت مبحوح
يعني إيه جرعة اتاخدت لها قبل ما تدخل العناية؟
الدكتور فتح الظرف، وطلع منه ورقة مطبوعة.
الجرعة دي اتسجلت في النظام الساعة 241 صباحًا.
بصيت في الساعة اللي على الحيطة.
كانت 506.
قلت
بس ليلى دخلت العناية الساعة 258!
الدكتور هز راسه.
عشان كده الموضوع مش طبيعي.
محمود اتدخل بسرعة
دكتور، كفاية الكلام ده.
الدكتور بصله وقال
لأ. المرة دي لازم أتكلم.
أبويا وقف قدام محمود.
سيبه يكمل.
الدكتور بصلي.
الساعة 235، حد دخل غرفة ليلى وهي في الاستقبال.
مين؟
بطاقة الدخول مسجلة باسم موظفة في المستشفى.
قلت بسرعة
وموظفة؟
هز راسه.
الموظفة دي كانت في إجازة من أسبوع.
اتجمدت.
طب مين استخدم بطاقتها؟
الدكتور قال
ده اللي بنحاول نعرفه.
مديت إيدي للورقة.
والجرعة؟
مادة مهدئة بجرعة أعلى من المسموح لطفلة في سن ليلى.
حسيت بصدري بيضيق.
يعني حد حاول يقتل بنتي؟
الدكتور ما جاوبش مباشرة.
قال
أنا أقدر أقول إن الجرعة كانت غير طبيعية، وإنها سببت تدهورًا حادًا في حالتها. أما مين حطها أو ليه فده لازم يتحقق فيه رسميًا.
بصيت لمحمود.
كان ساكت.
ساكت بشكل يخوف.
قلت
إنت كنت هنا الساعة 235؟
رفع عينه ليا.
لأ.
أبويا سأل
كنت فين؟
في البيت.
طلع أبويا موبايله.
غريبة.
محمود بصله.
أبويا فتح تسجيل من كاميرا مراقبة.
الصورة كانت مشوشة شوية، لكنها واضحة بما يكفي.
مدخل المستشفى.
وعربية سوداء وقفت الساعة 227.
نزل منها رجل لابس جاكيت غامق.
ودخل المستشفى.
قرب أبويا الصورة.
وبص لمحمود.
العربية دي عربيتك؟
محمود سكت.
أنا بصيت للعربية.
ثم بصيت لمحمود.
دي عربيتك؟
قال بسرعة
العربية كانت مع السواق.
أبويا رد
والسواق قال إنك إنت اللي طلبت منه يوصلك.
محمود انفجر