عثر على ابنتى
اتصل بي مرة أخرى.
قال بصوت غاضب:
«أنتِ تقفين وراء كل هذا! لقد دمّرتِ حياتي!»
أجبته بهدوء:
«أنا لم أطلب من أحد أن يشهد ضدك. ولم أطلب من أحد أن يزوّر مستندًا أو يترك امرأة حامل في البرد. إذا كانت لديك رواية مختلفة، فقلها للمحققين.»
صمت للحظة.
ثم قال:
«أنتِ لا تعرفين من أنا.»
أجبته:
«بل أعرف الآن ما كنت ترفض أن تُريني إياه.»
وأغلقت الهاتف.
### السر الذي أخفته والدة جوليان
بعد يومين، استدعى المحققون فيكتوريا للاستماع إلى أقوالها بشأن ما حدث داخل المنزل.
وصلت وهي ترتدي ملابس أنيقة، وتحمل حقيبة باهظة الثمن، وتتحدث بثقة وكأن الأمر مجرد سوء تفاهم عائلي بسيط.
أكدت أن آنا غادرت المنزل بمحض إرادتها، وأنها لم تكن تعلم أنها ستصل إلى موقف الحافلات في تلك الحالة.
لكن عندما سُئلت عن سبب رفضها السماح لآنا بطلب المساعدة الطبية، تغيّرت إجابتها أكثر من مرة.
ثم واجهها المحققون بالرسائل التي جرى جمعها والتحقق منها، وبأقوال السائق.
لم تعترف بكل شيء، لكنها لم تعد قادرة على تقديم الرواية الواثقة نفسها التي رددتها في البداية.
أما روزا، فقد سلّمت دفتر ملاحظاتها وهاتفها القديم إلى السلطات، وشرحت ما شاهدته بنفسها، وما سمعته من الآخرين، وما لم تكن متأكدة منه.
وكان ذلك مهمًا؛ لأنها لم تحاول اختلاق تفاصيل لا تعرفها.
بعد أسابيع من الفحص والمقابلات، اتخذت السلطات الإجراءات القانونية المناسبة بناءً على الأدلة التي أمكن التحقق منها.
وأصبح جوليان موضع تحقيق رسمي في الشبهات المالية، إلى جانب مراجعة ملابسات ترك آنا في البرد.
لم تكن الق\ضية قد انتهت بحكم قضائي، لكن شيئًا أساسيًا كان قد تغيّر إلى الأبد:
لم يعد جوليان قادرًا على التحكم في الرواية التي يسمعها الجميع.
### المواجهة الأخيرة
بعد مرور شهر، كانت آنا قد غادرت المستشفى، وانتقلت للإقامة معي بناءً على رغبتها.
كان حملها يحتاج إلى متابعة طبية منتظمة، ولذلك حرصنا على حضور مواعيدها والالتزام بتعليمات طبيبها.
وفي أحد الأيام، وصل جوليان إلى منزلي.
وقف أمام الباب مرتديًا بدلة أنيقة، لكن ملامحه لم تعد تحمل الثقة القديمة.
قال:
«أريد التحدث إلى آنا.»
أخبرته أنني سأدعها تقرر بنفسها ما إذا كانت تريد مقابلته.
بعد دقائق، خرجت ابنتي وجلست على مقعد في الحديقة، بينما بقيت أنا على مسافة تسمح لي بالتدخل إذا شعرت بأنها غير مرتاحة.