اليوم اللى جوزى

 

محمود بلع ريقه وبص ناحية الباب كأنه بيدور على مخرج يهرب منه

 

لكن المفاجأة الأكبر كانت لسه جاية

 

القاضية طلبت من منى توضح إزاي احتفظت بالتسجيل كل السنين دي

 

منى مسحت دموعها وقالت

 

أنا خبيت التابلت في شنطتي القديمة وخفت أتكلم لأن بابا كان بيهددني إنه هيبعدني عن ماما للأبد لو حكيت لحد وبعد فترة اكتشفت إنه كان بيدور على التابلت في البيت وكل ما يسألني عنه كنت بقوله إني مش عارفة هو فين

 

ندى قامت من مكانها من غير ما تحس وقالت وهي بتبص لبنتها

 

يا حبيبتي إنتي شيلتي كل الخوف ده لوحدك ليه؟

 

منى انفجرت في العياط وقالت

 

كنت خايفة أخسرك يا ماما كنت كل يوم بشوفك في الصور وبفتكر حضنك ومش عارفة أعمل إيه

 

ندى مدت إيديها ناحيتها لكن موظف المحكمة طلب منها ترجع مكانها لحد ما الجلسة تخلص

 

في اللحظة دي يوسف وقف وقال بصوت عالي

 

أنا كمان سمعت بابا بيتكلم في التليفون من يومين وبيقول لحد إن فيه دفتر تاني لازم يختفي قبل ما الشرطة توصله

 

محمود بص لابنه بصدمة وصرخ

 

إنت بتقول إيه يا يوسف؟

 

يوسف اتراجع خطوة لكنه كمل كلامه

 

سمعتك بتقول إن الدفتر الأصلي لسه موجود في مكان محدش يعرفه وإن لو ظهر كل حاجة هتتكشف

 

سحر بصت للقاضية بسرعة وطلبت إثبات أقوال الطفل في محضر الجلسة وطلبت اتخاذ الإجراءات اللازمة للحفاظ على أي مستندات ممكن تكون مرتبطة بالق\ضية

 

القاضية قررت تأجيل الفصل في الاتهام الموجه لندى لحين فحص الأدلة الجديدة وطلبت إحالة التسجيل للفحص الفني مع مراجعة الحسابات والتحويلات محل الاتهام

 

ندى أخيرا قدرت تاخد نفس طويل لأول مرة من سنين

 

لكن قبل ما تخرج من القاعة محمود قرب منها وسط حراسة الأمن وبصلها بنظرة مليانة غضب وقال بصوت واطي

 

إنتي فاكرة إنك كسبتي؟ إنتي لسه متعرفيش الدفتر التاني فيه إيه ولو اتفتح مش إنتي لوحدك اللي هتخسري

 

ندى بصتله بثبات رغم الرعشة اللي كانت جواها وقالت

 

أنا خسرت ست سنين من عمري وأنت حرمتني من ولادي وكنت هتدخلني السجن بجري\مة أنا معملتهاش خلاص مبقاش عندي حاجة أخاف عليها غيرهم

 

محمود ابتسم ابتسامة غريبة وقال

 

اسألي نفسك بس يا ندى ليه أنا اخترتك إنتي بالذات تتحملي التهمة وليه كنت محتاج الفلوس دي بالشكل ده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *