اليوم اللى جوزى
ندى حطت إيدها على راسها وقالت
بس محمود كان شريكي وأنا اللي بنيت الشركة معاه من الصفر إزاي قدر يعمل كل ده وأنا مش واخدة بالي؟
داليا ردت بحزن
لأنه كان بيخطط من سنين وكان عارف إنك بتثقي فيه ثقة عمياء وكان بيستغل توقيعاتك القديمة وأوراق الشركة عشان يجهز مستندات مزورة ولما أبوكي اكتشف الحقيقة قرر يواجهه
سحر تدخلت وسألتها
طيب وإيه اللي حصل بعد المواجهة دي؟
داليا اترددت شوية وبعدين قالت
أبوكي احتفظ بنسخ من المستندات الأصلية في خزنة حديد في مكان محدش يعرفه غيره وغير محمود وأنا شفتهم يومها بيتخانقوا بسبب الأوراق وسمعت أبوكي بيقوله إنه هيسلمه للشرطة لو مرجعش الفلوس
ندى بدأت تعيط وقالت
يعني أبويا مات وهو عارف إن محمود بيخونني وبيسرقني؟
داليا هزت راسها وقالت
أيوه لكنه مكنش عايز يخوفك قبل ما يتأكد من كل حاجة وكان ناوي يحكيلك بعد ما يرجع من سفره الأخير لكنه مات قبل ما يقدر يعمل كده
ندى فضلت ساكتة وهي بتحاول تستوعب الكلام لكن سحر نبهتها إن كل ده لسه محتاج أدلة رسمية وإنهم مينفعش يبنوا اتهامات خطيرة على كلام داليا وحده
وعشان كده قرروا يسلموا الرسائل والمستندات للجهات المختصة ويطلبوا فحصها والتحقق من مصدرها
وبعد مراجعة الأوراق قدروا يوصلوا لمكان الخزنة القديمة في مخزن كان مملوك لأبو ندى في أطراف الزقازيق
راحت ندى مع سحر وداليا وسط إجراءات رسمية وبعد ما اتفتح المكان لقوا الخزنة مدفونة ورا دولاب حديد قديم
المفتاح اللي كانت داليا محتفظة بيه فتح الخزنة بعد محاولتين
جواها كان فيه دفتر حسابات قديم وفلاشات إلكترونية وملف كبير عليه اسم ندى بالكامل
إيديها كانت بتترعش وهي بتفتح الملف ولقت مستندات بتثبت إن أبوها كان اشترى لها نسبة كبيرة من أسهم الشركة قبل وفاته وإن محمود كان بيحاول ينقل ملكيتها من غير علمها
لكن اللي صدمها أكتر كان خطاب بخط إيد أبوها
فتحت الخطاب وبدأت تقرأ بصوت متقطع
بنتي ندى لو وصل لك الخطاب ده فمعناه إني معرفتش أقولك الحقيقة بنفسي أنا اكتشفت إن محمود بيستخدم ثقتك فيه عشان يستولي على حقك وحق أولادك خدي بالك من نفسك ومتصدقيش أي ورقة يظهرها لك من غير ما تتأكدي منها أنا سايب لك كل المستندات اللي تثبت حقك عشان محدش يقدر ياخد منك اللي تعبتي فيه