وصلت ومعايا هدايا

«فحص الأبوة.»

قلبي بدأ يدق بسرعة.

اتصلت بمريم فورًا.

قلت:

«حد بعتلي صورة عن فحص أبوة لريبيكا.»

قالت:

«ابعتِيها لي.»

بعتها.

وبعد أقل من دقيقة ردت:

«فاليري… ماتصدقيش الصورة لوحدها. ممكن تكون متفبركة.»

قلت:

«بس لو حقيقية؟»

قالت:

«يبقى لازم نعرف مين الأب.»

في نفس الليلة، خرجت من البيت بحجة إني رايحة أجيب حاجة.

لكن بدل ما أروح أي مكان، قابلت دانيال.

كان مستنيني في عربيته.

أول ما ركبت، قال:

«حصل حاجة.»

قلت:

«إيه؟»

مد إيده بمغلف.

«ده وصلني النهارده.»

فتحته.

جواه نتيجة تحليل DNA.

بصيت في الورقة.

إيدي بدأت ترتعش.

دانيال قال:

«عملت التحليل من غير ما ريبيكا تعرف.»

رفعت عيني له.

«والنتيجة؟»

سكت.

وبعدين قال:

«الطفل مش ابني.»

غمضت عيني.

كنت عارفة.

لكن سماع الحقيقة كان مختلف.

سألته:

«إنت عارف مين الأب؟»

هز راسه.

«لأ.»

ثم أضاف:

«بس في حاجة أسوأ.»

«إيه؟»

طلع ورقة تانية.

«التحليل اتعمل في نفس المعمل اللي بيشتغل مع شركة هورايزون فيتال.»

بصيتله.

«يعني حتى تحليل الأبوة ممكن يكون جزء من الخطة.»

قال:

«بالظبط.»

في اللحظة دي رن موبايله.

بص للشاشة.

وشه اتغير.

«مين؟»

قال:

«ريبيكا.»

رفض المكالمة.

بعد ثواني، رن تاني.

وبعدين رسالة.

فتحها.

وكان مكتوب:

«لو عايز تعرف ابنك الحقيقي مين، تعالى لوحدك الساعة 12 بالليل.»

بصيت لدانيال.

«دي نفس الرسالة اللي وصلتني.»

بصلي في عيني.

«يبقى حد بيجمعنا.»

سكتنا.

وبعدين قلت:

«يبقى نروح.»

هز راسه.

«مريم قالت ما نروحش.»

قلت:

«مش هنروح لوحدنا.»

اتصلنا بمريم.

بعد نص ساعة كانت معانا.

وصلنا لمكان مهجور على أطراف المدينة.

مخزن قديم.

الباب كان مفتوح.

دخلنا.

الظلام كان شديد.

وفجأة نور واحد اشتغل.

وكان واقف قدامنا…

سامح.

ابن خالي.

الشخص اللي العيلة كلها قالت إنه هرب.

بصلي وقال:

«أخيرًا جيتي يا فاليري.»

فضلت واقفة مكاني.

«إنت عايش؟»

ابتسم بحزن.

«كنت عايش طول السنين دي.»

صرخت:

«إنت اللي ورا كل ده؟»

هز راسه.

«لأ.»

«يبقى مين؟»

بص لدانيال.

وبعدين لمريم.

وقال:

«الشخص اللي بدأ كل حاجة… هو أبوكي.»

حسيت كأن حد ضربني على دماغي.

«أبويا؟»

سامح قال:

«أبوكي ماكانش مجرد راجل بيحمي عيلته.»

قرب خطوة.

«كان شريك أساسي في الشركة اللي أنا اتهمت لوحدي بكل مصايبها.»

مريم قالت:

«عندك دليل؟»

سامح ابتسم.

«عندي أكتر من دليل.»

طلع فلاشة صغيرة.

وحطها على الترابيزة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *