عثر على ابنتى

 

توقفت قليلًا، ثم أضافت:

 

«لكن ليلة أمس، اكتشفت شيئًا لم يكن من المفترض أن أراه.»

 

كدت أسألها عمّا اكتشفته، لكن الممرضة دخلت للاطمئنان عليها، فقررت ألا أضغط عليها.

 

قلت لها فقط:

 

«لن أسمح لأحد بإجبارك على الصمت. سنترك التحقيق يسير في طريقه، وسأبقى بجانبكِ مهما حدث.»

 

هزّت رأسها، ثم أغمضت عينيها من جديد.

 

### اللقاء الذي كشف بداية الحقيقة

 

في العاشرة صباحًا، قابلت روزا في مكتب صغير اختير لإجراء المقابلة بأمان.

 

بدت أكبر بعشر سنوات مما أتذكره من صورها القليلة التي رأيتها في مناسبات عائلية. كانت يداها ترتجفان، وكانت تحمل حقيبة قماشية قديمة تحتضنها إلى صدرها.

 

جلست أمامي وقالت:

 

«كنت أريد الاتصال بك منذ أسابيع، لكن السيدة فيكتوريا، والدة جوليان، هددتني بالطرد إذا تدخلت في شؤون العائلة.»

 

سألتها:

 

«ماذا حدث ليلة أمس؟»

 

فتحت الحقيبة وأخرجت دفترًا صغيرًا، وبعض الأوراق، وهاتفًا قديمًا.

 

قالت:

 

«آنا لم تغادر المنزل كما أخبروكِ. لقد طلبت منهم أن يأخذوها إلى المستشفى، لأنها كانت تشعر بألم شديد في بطنها.»

 

تسارعت دقات قلبي.

 

«وماذا فعلوا؟»

 

أجابت روزا وهي تحاول منع دموعها:

 

«رفضت السيدة فيكتوريا. قالت إن آنا تبالغ كعادتها، وإنها تريد لفت الانتباه. ثم طلبت من السائق أن يخرجها من المنزل.»

 

حدّقت فيها غير مصدقة.

 

«هل تركوها وحدها في البرد؟»

 

أومأت روزا.

 

«سمعت جوليان يقول إن عليها أن تتعلم التوقف عن تهديد العائلة بفضائحها. وبعد ذلك، رأيتها تخرج من الباب الجانبي. كانت ترتدي ملابس خفيفة، وكانت تنتعل حذاءً واحدًا فقط.»

 

وضعت يدي على فمي.

 

لم أستطع تخيل ابنتي الحامل وهي تسير وحدها في ذلك البرد، بينما الأشخاص الذين كان يفترض أن يحمُوها يشاهدونها تغادر.

 

ثم دفعت روزا الدفتر نحوي.

 

«هذا هو السبب الحقيقي وراء كل شيء.»

 

فتحت الصفحة الأولى.

 

كانت هناك تواريخ وأوقات وملاحظات مكتوبة بخط دقيق، بالإضافة إلى أسماء وأرقام لم أتعرف إليها.

 

قالت روزا:

 

«بدأت أدوّن ما أراه منذ أن اكتشفت أن السيدة فيكتوريا تطلب من الموظفين تغيير بعض الأشياء في المنزل قبل زيارات الطبيب الخاصة بآنا.»

 

رفعت رأسي إليها.

 

«أي أشياء؟»

 

ترددت قليلًا، ثم قالت:

 

«لا أعرف ما إذا كانت تلك الأمور مرتبطة بما حدث لها. لكنني رأيت السيدة فيكتوريا تأخذ مغلفات من مكتب ابنها، وسمعتها تتحدث عبر الهاتف عن ضرورة منع آنا من الوصول إلى بعض المستندات.»

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *