يوم ٦ اكتوبر

👇 الجزء التاني والأخير: تسجيلات الكاميرات كشفت سر محدش كان يتخيله… والنهاية كانت درس عمرهم ما هينسوه! كنت قاعد في ممر المستشفى، قدام أوضة مراتي مريم وابني يوسف، والموبايل في إيدي، وبعيد آخر تسجيل من كاميرات البيت للمرة الخامسة. كل مرة كنت بشوف فيها المشهد، كنت بحس إن قلبي بيتعصر أكتر.

أنا مكنتش مصدق إن الناس اللي كنت مأمنهم على أغلى اتنين في حياتي ممكن يعملوا كده. لكن المرة دي، ركزت في تفصيلة مكنتش واخد بالي منها. في التسجيل، أمي كانت واقفة في الصالة، ونهى أختي جنبها، ووراهم شنط سفر كبيرة.

أمي قالت بصوت واضح: — خلصي يا نهى، إحنا اتأخرنا. العربية تحت. نهى ردت وهي بتبص ناحية أوضة مريم: — طب ومريم؟ هنسيبها كده فعلًا؟ أمي ردت بكل برود: — هي مش طفلة صغيرة. وبعدين أحمد سايب لها فلوس، تتصرف بمعرفتها.

نهى قالت: — بس هي لسه عاملة العملية، والدكتور قال إنها محتاجة حد معاها. أمي بصتلها بعصبية وقالت: — إنتِ هتعلميني أعمل إيه؟ دي كل يوم عايزة حاجة، مرة أكل ومرة دوا ومرة عايزة حد يشيل الواد عنها. إحنا مش خدامين عندها! سكتت نهى لحظة، وبعدها قالت: — طب والفلوس اللي أحمد حولها؟

أمي ابتسمت وقالت: — الفلوس دي إحنا أولى بيها. وبعدين هو ابني، وفلوسه مش غريبة عني. في اللحظة دي، حسيت إن الدم نشف في عروقي. لكن التسجيل مكملش عند كده. نهى قربت من أمي وسألتها: — يعني هنقول له إيه لما يرجع؟ أمي ردت بثقة: — ولا حاجة.

هنقوله إن مريم هي اللي كانت بتزعق لنا، وإنها مش عايزة حد مننا في البيت. أحمد مهما حصل، هيسمع كلام أمه في الآخر. وبعدين الاتنين ضحكوا، وشالوا الشنط وخرجوا من الشقة. فضلت باصص للشاشة وأنا مش قادر أستوعب اللي سمعته.

الموضوع مكنش مجرد إهمال أو تقصير. كان فيه اتفاق واضح على إنهم يسيبوا مراتي لوحدها، وبعدها يجهزوا حكاية يبرروا بيها اللي عملوه. قفلت التسجيل، وخدت نفس طويل. أنا طول عمري كنت فاكر إن رضا أمي أهم حاجة، وإن مهما حصل، لازم أستحمل عشان دي أمي.

لكن في اللحظة دي فهمت إن احترام الأم مش معناه إني أسمح لحد يظلم مراتي أو يعرّض ابني للخطر. اتصلت بالمحامي، وبعتله نسخة من التسجيلات، وطلبت منه يوجّهني إزاي أحافظ على الأدلة وأقدمها بشكل قانوني.

وبعدها قدمت بلاغ رسمي، وشرحت كل اللي حصل، من تحويل الفلوس لحد الحالة اللي لقيت عليها مريم ويوسف. مكنتش عايز أنتقم. كنت عايز الحقيقة تظهر، وكل واحد يتحمل مسؤولية تصرفاته. المواجهة اللي محدش كان مستعد لها بعد ساعات، كنت لسه في المستشفى، لما جالي اتصال من المحامي.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *