من خمس سنين
جديد.
تم اكتشاف حركة.
رفعت عيني بسرعة.
كاميرا الصالون.
مفيش حد.
كاميرا المدخل.
مفيش حد.
كاميرا حمام السباحة.
الناس واقفة بره.
كاميرا المطبخ.
فاضية.
وبعدين شفت حاجة.
الباب اللي بين المطبخ والممر…
اتفتح.
لوحده.
أنا ما رمشتش.
اتفتح ببطء.
وبعدين اتقفل.
رجعت التسجيل.
نفس الحاجة.
مفيش حد ظاهر.
لكن الباب اتحرك.
قلت لنفسي
يمكن الهوا.
لكن كل الشبابيك مقفولة.
قمت من مكاني.
مش عارفة ليه.
لبست شبشب.
وخدت مفتاح عربيتي.
وقفت عند الباب.
وبعدين رجعت.
أنا كنت ممكن أروح الشاليه.
لكن حاجة جوايا قالت لي
ماتروحيش.
يمكن كان خوف.
يمكن حدس.
يمكن عقلي أخيرًا بدأ يربط الحاجات ببعض.
رجعت للتليفون.
نهى اتصلت.
المرة دي رديت.
لكن ما قلتش حاجة.
سمعتها بتتنفس بسرعة.
إنتي سامعاني؟
قلت
آه.
سكتت.
وبعدين قالت
إنتي لازم تيجي.
ضحكت بمرارة.
ليه؟
عشان…
سكتت.
عشان إيه؟
قالت
في حد جوه.
قلت
مين؟
مفيش رد.
نهى، مين جوه شاليهي؟
سمعت صوت جوزي في الخلفية
متقوليلهاش!
أنا اتجمدت.
نهى قالت بسرعة
أنا هقولك كل حاجة، بس افتحي الباب.
قلت
قولي الأول.
مش هينفع.
يبقى مفيش فتح.
إنتي مش فاهمة!
أفهميني.
سكتت.
وبعدين سمعتها بټعيط.
والله أنا ما كنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده.
قلت
موضوع إيه؟
ما ردتش.
قلت
الرجالة اللي دخلوا الشاليه كانوا مين؟
الصمت اللي حصل بعدها كان أطول من أي إجابة.
عرفت إني ضړبت في المكان الصح.
نهى همست
إنتي شفتيهم؟
قلت
أنا شفت كل حاجة.
سمعتها شهقت.
الكاميرات…
قلت
آه.
جوزي خطڤ منها التليفون.
صوته جه حاد
إنتي بتراقبينا؟
ضحكت.
أنا براقب شاليهي.
ده مش وقته.
بالعكس، ده وقته جدًا.
افتحي الباب.
مش قبل ما أعرف مين جوه.
قال
إنتي مش هتقدري تتعاملي مع اللي جوه.
وده يخوفني ليه؟
سكت.
قلت
إنت كنت عارف؟
عارف إيه؟
إن فيه ناس بتدخل شاليهي من غير إذني.
مفيش رد.
كنت عارف يا كريم؟
لأول مرة من ساعة ما بدأت الحكاية، حسيت إن اسمه خرج من بوقي تقيل.
هو جوزي.
وأنا كنت فاكرة إن المشكلة بيني وبين نهى.
لكن لو هو كان عارف…
يبقى الموضوع أكبر بكتير.
قال
أنا كنت بحاول أحل الموضوع.
من إمتى؟
مش وقت الكلام ده.
من إمتى؟
من شهر.
أنا ضحكت.
شهر؟
آه.
والرجالة؟
سكت.
مين الرجالة دول يا كريم؟
قال
أنا هشرحلك.
دلوقتي.
مش على التليفون.
يبقى مفيش باب هيتفتح.
نهى قالت من بعيد
كريم، قولها.
هو زعق
اسكتي!
أنا سمعت الجملة.
وبعدها سمعت صوت ارتطام.
وبعدين نهى صړخت.
قلبي اتقبض.
إنت ضړبتها؟
لا.
أنا سمعت صوت.
هي وقعت.
كريم…
اسمعيني.
صوته اتغير.
بقى واطي.
لو فتحتي الباب، متدخليش لوحدك.
قلت
ليه؟
قال
لأن الشخص اللي فوق مش طبيعي.
اتنفض جسمي.
مين الشخص ده؟
قال
مش عارف.
قلت
مش عارف؟
أنا مش عارف هو مين.
طب إنتوا بتعملوا إيه هنا؟
سكت.
ثم قال
نهى هي اللي تعرف.
نهى خطفت الموبايل.
أنا هقولك.
قلت
اتفضلي.
قالت
من حوالي شهرين، جوزي عرف إن…
وفجأة انقطع الاتصال.
بصيت للشاشة.
مكالمة منتهية.
اتصلت تاني.
مفيش رد.
مرة.
مرتين.
تلاتة.
ولا حد رد.
فتحت الكاميرا.
نهى كانت واقفة في المكان نفسه.
لكن كريم…
اختفى.
وباقي المعازيم بدأوا يجروا بعيد عن الشاليه.
واحد منهم ركب عربيته ومشي.
واحدة من الستات كانت بتشد طفل صغير من إيده.
أما نهى، فكانت واقفة مكانها.
بصت لفوق.
وبعدين بصت للكاميرا.
المرة دي…
حسيت إنها شايفاني فعلًا.
رفعت إيدها.
وأشارت بإصبعها ناحية الدور التاني.
وبعدين حطت إصبعها على شفايفها.
ششش.
أنا حسيت إن الډم نشف في عروقي.
هل كانت بتحذرني؟
ولا كانت بتقول لي إن فيه حد بيسمع؟
قربت من الشاشة.
وفجأة ظهر وجه خلفها.
وجه رجل.
كان واقف على بعد خطوات منها.
نهى ما شافتوش.
أنا شوفته.
رجل طويل.
لابس تيشيرت غامق.
واقف في الظل.
رفع إيده.
وحطها على كتف نهى.
أنا شهقت.
نهى اتجمدت.
لفت ببطء.
والراجل قال لها حاجة.
وشها اتحول.
وبعدين…
اختفوا الاتنين من زاوية الكاميرا.
أنا فضلت واقفة.
مخي مش قادر يستوعب.
في حد فعلًا جوه الشاليه.
ومش واحد من الرجالة اللي شفتهم.
شخص تالت.
أو يمكن هو نفسه واحد منهم.
فتحت تسجيلات الأيام اللي فاتت.
وبدأت أدور على وشه.
كنت بحرك الفيديو بسرعة.
مرة.
مرتين.
تلاتة.
لحد ما شفته.
ظهر في تسجيل قديم.
كان واقف في آخر الممر.
الساعة ٢١٧ الفجر.
واقف من غير حركة.
بص ناحية الكاميرا.
وبعدين قرب.
أنا وقفت الفيديو.
قلبت الصورة.
كبرت الوش.
لكن الصورة كانت مشوشة.
مع ذلك…
كان فيه حاجة مألوفة.
الأنف.
شكل الفك.
طريقة الوقوف.
أنا حطيت إيدي على بوقي.
مستحيل.
رجعت الفيديو.
كبرت أكتر.
الصورة بقت بكسلات.
لكن عيني كانت شايفة حاجة مش عايزة تصدقها.
الشخص ده…
أنا شفته قبل كده.
مش في الشاليه.
في حياتي.
لكن فين؟
قفلت الشاشة.
وقعدت.
حاولت أفتكر.
مرة.
مرتين.
وبعدين افتكرت.
من حوالي ست شهور، كنت في عزومة عند حماتي.
دخل علينا شخص غريب.
حماتي وقتها قالت
ده واحد معرفة كريم.
أنا ما اهتمتش.
كان واقف بعيد.
ما اتكلمتش معاه.
لكن…
كان نفس الطول.
نفس الوقفة.
نفس شكل الفك.
قمت بسرعة وفتحت صور العزومة.
كانت