بنتى
لمحة نيوز
إنت بتراقبني؟!
أبويا قال بهدوء
من خمس سنين وأنا بحاول أحمي بنتي منك.
قربت من محمود.
إنت كنت هنا.
قال
آه كنت هنا.
ليه كذبت؟
سكت.
ليه يا محمود؟
رفع عينه.
وكان في عينيه شيء لأول مرة أشوفه بوضوح
الخوف.
قال
عشان لو عرفتي أنا كنت هنا، كنتي هتسألي أنا جيت ليه.
وأنا بسألك دلوقتي.
سكت.
فصرخت
جيت تعمل إيه؟!
قبل ما يرد
الممرضة اللي كانت واقفة بعيد قربت مننا.
وقالت
مدام مريم
بصيت لها.
أيوه؟
قالت بتردد
أنا شفت الأستاذ محمود قبل دخول بنتك العناية.
محمود لف لها بعنف.
إنتِ متأكدة؟
الممرضة رجعت خطوة.
أيوه.
قالت
وكان معاه ظرف صغير.
قلبي اتقبض.
ظرف؟
هزت راسها.
آه.
سألتها
واداه لمين؟
بصت ناحية محمود.
وبعدين قالت
للدكتور المناوب.
الدكتور الموجود قدامنا اتفاجئ.
أنا ما استلمتش أي ظرف.
الممرضة قالت
مش حضرتك.
وسكتت.
ثم أشارت إلى آخر الممر.
الدكتور اللي كان موجود قبل حضرتك.
الدكتور الحالي سأل
الدكتور سامح؟
هزت راسها.
أيوه.
أبويا مسك الموبايل بسرعة.
اسم الدكتور بالكامل؟
الممرضة قالت الاسم.
أبويا سكت لحظة.
ثم فتح رسالة قديمة عنده.
ولما شاف الاسم
وشه اتغير.
سألته
بابا؟
ما ردش.
قلت
إنت تعرفه؟
رفع عينه ليا.
الدكتور ده
وسكت.
إيه؟
قال
هو نفس الدكتور اللي محمود كان بيتعامل معاه قبل جوازكم.
حسيت إني مش قادرة أتنفس.
محمود قال
مريم، اسمعيني
قاطعتُه
لأ.
وقفت قدامه.
من دلوقتي مش هسمع منك أي كلمة من غير دليل.
فتحت الموبايل وقلت
هاتلي موبايلك.
ليه؟
عشان أشوف مين كلمك الساعة 235.
رفض.
أبويا قال
ولو رفض، هنطلب الشرطة.
محمود بص لنا كلنا.
ثم فجأة
رن موبايل الممرضة.
ردت.
ثواني معدودة، ووشها اتغير.
قالت
حاضر.
قفلت المكالمة.
وبصت للدكتور.
الأمن لقى حاجة في غرفة ليلى.
الدكتور سأل
إيه؟
قالت
كاميرا صغيرة جدًا كانت متثبتة فوق جهاز المحاليل.
سكتنا كلنا.
قلت
كاميرا؟
هزت راسها.
وأهم من كده
بصتلي.
الكاميرا كانت بتسجل من قبل ما ليلى تدخل المستشفى.
أبويا سأل
التسجيل فين؟
الممرضة قالت
الأمن شافه.
ثم نظرت لمحمود.
وقال إن آخر شخص ظهر في التسجيل قبل دخول ليلى
كان الأستاذ محمود.
محمود تراجع خطوة.
وأنا
لأول مرة منذ وفاة بنتي
ما بكيتش.
بس قلت له
دلوقتي فهمت ليه كنت مستعجل على توقيعي.
سكت.
قلت
كنت عايز تدفن الحقيقة مع ليلى.
وقبل ما يرد
جالي إشعار على موبايلي.
رسالة من نفس الرقم المجهول
مريم متثقيش في أبوكي كمان.
وبعدها مباشرة وصلت رسالة ثانية
لأن أبوكي كان موجود في المستشفى قبل محمود بساعة.
رفعت عيني ببطء ناحية أبويا.
ولأول مرة
بدأ الشك يدخل قلبي ناحية الشخص الوحيد اللي كنت فاكرة إنه جه ينقذني الجزء الرابع
فضلت باصة لأبويا
مش قادرة أتكلم.
هو لاحظ نظرتي، فقال
مريم؟ في إيه؟
مديت له الموبايل.
قرأ الرسالة.
وشه اتغير.
بس الغريب
إنه ما اتفاجئش.
ودي كانت أكتر حاجة خوفتني.
قلتله
إنت كنت هنا قبل محمود؟
سكت.
بابا جاوبني.
تنهد وقال
أيوه.
قلبي وقع.
وإنت ما قلتليش ليه؟
عشان كنت بدور على الحقيقة.
ضحكت بمرارة.
الحقيقة؟ ولا كنت بتخبي حاجة؟
محمود استغل اللحظة وقال
شايفة؟ أنا مش الوحيد اللي بيخبي عنك.
بصيت له.
اسكت.
أبويا قرب مني.
مريم، أنا جيت المستشفى قبل محمود بساعتين تقريبًا.
ليه؟
جالي اتصال.
من مين؟
سكت.
بابا!
قال أخيرًا
من الدكتور سامح.
اتجمدت.
الدكتور اللي كان في العناية؟
أيوه.
وقالك إيه؟
أبويا بص للدكتور الموجود.
ثم قال
قال لي إن في حد بيحاول يغيّر ملف ليلى.
الدكتور شهق
إنت كنت تعرف؟
أبويا هز رأسه.
كنت شاكك.
بصيت له.
وكنت ساكت؟
كنت بحاول أتأكد الأول.
دموعي نزلت.
بنتي كانت بتموت وإنت بتتأكد؟
أبويا قرب مني.
كنت بحاول أحميكي.
صرخت
تحميني من مين؟!
قبل ما يرد
باب المصعد اتفتح.
وظهر رجل ببدلة سوداء.
كان ماسك ظرف أبيض.
بص حوالين الممر.
ثم ثبت عينه عليّ.
مدام مريم؟
قلت
أيوه.
مد الظرف لي.
ده ليكي.
ما أخدتوش.
إنت مين؟
قال
محامي والدتك.
اتجمدت.
أمي؟
أيوه.
أبويا قرب منه بسرعة.
إنت بتعمل إيه هنا؟
المحامي بص له.
جاي أنفذ آخر تعليمات في وصية والدتها.
قلت
أمي ماتت من ست سنين!
عارف.
طب ليه دلوقتي؟
نظر للظرف.
لأن الشرط اتحقق النهارده.
سألته
شرط إيه؟
قال
وفاة ليلى.
الممر كله سكت.
حسيت إن الدم انسحب من وشي.
إنت بتقول إيه؟
فتح الظرف.
طلع ورقة.
والدتك كانت عارفة إن محمود ممكن يحاول يوصل لأموالها عن طريقك.
محمود انفعل
الكلام ده كذب!
المحامي تجاهله.
لذلك وضعت شرطًا في الوصية.
بصلي.
لو حصلت وفاة غير طبيعية لأي طفل من أطفالك قبل سن معين، يتم تجميد كل الأموال فورًا ويتم فتح ملف تحقيق مستقل.
أبويا غمض عينه.
فبصيت له.
إنت كنت عارف؟
قال
كنت عارف جزء من الوصية.
ومخبيه عني؟
لأن والدتك طلبت مني ما أقولكيش إلا لو حصل خطر حقيقي.
بصيت لمحمود.
كان وشه أبيض.
قلت
عشان كده كنت مستعجل على توقيعي؟
ما ردش.
المحامي قال
بالضبط.
ثم أخرج ورقة أخرى.
لكنه لم يكن يريد توقيعك على إجراءات الدفن فقط.
سألته
أمال على إيه؟
ناولني الورقة.
قرأت أول سطر
وتجمدت.
إقرار بأن وفاة الطفلة كانت طبيعية، ولا توجد شبهة جنائية.
إيدي بدأت ترتعش.
ده اللي كان عايزني أوقع عليه؟
المحامي هز رأسه.
نعم.
بصيت لمحمود.
وإنت كنت عايزني أوقّع إني موافقة إن بنتي ماتت طبيعي؟
قال
مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
صرخت
أمال إزاي؟!
وفجأة
رن موبايل المحامي.
رد.
استمع لثواني.
ثم قال
لحظة.
قرب الموبايل من أذنه أكثر.
ثم نظر إليّ.
مدام مريم لازم نخرج من المستشفى حالًا.
ليه؟
قال بصوت منخفض
لأن الشخص اللي دخل غرفة ليلى قبل وفاتها
تم القبض عليه.
قلت
مين؟
نظر ناحية محمود.
ثم قال
مش محمود.
محمود رفع عينه بسرعة.
وأبويا اتجمد.
قلت
مين إذن؟
المحامي قال
والدكتور سامح.
حسيت إن الدنيا وقفت.
لكن قبل ما أستوعب
وصلتني رسالة جديدة من الرقم المجهول.
فتحتها.
وكان مكتوب فيها
مبروك عرفتي الشخص الغلط.
ثم وصلت رسالة ثانية فورًا
الدكتور سامح مجرد أداة.
وثالثة
الشخص الحقيقي كان واقف جنبك طول الوقت.
رفعت عيني ببطء.
كان قدامي ثلاثة أشخاص
محمود
أبويا
والمحامي.
لكن واحد منهم فقط
كان عارف كل تفاصيل حياة أمي ووصيتها وفلوسها.
وفجأة
المحامي ابتسم ابتسامة صغيرة.
وقال
مريم، لازم تيجي معايا لوحدك.
وقتها أبويا مسك إيدي بقوة وقال
لأ.
المحامي بص له.
سيبها.
أبويا رد
مش هسيب بنتي تروح معاك.
المحامي قال بهدوء
لو ماجتش معايا دلوقتي
مريم مش هتعرف الحقيقة كاملة أبدًا.
بصيت بينهم
وفجأة لاحظت حاجة على إيد المحامي.
خاتم فضي صغير.
نفس الخاتم
اللي كانت أمي لابساه في آخر صورة ليها قبل وفاتها.
اتسمرت مكاني.
وقلت
الخاتم ده
المحامي بص لإيده.
وسكت.
قلت
إنت جبت الخاتم ده منين؟
وشه اتغير.
ولأول مرة
بان عليه الخوف الجزء الخامس
المحامي خبّى إيده بسرعة ورا ضهره.
لكن خلاص
أنا شفته.
الخاتم نفسه.
نفس التصميم اللي كانت أمي بتحبه، ونفس الحجر الصغير اللي كان في منتصفه.
قلت
الخاتم ده بتاع أمي.
رد بسرعة
لا.
متكدبش عليا.
أبويا قرب منه وقال
أنا فاكر الخاتم ده كويس.
المحامي سكت.
محمود كان واقف بعيد، ساكت بشكل غريب.
بصيت له.
إنت كنت تعرفه؟
قال
أول مرة أشوفه.
لكن صوته كان متردد.
فجأة المحامي قال
والدتك هي اللي ادتهولي.
سألته
إمتى؟
قبل وفاتها بأيام.
أبويا اتجمد.
مستحيل.
المحامي بص له.
إنت كنت فاكر إنك الوحيد اللي كانت بتثق فيه؟
أبويا رد بغضب
إنت كنت شغال معاها وقتها، وده كل اللي يفسر معرفتك بالوصية.
المحامي ابتسم.
لأ.
ثم بصلي.
أنا كنت أكتر شخص والدتك كانت بتثق فيه.
قلت
يبقى قول الحقيقة.
تنهد.
والدتك كانت عارفة إن محمود مش بيتجوزك عشانك.
بصيت لمحمود.
وإنت كنت تعرف إن أمي عارفة؟
محمود ما ردش.
المحامي كمل
قبل جوازكم بشهر، والدتك قابلتني وقالتلي إنها خايفة عليكِ.
سألته
من محمود؟
ومن شخص تاني.
مين؟
سكت.
أبويا قال
قول.
المحامي بص له.
منك إنت.
اتسعت عيني.
من بابا؟
المحامي هز رأسه.
والدتك كانت شاكّة إن والدك عايز يسيطر على أموالها هو كمان.
أبويا انفعل
كذب!
المحامي أخرج ورقة.
عشان كده كتبت الوصية بالشكل ده.
أخذت الورقة منه.
كان فيها توقيع أمي.
وقرأت
لا أثق في أي شخص يدّعي أنه يحمي ابنتي من أجل مصلحتها.
دموعي نزلت.
قلت
ماما كانت عارفة إن كل ده هيحصل؟
قال
كانت خايفة يحصل.
ثم أخرج هاتفه.
وعشان كده تركت تسجيلًا ليكي.
ضغط تشغيل.
وسمعت صوت أمي.
صوتها اللي ما سمعتهوش من ست سنين.
مريم
انهرت.
مسكت الموبايل بإيدي المرتعشة.
صوتها كمل
لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى حصل شيء كنت بتمنى ما يحصلش أبدًا.
سكتت لحظة.
أهم حاجة ما تثقيش في أي حد هيقولك إنه عارف الحقيقة كلها.
بصيت لأبويا.
ثم لمحمود.
ثم للمحامي.
صوت أمي قال
حتى أبوكي.
أبويا غمض عينيه.
أنا حسيت إني اختنقت.
مريم، أنا أخفيت عنك حاجات لكن مش كل حاجة عشان أحمي نفسي.
ثم قالت
ومحمود
سكت التسجيل ثواني.
محمود لم يقتل ليلى.
محمود رفع عينه فجأة.
أنا بصيت له.
صوت أمي كمل
لكنه يعرف الشخص اللي تسبب في موتها.
محمود بدأ يهز رأسه.
لأ
قلت
إنت كنت عارف؟
ما ردش.
صوت أمي استمر
لو وصلتِ للنقطة دي، يبقى لازم تعرفي إن ليلى ما كانتش الهدف.
قلبي اتقبض.
الهدف الحقيقي هو إنتِ.
سكت التسجيل.
ثم قالت أمي
والسبب مش فلوسي.
المحامي ضغط إيقاف.
صرخت
كمّل!
قال
باقي التسجيل مش هنا.
فين؟
في مكان آمن.
أبويا قال
فين المكان؟
المحامي بص له.
مش هقول.
قلت
أنا اللي هعرف.
المحامي نظر إليّ.
لازم تروحي معايا.
أبويا وقف بيننا.
مش هتخرج من المستشفى معاك.
المحامي قال
لو فضلت هنا، الشخص اللي قتل ليلى ممكن يوصل لها.
سألت
مين؟
قال
الشخص اللي أمر الدكتور سامح.
ثم نظر لمحمود.
والشخص اللي محمود كان بيحاول يحميه.
بصيت لمحمود.
مين؟
محمود فضل ساكت.
قربت منه.
مين يا محمود؟
قال بصوت مكسور
أنا حاولت أمنعهم.
مين هم؟
رفع عينه ليا.
عيلتك.
اتجمدت.
عيلتي؟
هز رأسه.
أيوه.
ثم أضاف
الشخص اللي دفع للدكتور سامح
كان شخصًا من عيلتك.
وقبل ما أقدر أسأله مين
انطفأت أنوار الممر كلها.
صرخت إحدى الممرضات.
وفي الظلام
سمعت صوت باب غرفة ليلى بيتفتح.
ثم صوت خطوات سريعة.
أبويا مسك إيدي.
المحامي شغّل كشاف موبايله.
جريت ناحية الغرفة.
ولما دخلت
تجمدت.
السرير كان فاضي.
الملاءة اللي كانت مغطية ليلى اختفت.
وعلى السرير
كان فيه ورقة واحدة.
قربت منها.
كان مكتوب عليها
لو عايزة بنتك تعالي لوحدك.
إيدي بدأت ترتعش.
بصيت لأبويا.
بنتي ماتت.
أبويا ما ردش.
بصيت للورقة مرة تانية.
وفي أسفلها
كان فيه توقيع.
نفس توقيع ليلى اللي كانت بتكتبه وهي طفلة.
لكن ليلى
عمرها ما كانت بتعرف تكتب اسمها بالطريقة دي الجزء الخامس
المحامي خبّى إيده بسرعة ورا ضهره.
لكن خلاص
أنا شفته.
الخاتم نفسه.
نفس التصميم اللي كانت أمي بتحبه، ونفس الحجر الصغير اللي كان في منتصفه.
قلت
الخاتم ده بتاع أمي.
رد بسرعة
لا.
متكدبش عليا.
أبويا قرب منه وقال
أنا فاكر الخاتم ده كويس.
المحامي سكت.
محمود كان واقف بعيد، ساكت بشكل غريب.
بصيت له.
إنت كنت تعرفه؟
قال
أول مرة أشوفه.
لكن صوته كان متردد.
فجأة المحامي قال
والدتك هي اللي ادتهولي.
سألته
إمتى؟
قبل وفاتها بأيام.
أبويا اتجمد.
مستحيل.
المحامي بص له.
إنت كنت فاكر إنك الوحيد اللي كانت بتثق فيه؟
أبويا رد بغضب
إنت كنت شغال معاها وقتها، وده كل اللي يفسر معرفتك بالوصية.
المحامي ابتسم.
لأ.
ثم بصلي.
أنا كنت أكتر شخص والدتك كانت بتثق فيه.
قلت
يبقى قول الحقيقة.
تنهد.
والدتك كانت عارفة إن محمود مش بيتجوزك عشانك.
بصيت لمحمود.
وإنت كنت تعرف إن أمي عارفة؟
محمود ما ردش.
المحامي كمل
قبل جوازكم بشهر، والدتك قابلتني وقالتلي إنها خايفة عليكِ.
سألته
من محمود؟
ومن شخص تاني.
مين؟
سكت.
أبويا قال
قول.
المحامي بص له.
منك إنت.
اتسعت عيني.
من بابا؟
المحامي هز رأسه.
والدتك كانت شاكّة إن والدك عايز يسيطر على أموالها هو كمان.
أبويا انفعل
كذب!
المحامي أخرج ورقة.
عشان كده كتبت الوصية بالشكل ده.
أخذت الورقة منه.
كان فيها توقيع أمي.
وقرأت
لا أثق في أي شخص يدّعي أنه يحمي ابنتي من أجل مصلحتها.
دموعي نزلت.
قلت
ماما كانت عارفة إن كل ده هيحصل؟
قال
كانت خايفة يحصل.
ثم أخرج هاتفه.
وعشان كده تركت تسجيلًا ليكي.
ضغط تشغيل.
وسمعت صوت أمي.
صوتها اللي ما سمعتهوش من ست سنين.
مريم
انهرت.
مسكت الموبايل بإيدي المرتعشة.
صوتها كمل
لو إنتِ بتسمعي التسجيل ده، يبقى حصل شيء كنت بتمنى ما يحصلش أبدًا.
سكتت لحظة.
أهم حاجة ما تثقيش في أي حد هيقولك إنه عارف الحقيقة كلها.
بصيت لأبويا.
ثم لمحمود.
ثم للمحامي.
صوت أمي قال
حتى أبوكي.
أبويا غمض عينيه.
أنا حسيت إني اختنقت.
مريم، أنا أخفيت عنك حاجات لكن مش كل حاجة عشان أحمي نفسي.
ثم قالت
ومحمود
سكت التسجيل ثواني.
محمود لم يقتل ليلى.
محمود رفع عينه فجأة.
أنا بصيت له.
صوت أمي كمل
لكنه يعرف الشخص اللي تسبب في موتها.
محمود بدأ يهز رأسه.
لأ
قلت
إنت كنت عارف؟
ما ردش.
صوت أمي استمر
لو وصلتِ للنقطة دي، يبقى لازم تعرفي إن ليلى ما كانتش الهدف.
قلبي اتقبض.
الهدف الحقيقي هو إنتِ.
سكت التسجيل.
ثم قالت أمي
والسبب مش فلوسي.
المحامي ضغط إيقاف.
صرخت
كمّل!
قال
باقي التسجيل مش هنا.
فين؟
في مكان آمن.
أبويا قال
فين المكان؟
المحامي بص له.
مش هقول.
قلت
أنا اللي هعرف.
المحامي نظر إليّ.
لازم تروحي معايا.
أبويا وقف بيننا.
مش هتخرج من المستشفى معاك.
المحامي قال
لو فضلت هنا، الشخص اللي قتل ليلى ممكن يوصل لها.
سألت
مين؟
قال
الشخص اللي أمر الدكتور سامح.
ثم نظر لمحمود.
والشخص اللي محمود كان بيحاول يحميه.
بصيت لمحمود.
مين؟
محمود فضل ساكت.
قربت منه.
مين يا محمود؟
قال بصوت مكسور
أنا حاولت أمنعهم.
مين هم؟
رفع عينه ليا.
عيلتك.
اتجمدت.
عيلتي؟
هز رأسه.
أيوه.
ثم أضاف
الشخص اللي دفع للدكتور سامح
كان شخصًا من عيلتك.
وقبل ما أقدر أسأله مين
انطفأت أنوار الممر كلها.
صرخت إحدى الممرضات.
وفي الظلام
سمعت صوت باب غرفة ليلى بيتفتح.
ثم صوت خطوات سريعة.
أبويا مسك إيدي.
المحامي شغّل كشاف موبايله.
جريت ناحية الغرفة.
ولما دخلت
تجمدت.
السرير كان فاضي.
الملاءة اللي كانت مغطية ليلى اختفت.
وعلى السرير
كان فيه ورقة واحدة.
قربت منها.
كان مكتوب عليها
لو عايزة بنتك تعالي لوحدك.
إيدي بدأت ترتعش.
بصيت لأبويا.
بنتي ماتت.
أبويا ما ردش.
بصيت للورقة مرة تانية.
وفي أسفلها
كان فيه توقيع.
نفس توقيع ليلى اللي كانت بتكتبه وهي طفلة.
لكن ليلى
عمرها ما كانت بتعرف تكتب اسمها بالطريقة دي الجزء السادس
فضلت باصة للورقة
ومخي مش قادر يستوعب.
لو عايزة بنتك تعالي لوحدك.
قلت بصوت مرتعش
بنتي ماتت قدامي إزاي حد يكتبلي الكلام ده؟
أبويا قرب من السرير.
لمس الملاية الفاضية.
ثم بص للدكتور.
مين دخل الغرفة؟
الدكتور هز رأسه
مفيش حد كان المفروض يدخل. الكهرباء قطعت أقل من دقيقة.
المحامي قال
لكن دقيقة واحدة كفاية.
بصيت له.
كفاية لإيه؟
ما ردش.
فصرخت
اتكلم!
قال
لتبديل الجثمان.
اتجمدت.
تبديل إيه؟
أبويا بص له.
إنت بتقول إن اللي شافته مريم مش بنتها؟
المحامي قال
أنا بقول إن لازم نتأكد.
بصيت للسرير.
صوتي اتكسر.
أنا كنت ماسكة إيدها.
الدكتور قال بهدوء
مدام مريم، بعد الوفاة تم توثيق الهوية رسميًا.
مين وثقها؟
سكت.
مين؟!
راجع الأوراق.
ثم قال
الدكتورة المناوبة.
المحامي سأل
اسمها؟
الدكتور ذكر الاسم.
أبويا فتح موبايله بسرعة.
الدكتورة دي مش موجودة في جدول النبطشية الليلة دي.
ساد الصمت.
قلت
يعني مين اللي قال إن دي ليلى؟
الدكتور ما عرفش يجاوب.
وفجأة
وصلت رسالة جديدة.
نفس الرقم المجهول.
فتحتها.
مريم، لو عايزة تعرفي مين كان في الكفن متسأليش مين مات.
ثم رسالة ثانية
اسألي مين خرج من المستشفى.
رفعت عيني.
بابا
أبويا قال
أنا معاكي.
قلت
لازم نعرف مين خرج من المستشفى الليلة دي.
المحامي أخرج هاتفه وقال
عندي سجل دخول وخروج السيارات.
فتح الملف.
بدأ يقلب.
ثم توقف.
فيه عربية خرجت الساعة 342.
قلت
عربية مين؟
نظر إلى الرقم.
ثم رفع عينه ببطء.
عربية الإسعاف.
الدكتور قال
مستحيل.
المحامي رد
مش الإسعاف الرسمي.
فتح الصورة.
ظهر رقم السيارة.
وبجانبه اسم السائق.
محمود.
بصيت لجوزي.
محمود؟
هو سكت.
صرخت
إنت خرجت عربية إسعاف من المستشفى بعد موت بنتنا؟!
قال
مريم، اسمعيني.
لا!
ضربت صدره بإيدي.
إنت كنت بتعمل إيه؟!
أمسك أبويا إيدي.
محمود قال
العربية