وصلت ومعايا هدايا
عن الطفل.
عن الفلوس.
عن الأسهم.
عن خطة الهروب.
دانيال فضل ساكت.
وشه كان بيقلب لون ورا لون.
وأخيرًا قال:
«يعني الطفل…»
ما كملش.
قلت:
«غالبًا مش ابنك.»
غمض عينه.
لأول مرة شفت راجل مكسور قدامي.
لكن بدل ما ينهار، فتح الملف تاني.
وقال:
«في حاجة أهم.»
طلع ورقة مطوية.
«لقيت دي في أوراق التأمين.»
فتحتها.
وكانت عبارة عن تفويض مالي.
والاسم الموجود عليه كان…
اسمي أنا.
فاليري.
لكن التوقيع مش توقيعي.
بصيت لدانيال.
«ده تزوير.»
قال:
«عارف.»
«إمتى اتعمل؟»
«من حوالي ست شهور.»
ست شهور.
يعني قبل ولادة ريبيكا بوقت طويل.
يعني الخطة كانت متحضرة من بدري.
طلعت موبايلي وصورت الورقة.
وبعدين قلت:
«محتاجين نعرف مين اللي عمل التوقيع ده.»
دانيال قال:
«أنا عارف شخص ممكن يساعدنا.»
في نفس اليوم، أخدني لمحامية كان يعرفها من المستشفى.
اسمها مريم.
كانت ست في الأربعينات، هادية جدًا، وكلامها محسوب.
حطيت قدامها كل اللي معايا.
تقرير الائتمان.
صور التحويلات.
مستندات الشركة.
والتفويض المزور.
فضلت تقلب الورق من غير ما تتكلم.
وبعدين رفعت عيني وقالت:
«فاليري، إنتِ فاهمة إن اللي قدامنا ده مش مجرد نصب عائلي؟»
قلت:
«فاهمة.»
قالت:
«ده ممكن يكون احتيال مالي منظم، وتزوير مستندات، واستخدام هويتك من غير إذنك.»
سألتها:
«أقدر أوقفهم؟»
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
«لو عندك دليل كفاية… مش بس هنوقفهم.»
وقفت لحظة.
«ممكن نخليهم هم اللي يشرحوا للمحكمة عملوا إيه.»
سألتها:
«أعمل إيه دلوقتي؟»
قالت:
«ولا حاجة.»
استغربت.
«ولا حاجة؟»
«بالظبط. ماتواجهيش حد. ماتهدديش حد. وماتقوليش لجوزك إنك عرفتي.»
وبعدين قربت مني وقالت:
«خليهم يفتكروا إنك لسه مش فاهمة.»
خرجت من عندها وأنا لأول مرة من يومين حاسة إني مش لوحدي.
لكن لما وصلت البيت، لقيت فانس مستنيني.
كان واقف في الصالة.
ابتسم أول ما شافني.
«كنت فين؟»
خلعت الجاكيت وقلت:
«كنت عند واحدة صاحبتي.»
قرب مني.
«محتاج أكلمك في حاجة مهمة.»
بصيتله.
«قول.»
قال:
«الشغل محتاج فلوس بسرعة.»
وبعدين مد إيده بورقة.
«وقعتلك على عقد بيع الأسهم. كل اللي عليكي تعمليه إنك تمضي هنا.»
بصيت للورقة.
نفس الورقة اللي كانت مريم حذرتني منها.
ابتسمت.
وقلت:
«حاضر.»
عينه لمعت بالانتصار.
«بجد؟»
«آه.»
قرب مني وحضني.
وأنا واقفة بين إيديه، كنت سامعة قلبه بيدق.
لكن اللي هو ماكانش يعرفه…