وصلت ومعايا هدايا
بصيت للرسالة شوية، وفهمت حاجة كانت مرعبة أكتر من الخيانة نفسها.
كلهم كانوا متعودين إني أنا اللي أدفع.
أنا اللي أشيل.
أنا اللي أحل.
أنا اللي أنقذهم كل مرة.
كتبت لأمي كلمة واحدة:
«حاضر.»
لكنها ما كانتش عارفة إن كلمة «حاضر» دي كانت بداية نهايتهم.
في نفس الليلة، دخلت على تقرير الائتمان بتاعي وبدأت أراجع كل الحسابات والعقود والمعاملات اللي باسمي.
وبعد شوية…
اكتشفت تلات بطاقات ائتمان عمري ما قدمت عليها.
وقرض تجاري بقيمة 75 ألف دولار، وأنا مكتوب اسمي فيه كضامنة أساسية.
لكن المصيبة الحقيقية كانت في التوقيعات.
كانت توقيعات مزورة.
وبين المستندات، لقيت اسم شركة جديدة:
«هورايزون فيتال.»
راجعت بيانات الشركة.
وكان اسم الشخص الوحيد المسجل كمدير ومسؤول عنها…
ريبيكا.
حسيت ببرودة في جسمي.
يعني الموضوع ماكانش مجرد علاقة بين جوزي وأختي.
كان فيه سرقة، وتزوير، وتحويل فلوس، وخطة كاملة متجهزة من ورا ضهري.
الساعة كانت ستة الصبح لما فانس رجع البيت.
دخل عامل نفسه مرهق من الشغل.
قرب مني وحضني، وبعدها راح عمل قهوة، وقعد جنبي كأن مفيش أي حاجة حصلت.
وبعد شوية قال بهدوء:
«أنا محتاج منك طلب صغير يا فال.»
بصيتله وقلت:
«طلب إيه؟»
قال:
«ممكن تبيعي الأسهم اللي استحققتيها في الشركة؟ أنا محتاج دفعة أخيرة بس عشان شغلي يقف على رجليه.»
وسكت لحظة، وبعدين أضاف:
«وريبيكا كمان محتاجة دعم. إحنا عيلة يا فال.»
بصيتله وابتسمت.
وقلت:
«هكلم المستشار المالي بتاعي يوم الاتنين.»
وشه ارتاح في اللحظة دي.
الراحة اللي ظهرت في عينيه أكدتلي إنه كان فاكر إني صدقته.
كان فاكر إني لسه مراته الغبية اللي ممكن يضحك عليها بكلمتين حلوين.
لكنه ماكانش يعرف إن من اللحظة دي…
أنا بدأت ألعب لعبتهم.
بعد أربع أيام، كنا كلنا متجمعين على الغدا في بيت أهلي.
بعد الأكل، أمي وأبويا، بياتريس وآرثر، طلبوا مني أدخل معاهم السفرة.
وفانس دخل وراهم.
حطوا قدامي ورق.
قالت أمي:
«إحنا شايفين إن الشقة اللي في وسط البلد تبقى لريبيكا.»
الشقة دي كنت شاريها قبل ما أتجوز.
بفلوسي.
وباسمي.
بصيت للورق وقلت:
«يعني إيه تبقى لريبيكا؟»
أبويا رد:
«هتتنازلي عنها لأختك كهدية.»
ضحكت من الصدمة.
«لأ.»
أمي بصتلي بغضب وقالت:
«إنتِ أنانية أوي يا فاليري! إنتِ بس غيرانة عشان أختك بقى عندها طفل وإنتِ لأ.»