وصلت ومعايا هدايا
«أعمل إيه دلوقتي؟»
قالت:
«ولا حاجة.»
استغربت.
«ولا حاجة؟»
«بالظبط. ماتواجهيش حد. ماتهدديش حد. وماتقوليش لجوزك إنك عرفتي.»
وبعدين قربت مني وقالت:
«خليهم يفتكروا إنك لسه مش فاهمة.»
خرجت من عندها وأنا لأول مرة من يومين حاسة إني مش لوحدي.
لكن لما وصلت البيت، لقيت فانس مستنيني.
كان واقف في الصالة.
ابتسم أول ما شافني.
«كنت فين؟»
خلعت الجاكيت وقلت:
«كنت عند واحدة صاحبتي.»
قرب مني.
«محتاج أكلمك في حاجة مهمة.»
بصيتله.
«قول.»
قال:
«الشغل محتاج فلوس بسرعة.»
وبعدين مد إيده بورقة.
«وقعتلك على عقد بيع الأسهم. كل اللي عليكي تعمليه إنك تمضي هنا.»
بصيت للورقة.
نفس الورقة اللي كانت مريم حذرتني منها.
ابتسمت.
وقلت:
«حاضر.»
عينه لمعت بالانتصار.
«بجد؟»
«آه.»
قرب مني وحضني.
وأنا واقفة بين إيديه، كنت سامعة قلبه بيدق.
لكن اللي هو ماكانش يعرفه…
إني كنت لابسة ساعة ذكية بتسجل الصوت.
وإن كل كلمة قالها من اللحظة اللي دخل فيها البيت…
كانت بتتسجل.
بعد ما خرج من الأوضة، فتحت التسجيل.
وسمعت صوته وهو بيتكلم في الموبايل.
«هي وافقت.»
صوت ريبيكا جه من الناحية التانية.
«متأكد؟»
ضحك فانس.
«فاليري عمرها ما شكّت فيا.»
ريبيكا قالت:
«طيب والورق؟»
فانس رد:
«كل حاجة جاهزة.»
سكت ثواني.
وبعدين قال جملة خلت الدم يتجمد في عروقي:
«أول ما فلوسها تدخل، هنقفل الشركة القديمة، ننقل كل الأصول، ونختفي.»
ريبيكا ضحكت.
«ودانيال؟»
قال:
«دانيال هيكتشف الحقيقة متأخر.»
وبعدين سكت.
وسمعت ريبيكا تقول:
«وأخويا؟»
فانس رد بسرعة:
«هو أهم جزء في الخطة.»
وقتها وقفت التسجيل.
«أخوها؟»
أنا كنت عارفة إن ريبيكا عندها أخ واحد.
لكن أخوها كان مسافر بره مصر من سنين.
أو…
ده اللي كنت فاكرة.
مسكت الموبايل واتصلت بمريم فورًا.
أول ما ردت قلت:
«مريم… في اسم ظهر في التسجيل.»
«مين؟»
قلت الاسم.
وسكتت.
مريم ما ردتش كام ثانية.
وبعدين قالت بصوت مختلف تمامًا:
«فاليري… ماتتحركيش من البيت.»
«ليه؟»
قالت:
«لأن الاسم اللي قلتيه ده… موجود في ملف القضية اللي أنا شغالة عليه من سنتين.»
قلبي وقف.
«قضية إيه؟»
ردت:
«قضية شركة اتهمت بالاستيلاء على ملايين الدولارات من عملائها…»
وسكتت.
«والشركة دي كان صاحبها شخص اسمه…»
ثم قالت الاسم.
نفس الاسم اللي سمعته في التسجيل.
وفي اللحظة دي فهمت إن اللي قدامي ماكانش مجرد خيانة زوجية.