وصلت ومعايا هدايا

وصلت ومعايا هدايا للمولود الجديد، وسمعت جوزي بيقول لأختي: «جوزك هو اللي هيدفع الفواتير، وابننا هيشيل اسم عيلتي.»

مشيت من غير ما حد فيهم يعرف إني سمعتهم.

ولما أمي طلبت مني 180 ألف دولار تاني عشان جناح المستشفى، رديت بكل بساطة:

«حاضر.»

لأني وقتها كنت خلاص لقيت المستند اللي ممكن يوقعهم كلهم.

«ابننا هيشيل اسمي. وأختك هي اللي هتدفع، ومن غير ما تعرف أبدًا، تمن الحياة اللي إحنا هنعيشها سوا.»

سمعت جوزي بيقول الكلمات دي بالحرف، وهو بيبوس أختي على جبينها، وكانوا واقفين على بُعد كام خطوة بس مني.

كنت لسه واصلة لجناح خاص في مستشفى راقي، ومعايا سلة هدايا للمولود كانت مكلفاني حوالي ألف وخمسمية دولار.

أختي الصغيرة ريبيكا كانت لسه والدة.

أنا كان عندي واحد وتلاتين سنة، وبشتغل محللة مخاطر مالية أولى في شركة كبيرة.

طول عمري في عيلتي كنت أنا «البنت المسؤولة»… أما ريبيكا فكانت بنتهم المدللة، والمفضلة عند أبويا وأمي، آرثر وبياتريس.

جوزها دانيال كان ممرض متخصص في القلب، وكان بيشتغل ورديات زيادة بقاله أسابيع عشان يقدر يدفع تمن جناح الولادة الفخم اللي ريبيكا أصرت عليه.

جوزي فانس كان المفروض يوصل قبلي ويحط شوية بالونات في الأوضة.

الباب كان موارب.

كنت لسه هادخل، لكن سمعت صوته.

ريبيكا قالت:

«دانيال فاكر إن البيبي ابنه… أنا مش قادرة أفضل أمثل أكتر من كده.»

فانس مرر إيده على شعرها وقال:

«استحملي كام أسبوع بس. أول ما فاليري تبيع أسهمها في الشركة وأنا أحوّل باقي الفلوس، هنمشي من هنا.

إنتِ وأنا وابننا.»

حسيت في اللحظة دي إن الأرض اتسحبت من تحت رجلي.

ما دخلتش.

رجعت لورا بهدوء في الممر، ونزلت بالأسانسير للجراج.

وقبل ما أركب عربيتي، رميت سلة الهدايا اللي تمنها ألف وخمسمية دولار في أقرب سلة زبالة.

ركبت العربية، وفتحت حسابنا البنكي المشترك على موبايلي.

كان المفروض ألاقي في حساب التوفير حوالي 160 ألف دولار.

لكن اللي لقيته كان…

5,400 دولار بس.

قلبي دق بسرعة.

راجعت العمليات الأخيرة، فشوفت تحويل بنكي بأكتر من 140 ألف دولار، اتحول لشركة ناشئة فانس كان لسه مسجلها باسمه.

وأنا بحاول أستوعب اللي حصل، موبايلِي نَوّر برسالة من أمي:

«حوّلي 10 آلاف دولار بكرة عشان نكمّل تمن جناح ريبيكا. إنتِ أختها الكبيرة، ولازم تعملي اللي عليكي.»

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *