ربطوا زميلتهم

تقدر ترد.
وفي مرة، أثناء مشروع جماعي، آدم رفض يسمع رأيها، ولما الدكتور اختار فكرتها لأنها كانت الأفضل، خرج من المحاضرة وهو ڠضبان.
كريم سأله
إنت مضايق ليه؟ ما إحنا خدنا الدرجة كاملة.
رد آدم بعصبية
علشان مش معقول واحدة زي دي تبقى أشطر مني قدام الدكتور! فاكرة نفسها مين؟
كريم ضحك وقال
كبر دماغك، دي كام شهر وهتزهق وتمشي.
لكن آدم ماكانش عايزها تمشي وخلاص.
كان عايزها تعترف، قدام الكل، إنها أقل منهم.
وفي مساء يوم خميس، وهو قاعد مع كريم في أحد المطاعم الفاخرة، جت له فكرة اعتبرها وقتها أذكى مقلب عمله في حياته.
بصّ لصاحبه وقال
إيه رأيك نعزم مريم على اليخت؟
كريم رفع حاجبه.
مريم؟ وإيه اللي هيجيبها عندنا؟
آدم ابتسم ابتسامة باردة.
هنقول لها إننا آسفين، وإننا عايزين نصلّح اللي حصل. هنخليها تصدق إننا اتغيرنا، ولما نبعد عن الشاطئ، هنعرفها مقامها الحقيقي.
كريم سكت لحظة، وبعدها ضحك.
إنت مچنون! بس تخيل شكلها وهي بتترجانا نرجّعها!
آدم رفع كوباية العصير وقال
استعد لأحلى فيديو في حياتنا.
ماكانش أي واحد فيهم بيفكر في إنسانة ممكن ټموت.
كانوا بيفكروا في فيديو يضحّك أصحابهم.
وفي اللحظة دي، بدأوا يرتبوا لليلة اللي هتغيّر حياتهم للأبد.

الفصل الثالث الدعوة اللي كانت فخ
بعد يومين، استنوا مريم عند بوابة الجامعة.
آدم قرب منها، وعلى وشه ابتسامة هادية عمرها ما شافتها منه قبل كده.
مريم، ممكن نتكلم معاكي دقيقة؟
بصّت له بحذر.
في إيه؟
قال لها
أنا عارف إننا ضايقناكي الفترة اللي فاتت، ويمكن هزارنا كان تقيل. بس بصراحة، أنا فكرت في الموضوع، وحسيت إننا غلطنا في حقك.
كريم دخل في الكلام بسرعة
والله يا مريم، إحنا مش عايزينك تفضلي شايلة مننا. إحنا كلنا زمايل، والمفروض نبقى أصحاب.
مريم فضلت ساكتة.
جزء منها كان عايز يصدق إنهم ممكن يتغيروا، وجزء تاني كان بيقول لها إنها لازم تبعد عنهم.
آدم كمل
إحنا عاملين سهرة صغيرة على اليخت بتاع والدي الليلة. مفيش ناس كتير، مجرد قعدة ومزيكا وأكل. تعالي، ونبدأ صفحة جديدة.
مريم رفضت في البداية.
لكنهم فضلوا يعتذروا، وأكدوا لها إنهم مش هيضايقوها تاني.
وفي الآخر، وافقت بشرط إنها ما تتأخرش، لأنها وعدت أمها إنها هترجع بدري.
لما رجعت البيت، حكت لأمها إن زملاءها عزموها على سهرة بسيطة.
سعاد سألتها
وإنتِ مرتاحة لهم يا بنتي؟
مريم ابتسمت.
مش أوي، بس يمكن يكونوا فعلًا فهموا إنهم غلطوا. أنا مش عايزة أفضل طول عمري شايلة من الناس.
أمها مسكت إيدها وقالت
المسامحة حاجة حلوة يا حبيبتي، بس خلي بالك. مش كل حد بيعتذر بيكون ندمان.
الجملة دي فضلت ترن في ودن مريم وهي بتجهز نفسها.
لبست فستانًا بسيطًا بلون أزرق فاتح، ولمّت شعرها، وأخدت موبايلها، وخرجت وهي بتتمنى إن الليلة دي تكون بداية نهاية المشاكل.
لكنها ماكنتش تعرف إن أمها كانت آخر شخص نصحها قبل ما تدخل أخطر تجربة في حياتها.
وصلت الميناء بعد المغرب.
كان اليخت كبيرًا وفاخرًا، وأضواءه منعكسة على الميه. آدم كان واقف عند المدخل، وكريم جنبه.
قال آدم
أهلًا بأميرة الجامعة! اتفضلي.
مريم ابتسمت ابتسامة صغيرة، لكنها لاحظت إن مفيش حد غيرهم.
سألت
هو فين باقي الناس؟
رد كريم بسرعة
لسه هييجوا. فيه ناس هتوصل بمركب تانية.
مريم بصّت حواليها، وبعدها سألت
طب ينفع أستنى هنا لحد ما يوصلوا؟
آدم ضحك وقال
إنتِ لسه مش واثقة فينا؟ ما إحنا اعتذرنا لك!
شعرت مريم بالإحراج، فطلعت على اليخت.
في البداية، كل شيء كان هاديًا.
شغّلوا الموسيقى، وقدّموا لها أكلًا ومشروبات، واتكلموا عن الجامعة والدكاترة. ولأول مرة من شهور، ماكانوش بيهينوها ولا بيسخروا منها.
لكن كل ما اليخت كان بيبعد عن الميناء، كانت مريم بتحس بقلق مش قادرة تفسّره.
بعد فترة، بصّت ناحية الشاطئ، فلاحظت إنه بقى بعيد جدًا.
سألت
هو إحنا رايحين فين

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *