عثر على ابنتى
قالت آنا للمحقق:
«أخبرتهم أنني لن أوقّع شيئًا لا أفهمه. عندها قال جوليان إنني إذا كنت أعتقد أنني أستطيع تحدي عائلته داخل منزله، فعليّ أن أتحمل العواقب.»
ثم بدأت تشعر بآلام في بطنها.
طلبت الذهاب إلى المستشفى، لكن فيكتوريا رفضت، وقالت إن آنا تختلق الأعذار لتكسب تعاطف الآخرين.
وبعد جدال طويل، أُخرجت آنا من المنزل.
لم تكن تتخيل أن ينتهي بها الأمر وحيدة في البرد، على بعد سبعة أميال من المكان الذي كان يفترض أن يكون بيتها.
استمع المحقق إلى شهادتها، وسجّل أقوالها، ثم شكرها على شجاعتها.
وقبل أن يغادر، قال:
«سنتحقق من كل ما ذكرتِه. لن نعتمد على رواية واحدة، وسنمنح كل طرف فرصة لتقديم ما لديه.»
أومأت آنا.
للمرة الأولى منذ أسابيع، شعرت بأن أحدًا يستمع إليها دون أن يحاول إقناعها بأنها تتخيل ما يحدث.
### الشاهد الذي قلب موازين الق\ضية
في ذلك اليوم، حضر إلى مركز الشرطة شخص لم يكن جوليان يتوقع أن يتحدث.
كان اسمه دانيال، السائق الذي عمل لدى العائلة سبع سنوات.
في البداية، أنكر معرفته بما حدث، لكنه قرر لاحقًا الإدلاء بشهادته بعد أن علم أن روزا تحدثت مع المحققين.
أوضح دانيال أنه تلقى تعليمات بإيصال آنا إلى محطة الحافلات، وأنه اعترض لأن الطقس كان شديد البرودة ولأنها حامل.
لكنه قال إن فيكتوريا أمرته بالامتثال، وإن جوليان كان على علم بما يحدث.
وأكد أنه لم يكن يعلم إلى أي مدى ستسوء الأمور، لكنه أدرك لاحقًا أن ترك آنا هناك كان قرارًا خطيرًا.
قدّم دانيال للمحققين رسائل تتعلق بترتيبات تلك الليلة، ووافق على شرح ما يعرفه بالتفصيل.
لم تكن شهادته وحدها كافية لإثبات كل شيء، لكنها وفّرت للمحققين معلومات مستقلة يمكن مقارنتها بأقوال آنا وروزا والأدلة الأخرى.
وفي الوقت نفسه، خضعت المستندات المالية التي قدّمتها آنا للفحص.
وهنا بدأت تظهر مفاجآت أخرى.
اتضح أن اسم آنا استُخدم في معاملات مالية لم تكن على علم بها، وأن هناك مستندات تحمل توقيعًا منسوبًا إليها، لم تكن تتذكر توقيعها عليها.
لم يعلن المحققون أن جوليان مذنب، ولم يتعاملوا مع الشبهات باعتبارها حقائق نهائية.
لكنهم بدأوا تحقيقًا رسميًا في احتمال وجود تزوير مالي واستعمال غير مصرح به لهويتها.
وعندما علم جوليان أن زوجته أدلت بأقوالها وأن السائق قرر التعاون، فقد أعصابه.