عثر على ابنتى
أشارت إلى الهاتف القديم.
«وهناك تسجيل لمحادثة حدثت قبل ثلاثة أيام.»
لم أطلب منها تشغيله على الفور. أخبرتها أن تسلّم المواد إلى المحققين، حتى تُفحص بطريقة صحيحة ويُتحقق من مصدرها ومحتواها.
لكنها قالت جملة واحدة جعلتني أدرك أن الق\ضية قد تكون أوسع مما تصورنا.
«السيدة ريد، هناك شيء آخر. جوليان لم يكن خائفًا من أن تكتشف آنا ما يحدث داخل المنزل فحسب… كان خائفًا من أن تعرف حقيقة المال الذي يملكه.»
### المفاجأة التي لم يتوقعها جوليان
بعد ظهر ذلك اليوم، تلقيت اتصالًا من المحقق المسؤول.
قال إن السلطات بدأت مراجعة المعلومات التي قُدّمت إليها، وإنه لا يستطيع الكشف عن تفاصيل التحقيق، لكنه طلب مني الاحتفاظ بكل الرسائل وعدم مواجهة أي شخص بشأنها.
وافقت على الفور.
وبعد دقائق، تلقيت اتصالًا من جوليان.
أجبت دون أن أقول شيئًا.
صرخ في الهاتف:
«ماذا فعلتِ؟! لماذا تتحدث الشرطة مع موظفيني؟»
قلت بهدوء:
«ربما لأن هناك أمورًا تحتاج إلى تفسير.»
قال بغضب:
«أنتِ لا تعرفين شيئًا عن عائلتي! آنا حساسة، وهي التي غادرت المنزل بمحض إرادتها. إذا استمررتِ في التدخل، فسأجعل الجميع يعرفون أنكِ تحاولين تدمير زواج ابنتك.»
ابتسمت ابتسامة خفيفة، رغم أنني كنت أشعر بالغضب.
«جوليان، أنا لا أدمّر زواج أحد. أنا أساعد ابنتي على أن تكون آمنة.»
ضحك بسخرية.
«وماذا ستفعلين؟ ستستخدمين وظيفتك القديمة لإخافتي؟ أنتِ متقاعدة منذ سنوات!»
أجبته بجملة واحدة:
«أنا متقاعدة من عملي، لكنني لم أفقد قدرتي على التمييز بين الادعاء والدليل.»
ثم أنهيت المكالمة.
لم يكن يعلم أن المحققين كانوا يعملون بالفعل على التحقق من المعلومات، وأن كل كلمة يقولها أو يرسلها قد تصبح جزءًا من ملف الق\ضية إذا كانت ذات صلة.
وفي المساء، عدت إلى المستشفى.
وجدت آنا مستيقظة، وقد استعادت بعضًا من قوتها.
جلست بجانبها، فأمسكت بيدي وقالت:
«أمي، هناك شيء لم أخبركِ به.»
نظرت إليها منتظرة.
أخرجت من تحت وسادتها ورقة صغيرة كانت قد احتفظت بها قبل وصولها إلى المستشفى.
كانت الورقة تحمل اسم شركة، وتاريخًا، وتوقيعًا أعرف أن المحققين سيحتاجون إلى التحقق منه.
قالت بصوت خافت:
«وجدت هذه الورقة في مكتب جوليان. وعندما سألته عنها، قال إنها لا تخصني. لكنني رأيت اسمي مكتوبًا عليها.»