يوم طلاقى
يوم طلاقي، جوزي اللي كان برتبة لواء سخر مني لما قلتله إني هتجوز واحد غيره!
في يوم طلاقي من جوزي، اللواء اللي كان واخد أوسمة وتكريمات كتير، طلعت من قاع الصندوق أشيك قميص عندي، ولبسته بعناية.
هو افتكر إني بحاول ألفت نظره وأخليه يندم على طلاقي.
بس ماكانش يعرف إن بعد كام ساعة، راجل تاني هيوصل بالقطر مخصوص علشان يتجوزني!
وقفت قدام المراية الصغيرة اللي في البيت، ومشطت شعري بعناية، لحد ما كل خصلة بقت في مكانها.
ولما خرجت، لقيت جوزي أحمد الكيلاني واقف جنب الباب، لابس بدلته العسكرية الأنيقة، وواقف باستقامة كأنه داخل يفتش على كتيبة كاملة.
بصلي من فوق لتحت، وقال باستغراب
إيه الأناقة دي كلها؟ ناوية تتصوري ولا إيه؟
ظبطت ياقة القميص، وفي اللحظة دي جه في بالي وش راجل تاني، طويل وهادي، عينيه صافية وابتسامته بسيطة.
ماقدرتش أمنع نفسي من الابتسام.
قلتله
حاجة شبه كده.
رفع أحمد حاجبه وقال بسخرية
هتتصوري صورة جواز يعني؟
ولما شافني ما أنكرتش، ملامحه اتغيرت وقال بحدة
العساكر اللي تحت إيدي عمرهم ما يعملوا الحركات الفارغة دي! هو مين اللي فاضي يساعدك تمثلي التمثيلية دي؟ فكري كويس قبل ما تقولي كلام مالوش أي معنى!
ماجادلتوش.
لأن الجدال معاه ماكانش ليه أي لازمة.
عمر الشافعي كان بالفعل في الطريق علشاني.
أحمد ركب العربية الجيب العسكرية، لكن بدل ما يروح للمبنى اللي هنمضي فيه على أوراق الطلاق، أخد طريق تاني.
بصيتله وسألته
إحنا رايحين فين؟
رد بكل برود
هنعدي على نادين.
إيديه فضلت ثابتة على عجلة القيادة، وكمل
هي استنت تلات سنين، ومش هخليها تستنى يوم زيادة.
تلات سنين!
نفس المدة اللي عشناها متجوزين.
تلات سنين كنت فيها مرات راجل قلبه طول الوقت كان مع واحدة تانية.
ولما قربنا من سكن الضباط اللي كانت نادين عايشة فيه، جهاز النداء الصغير اللي معايا اهتز معلنًا عن وصول رسالة.
وأنا براجع الرسالة، نزلت بسرعة دخلت محل صغير واشتريت إزازة مشروب غازي.
ولما رجعت للعربية، لقيت نادين قاعدة بالفعل في الكرسي الأمامي.
ابتسمتلي ابتسامة رقيقة وقالت
يا سلمى، أنا متعودة أقعد قدام جنب أحمد لما بركب معاه. أتمنى ما تكونيش متضايقة.
رديت بهدوء
أبدًا، خالص.
هو أنا هتضايق ليه؟
ما إحنا خلاص، بعد ساعات هنكون طليقين!
مديت إيدي علشان آخد شنطتي العسكرية من على الكرسي، لكن نادين لفت نظرها الزي العسكري المصنوع من قماش فاخر،