مزارع عاش
لا يطرق الباب.
ولا يرسل إشارات واضحة.
بل يظهر فجأة.
في شكل عاصفة.
في صوت الرياح وهي تعوي عبر الصحراء.
وفي هيئة امرأة متعبة تصل إلى حظيرتك طلبًا للمأوى.
كانت إيزابيلا قد استندت إلى القش وأغمضت عينيها قليلًا من شدة الإرهاق.
أما دييغو فظل جالسًا يراقب المصباح الزيتي وهو يتمايل بنوره الدافئ.
وكان يفكر في أمر واحد فقط.
ربما لم تكن تلك الليلة مجرد صدفة.
ربما
كانت بداية شيء لم يتوقعه أبدًا.
وفي تلك اللحظة، وسط صمت الصحراء بعد العاصفة…
لم يعد دييغو مندوزا ذلك الرجل الوحيد الذي كان عليه طوال أربعين عامًا.