بنتى

إن ليلى مش بنتك.
حسيت إني مش فاهمة.
يعني إيه؟
قالت إن ليلى بنتها.
نوال قاطعت
سلوى كانت بتدعي كده.
المحامي قال
لكن مريم عندها تحليل DNA؟
محمود بص للأرض.
التحليل اتعمل.
قلت
وإيه النتيجة؟
سكت.
صرخت
قول!
قال
النتيجة أثبتت إن ليلى بنت مريم.
اتنفسّت لأول مرة.
لكن محمود كمل
بس أثبتت حاجة تانية.
إيه؟
إن أبوها البيولوجي مش الشخص اللي كنتِ فاكرة إنه أبوها.
بصيت لأبويا.
بابا؟
هز رأسه بسرعة.
مش أنا.
محمود قال
أبو ليلى الحقيقي كان يوسف.
الاسم وقع عليّ كالصاعقة.
يوسف أخو أمي؟
أيوه.
قلت
بس يوسف مات قبل ما ليلى تتولد!
محمود قال
ودي هي المشكلة.
نوال بدأت تبكي.
يوسف ما ماتش في الحادثة اللي قالوا عليها.
أبويا بص لها بغضب.
نوال، كفاية.
لكنها كملت
يوسف كان عايش.
بصيت لأبويا.
لحد إمتى؟
نوال قالت
لحد يوم ولادة ليلى.
سكت الجميع.
ثم قالت
وبعد الولادة بساعات اختفى.
المحامي قال
مين أخفاه؟
نوال بصت ناحية محمود.
ثم قالت
الشخص اللي دفع للدكتور سامح.
قلت
مين؟
نوال فتحت فمها
لكن قبل ما تتكلم، سمعنا صوت زجاج بيتكسر من آخر الممر.
الكل لف.
وفي ثواني
انطفأت الأنوار مرة تانية.
لكن المرة دي
سمعت صوت رجل قريب جدًا مني يقول
كفاية كلام عن الماضي.
اتجمدت.
حاولت أصرخ
لكن إيد اتحطت على فمي.
ثم همس في ودني
لو عايزة تعرفي مين قتل ليلى
سكت لحظة.
اسألي أبوكي عن اللي حصل ليلة موت يوسف.
وبعدين اختفى الصوت.
ولما رجعت الأنوار
لقيت أبويا واقع على الأرض.
والمحامي اختفى.
ومحمود كان واقف عند باب الطوارئ
وفي إيده مسدس.
بصيت له وأنا مرعوبة.
لكنه قال جملة واحدة
مريم أنا مش اللي خطف أبوكي.
ثم أشار للباب المفتوح.
هو خرج معاهم بإرادته الجزء الثامن
فضلت باصة للممرضة وأنا مش قادرة أستوعب.
أختها التوأم؟
هزت رأسها.
أيوه.
أبويا قرب منها بسرعة.
إنتِ مين؟
الممرضة قالت
اسمي نوال. كنت شغالة في المستشفى القديم من أكتر من عشرين سنة.
بصيت لها.
وإنتِ تعرفي أمي؟
كنت أعرف أختها كمان.
سألتها
اسمها إيه؟
الممرضة بصت حوالينها، كأنها خايفة حد يسمعها.
ثم قالت
سلوى.
أبويا رجع خطوة.
واضح إن الاسم كان صدمة بالنسبة له.
قلت
بابا إنت تعرف سلوى؟
سكت.
بابا!
قال
قابلتها مرة واحدة.
الممرضة قاطعته
أكتر من مرة.
بصيت له.
لكنه ما ردش.
نوال كملت
سلوى كانت بتظهر وتختفي. محدش كان فاهم علاقتها بالعيلة. لكن قبل وفاة أمك بشهور، حصلت مشكلة كبيرة.
سألتها
إيه المشكلة؟
قالت
اتهموها إنها حاولت تاخد طفلة من المستشفى.
طفلة مين؟
بصتلي.
ليلى.
حسيت إن نفسي انقطع.
إيه؟
لكن ليلى وقتها ما كانتش اتولدت.
اتجمدت.
نوال قالت
لأننا بنتكلم عن ليلى الأولى.
الأولى؟
هزت رأسها.
يوم ولادة ليلى، كان فيه طفلين في غرفة الحضانات.
ثم بصت لأبويا.
وإنت عارف ده كويس.
أبويا قال
كملي.
واحدة من الطفلتين كان عليها سوار باسم مريم.
بصيت لها.
مريم مين؟
اسم الأم.
سألت
والتانية؟
سوارها كان باسم سلوى.
المحامي تدخل
يعني الطفلة التانية كانت بنت سلوى؟
نوال قالت
لأ.
ثم نظرت إليّ.
كانت بنت أختها.
قلبي بدأ يدق بسرعة.
يعني بنت أمي؟
هزت رأسها.
أيوه.
بس أمي ما كانتش حامل وقتها.
نوال قالت
ده اللي اتقال للناس.
سكتت لحظة.
لكن الحقيقة إن أمك كانت حامل.
أبويا غمض عينيه.
قلت
بابا إنت كنت عارف؟
قال بصوت ضعيف
عرفت بعد الولادة.
صرخت
وإنت سكت؟!
لأن أمك طلبت مني.
ليه؟
أبويا قال
لأنها كانت خايفة على الطفلة.
من مين؟
قبل ما يرد
محمود قال
من سلوى.
لفيت له.
إنت تعرفها؟
هز رأسه.
قابلتها قبل جوازنا.
قالتلك إيه؟
قالت إن ليلى مش بنتك.
حسيت إني مش فاهمة.
يعني إيه؟
قالت إن ليلى بنتها.
نوال قاطعت
سلوى كانت بتدعي كده.
المحامي قال
لكن مريم عندها تحليل DNA؟
محمود بص للأرض.
التحليل اتعمل.
قلت
وإيه النتيجة؟
سكت.
صرخت
قول!
قال
النتيجة أثبتت إن ليلى بنت مريم.
اتنفسّت لأول مرة.
لكن محمود كمل
بس أثبتت حاجة تانية.
إيه؟
إن أبوها البيولوجي مش الشخص اللي كنتِ فاكرة إنه أبوها.
بصيت لأبويا.
بابا؟
هز رأسه بسرعة.
مش أنا.
محمود قال
أبو ليلى الحقيقي كان يوسف.
الاسم وقع عليّ كالصاعقة.
يوسف أخو أمي؟
أيوه.
قلت
بس يوسف مات قبل ما ليلى تتولد!
محمود قال
ودي هي المشكلة.
نوال بدأت تبكي.
يوسف ما ماتش في الحادثة اللي قالوا عليها.
أبويا بص لها بغضب.
نوال، كفاية.
لكنها كملت
يوسف كان عايش.
بصيت لأبويا.
لحد إمتى؟
نوال قالت
لحد يوم ولادة ليلى.
سكت الجميع.
ثم قالت
وبعد الولادة بساعات اختفى.
المحامي قال
مين أخفاه؟
نوال بصت ناحية محمود.
ثم قالت
الشخص اللي دفع للدكتور سامح.
قلت
مين؟
نوال فتحت فمها
لكن قبل ما تتكلم، سمعنا صوت زجاج بيتكسر من آخر الممر.
الكل لف.
وفي ثواني
انطفأت الأنوار مرة تانية.
لكن المرة دي
سمعت صوت رجل قريب جدًا مني يقول
كفاية كلام عن الماضي.
اتجمدت.
حاولت أصرخ
لكن إيد اتحطت على فمي.
ثم همس في ودني
لو عايزة تعرفي مين قتل ليلى
سكت لحظة.
اسألي أبوكي عن اللي حصل ليلة موت يوسف.
وبعدين اختفى الصوت.
ولما رجعت الأنوار
لقيت أبويا واقع على الأرض.
والمحامي اختفى.
ومحمود كان واقف عند باب الطوارئ
وفي إيده مسدس.
بصيت له وأنا مرعوبة.
لكنه قال جملة واحدة
مريم أنا مش اللي خطف أبوكي.
ثم أشار للباب المفتوح.
هو خرج معاهم بإرادته الجزء التاسع
بصيت لمحمود وأنا مش قادرة أستوعب اللي بيقوله.
أبويا خرج معاهم بإرادته؟
هز رأسه.
أيوه.
وإنت سايبه يمشي؟
هو اللي طلب مني ما أمنعهمش.
قربت من أبويا.
كان واقع على الأرض، لكن عينيه مفتوحة.
نزلت على ركبتي جنبه.
بابا!
فتح عينه بصعوبة.
مريم
إنت كويس؟
هز رأسه.
ثم مسك إيدي.
متروحيش وراهم.
مين؟
المحامي
سكت لحظة.
ونوال.
اتجمدت.
نوال كانت معاهم؟
هز رأسه.
من البداية.
بصيت لمحمود.
وإنت كنت عارف؟
قال
كنت شاكك.
وكل ده ومقولتليش؟
كنت بحاول أوصل للشخص اللي بيحركهم.
صرخت
وإنت فاكر إنك بتحميني وإنت مخبي عني كل حاجة؟!
محمود سكت.
أبويا قال
مريم اسمعيني.
قربت منه.
أيوه.
الشخص اللي بيدوروا عليه مش ليلى.
أمال مين؟
بص في عيني.
إنتِ.
اتجمدت.
أنا؟
لأنك الوحيدة اللي تقدر تفتحي الخزنة.
أي خزنة؟
أبويا حاول يقوم.
خزنة أمك.
المحامي كان قال قبل كده إن أمي سابت تسجيلات ووصية.
لكن خزنة؟
سألت
فين؟
قال
في المخزن القديم.
المكان اللي الرقم المجهول بعتلي عنوانه.
فهمت فجأة.
الرسالة كانت فخ.
أبويا هز رأسه.
أيوه.
محمود قال
لكن لازم نروح هناك.
بصيت له.
ليه؟
لأنهم عايزينك تروحي.
وإنت عايزني أروح؟
قال
عشان لو ما روحناش، مش هنقدر نعرف مين ورا كل ده.
أبويا شد على إيدي.
مريم، مهما حصل ما تفتحيش الخزنة.
بصيت له.
ليه؟
سكت.
بابا، ليه؟
قال بصوت منخفض
لأن آخر مرة الخزنة اتفتحت
ثم توقف.
حصلت أول جريمة.
قلبي اتقبض.
جريمة مين؟
ما ردش.
لكن محمود قال
جريمة يوسف.
اتجمدت.
يعني يوسف ما ماتش في حادث؟
أبويا غمض عينه.
لأ.
ثم قال
يوسف اتقتل.
الصمت اللي حصل بعدها كان أقسى من أي صدمة.
قلت
مين قتله؟
أبويا بص لمحمود.
ثم قال
الشخص اللي كان بيحاول يوصل للخزنة.
محمود أضاف
والشخص ده لسه عايش.
خرجنا من المستشفى بعد ساعة.
أبويا أصر ييجي معانا رغم إصابته.
ركبنا العربية.
أنا في الخلف، ومحمود قدام.
طوال الطريق ماحدش اتكلم.
لحد ما وصلنا للمخزن.
كان مبنى قديم مهجور.
الباب الحديد كان مفتوح.
محمود نزل الأول.
ثم قال
استنوا هنا.
قلت
لأ.
ونزلت وراه.
دخلنا.
التراب كان في كل مكان.
لكن في آخر الممر
كان فيه باب حديد جديد.
محمود بصلي.
ده مش موجود في الصور القديمة.
أبويا قال
اتعمل بعد وفاة أمك.
محمود طلع مفتاح.
قلت
المفتاح ده معاك منين؟
بصلي.
والدتك ادتهولي.
إمتى؟
قبل وفاتها بأسبوع.
فتح الباب.
دخلنا.
الغرفة كانت مليانة ملفات وصناديق.
وفي المنتصف
خزنة سوداء.
على الخزنة كان مكتوب اسمي.
مريم.
قربت منها.
لقيت بجوارها جهاز تسجيل صغير.
ضغطت عليه.
طلع صوت أمي
لو وصلتي هنا يا مريم، يبقى كل محاولاتي أخفي الحقيقة فشلت.
بدأت أعيط.
صوتها كمل
أول حاجة لازم تعرفيها
ليلى ما كانتش أول طفلة اتبدلت في المستشفى.
تجمدت.
ثم قالت
وإنتِ نفسك
سكت التسجيل.
محمود حاول يشغله تاني.
ما اشتغلش.
قلت
وإنتِ نفسك إيه؟
أبويا قال
مريم
بصيت له.
إنت عارف.
سكت.
صرخت
قول!
قال
إنتِ مش بنتي.
حسيت إن الصوت اختفى من الدنيا كلها.
إيه؟
أبويا بكى لأول مرة قدامي.
والدتك كانت عارفة إنك مش بنتي.
محمود قرب مني.
لكن أنا رجعت خطوة.
مين أنا؟
أبويا قال
ده السر اللي كانوا بيقتلوا عشانه من سنين.
وفجأة
جهاز التسجيل اشتغل لوحده.
وصوت أمي رجع
مريم، لو عرفتي إنك مش بنت أبوكي
ثم سكتت.
وبعدها قالت
متصدقيش أي حد هيقولك إنه أبوكي الحقيقي.
ثم سمعنا صوت طرق قوي على باب المخزن.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
محمود طلع سلاحه.
وأبويا قال
وصلوا.
الباب الحديد بدأ يهتز.
وفجأة
صوت امرأة من الخارج قال
افتحي يا مريم.
اتجمدت.
الصوت
كان نفس صوت أمي.
بالضبط.
ثم قالت المرأة
أنا عارفة إنك عايزة تعرفي أنا مين.
سكتت لحظة.
وأنا الوحيدة اللي أقدر أقولك مين أبوكي الحقيقي.
بصيت لأبويا.
وشه كان أبيض تمامًا.
ثم همس
مريم
أيوه؟
قال
متفتحيش الباب.
لكن صوت المرأة من الخارج قال
لو ما فتحتيش
وسكتت.
ثم أضافت
هقولك مين قتل ليلى من غير ما تدخلي.
محمود قرب مني.
وقال
مريم، مهما سمعتِ
ما تفتحيش.
ثم سمعنا الجملة اللي خلتني أنسى كل حاجة
اللي قتل ليلى هو الشخص اللي أنقذها أول مرة الجزء التاسع
بصيت لمحمود وأنا مش قادرة أستوعب اللي بيقوله.
أبويا خرج معاهم بإرادته؟
هز رأسه.
أيوه.
وإنت سايبه يمشي؟
هو اللي طلب مني ما أمنعهمش.
قربت من أبويا.
كان واقع على الأرض، لكن عينيه مفتوحة.
نزلت على ركبتي جنبه.
بابا!
فتح عينه بصعوبة.
مريم
إنت كويس؟
هز رأسه.
ثم مسك إيدي.
متروحيش وراهم.
مين؟
المحامي
سكت لحظة.
ونوال.
اتجمدت.
نوال كانت معاهم؟
هز رأسه.
من البداية.
بصيت لمحمود.
وإنت كنت عارف؟
قال
كنت شاكك.
وكل ده ومقولتليش؟
كنت بحاول أوصل للشخص اللي بيحركهم.
صرخت
وإنت فاكر إنك بتحميني وإنت مخبي عني كل حاجة؟!
محمود سكت.
أبويا قال
مريم اسمعيني.
قربت منه.
أيوه.
الشخص اللي بيدوروا عليه مش ليلى.
أمال مين؟
بص في عيني.
إنتِ.
اتجمدت.
أنا؟
لأنك الوحيدة اللي تقدر تفتحي الخزنة.
أي خزنة؟
أبويا حاول يقوم.
خزنة أمك.
المحامي كان قال قبل كده إن أمي سابت تسجيلات ووصية.
لكن خزنة؟
سألت
فين؟
قال
في المخزن القديم.
المكان اللي الرقم المجهول بعتلي عنوانه.
فهمت فجأة.
الرسالة كانت فخ.
أبويا هز رأسه.
أيوه.
محمود قال
لكن لازم نروح هناك.
بصيت له.
ليه؟
لأنهم عايزينك تروحي.
وإنت عايزني أروح؟
قال
عشان لو ما روحناش، مش هنقدر نعرف مين ورا كل ده.
أبويا شد على إيدي.
مريم، مهما حصل ما تفتحيش الخزنة.
بصيت له.
ليه؟
سكت.
بابا، ليه؟
قال بصوت منخفض
لأن آخر مرة الخزنة اتفتحت
ثم توقف.
حصلت أول جريمة.
قلبي اتقبض.
جريمة مين؟
ما ردش.
لكن محمود قال
جريمة يوسف.
اتجمدت.
يعني يوسف ما ماتش في حادث؟
أبويا غمض عينه.
لأ.
ثم قال
يوسف اتقتل.
الصمت اللي حصل بعدها كان أقسى من أي صدمة.
قلت
مين قتله؟
أبويا بص لمحمود.
ثم قال
الشخص اللي كان بيحاول يوصل للخزنة.
محمود أضاف
والشخص ده لسه عايش.
خرجنا من المستشفى بعد ساعة.
أبويا أصر ييجي معانا رغم إصابته.
ركبنا العربية.
أنا في الخلف، ومحمود قدام.
طوال الطريق ماحدش اتكلم.
لحد ما وصلنا للمخزن.
كان مبنى قديم مهجور.
الباب الحديد كان مفتوح.
محمود نزل الأول.
ثم قال
استنوا هنا.
قلت
لأ.
ونزلت وراه.
دخلنا.
التراب كان في كل مكان.
لكن في آخر الممر
كان فيه باب حديد جديد.
محمود بصلي.
ده مش موجود في الصور القديمة.
أبويا قال
اتعمل بعد وفاة أمك.
محمود طلع مفتاح.
قلت
المفتاح ده معاك منين؟
بصلي.
والدتك ادتهولي.
إمتى؟
قبل وفاتها بأسبوع.
فتح الباب.
دخلنا.
الغرفة كانت مليانة ملفات وصناديق.
وفي المنتصف
خزنة سوداء.
على الخزنة كان مكتوب اسمي.
مريم.
قربت منها.
لقيت بجوارها جهاز تسجيل صغير.
ضغطت عليه.
طلع صوت أمي
لو وصلتي هنا يا مريم، يبقى كل محاولاتي أخفي الحقيقة فشلت.
بدأت أعيط.
صوتها كمل
أول حاجة لازم تعرفيها
ليلى ما كانتش أول طفلة اتبدلت في المستشفى.
تجمدت.
ثم قالت
وإنتِ نفسك
سكت التسجيل.
محمود حاول يشغله تاني.
ما اشتغلش.
قلت
وإنتِ نفسك إيه؟
أبويا قال
مريم
بصيت له.
إنت عارف.
سكت.
صرخت
قول!
قال
إنتِ مش بنتي.
حسيت إن الصوت اختفى من الدنيا كلها.
إيه؟
أبويا بكى لأول مرة قدامي.
والدتك كانت عارفة إنك مش بنتي.
محمود قرب مني.
لكن أنا رجعت خطوة.
مين أنا؟
أبويا قال
ده السر اللي كانوا بيقتلوا عشانه من سنين.
وفجأة
جهاز التسجيل اشتغل لوحده.
وصوت أمي رجع
مريم، لو عرفتي إنك مش بنت أبوكي
ثم سكتت.
وبعدها قالت
متصدقيش أي حد هيقولك إنه أبوكي الحقيقي.
ثم سمعنا صوت طرق قوي على باب المخزن.
مرة.
مرتين.
ثلاث مرات.
محمود طلع سلاحه.
وأبويا قال
وصلوا.
الباب الحديد بدأ يهتز.
وفجأة
صوت امرأة من الخارج قال
افتحي يا مريم.
اتجمدت.
الصوت
كان نفس صوت أمي.
بالضبط.
ثم قالت المرأة
أنا عارفة إنك عايزة تعرفي أنا مين.
سكتت لحظة.
وأنا الوحيدة اللي أقدر أقولك مين أبوكي الحقيقي.
بصيت لأبويا.
وشه كان أبيض تمامًا.
ثم همس
مريم
أيوه؟
قال
متفتحيش الباب.
لكن صوت المرأة من الخارج قال
لو ما فتحتيش
وسكتت.
ثم أضافت
هقولك مين قتل ليلى من غير ما تدخلي.
محمود قرب مني.
وقال
مريم، مهما سمعتِ
ما تفتحيش.
ثم سمعنا الجملة اللي خلتني أنسى كل حاجة
اللي قتل ليلى هو الشخص اللي أنقذها أول مرة الجزء التاسع
بصيت لمحمود وأنا مش قادرة أستوعب اللي بيقوله.
أبويا خرج معاهم بإرادته؟
هز رأسه.
أيوه.
وإنت سايبه يمشي؟
هو اللي طلب مني ما أمنعهمش.
قربت من أبويا.
كان واقع على الأرض، لكن عينيه مفتوحة.
نزلت على ركبتي جنبه.
بابا!
فتح عينه بصعوبة.
مريم
إنت كويس؟
هز رأسه.
ثم مسك إيدي.
متروحيش وراهم.
مين؟
المحامي
سكت لحظة.
ونوال.
اتجمدت.
نوال كانت معاهم؟
هز رأسه.
من البداية.
بصيت لمحمود.
وإنت كنت عارف؟
قال
كنت شاكك.
وكل ده ومقولتليش؟
كنت بحاول أوصل للشخص اللي بيحركهم.
صرخت
وإنت فاكر إنك بتحميني وإنت مخبي عني كل حاجة؟!
محمود سكت.
أبويا قال
مريم اسمعيني.
قربت منه.
أيوه.
الشخص اللي بيدوروا عليه مش ليلى.
أمال مين؟
بص في عيني.
إنتِ.
اتجمدت.
أنا؟
لأنك الوحيدة اللي تقدر تفتحي الخزنة.
أي خزنة؟
أبويا حاول يقوم.
خزنة أمك.
المحامي كان قال قبل كده إن أمي سابت تسجيلات ووصية.
لكن خزنة؟
سألت
فين؟
قال
في المخزن القديم.
المكان اللي الرقم المجهول بعتلي عنوانه.
فهمت فجأة.
الرسالة كانت فخ.
أبويا هز رأسه.
أيوه.
محمود قال
لكن لازم نروح هناك.
بصيت له.
ليه؟
لأنهم عايزينك تروحي.
وإنت عايزني أروح؟
قال
عشان لو ما روحناش، مش هنقدر نعرف مين ورا كل ده.
أبويا شد على إيدي.
مريم، مهما حصل ما تفتحيش الخزنة.
بصيت له.
ليه؟
سكت.
بابا، ليه؟
قال بصوت منخفض
لأن آخر مرة الخزنة اتفتحت
ثم توقف.
حصلت أول جريمة.
قلبي اتقبض.
جريمة مين؟
ما ردش.
لكن محمود قال
جريمة يوسف.
اتجمدت.
يعني يوسف ما ماتش في حادث؟
أبويا غمض عينه.
لأ.
ثم قال
يوسف اتقتل.
الصمت اللي حصل بعدها كان أقسى من أي صدمة.
قلت
مين قتله؟
أبويا بص لمحمود.
ثم قال
الشخص اللي كان بيحاول يوصل للخزنة.
محمود أضاف
والشخص ده لسه عايش.
خرجنا من المستشفى بعد ساعة.
أبويا أصر ييجي معانا رغم إصابته.
ركبنا العربية.
أنا في الخلف، ومحمود قدام.
طوال الطريق ماحدش اتكلم.
لحد ما وصلنا للمخزن.
كان مبنى قديم مهجور.
الباب الحديد كان مفتوح.
محمود نزل الأول.
ثم قال
استنوا هنا.
قلت
لأ.
ونزلت وراه.
دخلنا.
التراب كان في كل مكان.
لكن في آخر الممر
كان فيه باب حديد جديد.
محمود بصلي.
ده مش موجود في الصور القديمة.
أبويا قال
اتعمل بعد وفاة أمك.
محمود طلع مفتاح.
قلت
المفتاح ده معاك منين؟
بصلي.
والدتك ادتهولي.
إمتى؟
قبل وفاتها بأسبوع.
فتح الباب.
دخلنا.
الغرفة كانت مليانة ملفات وصناديق.
وفي المنتصف
خزنة سوداء.
على الخزنة كان مكتوب اسمي.
مريم.
قربت منها.
لقيت بجوارها جهاز تسجيل صغير.
ضغطت عليه.
طلع صوت أمي
لو وصلتي

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *