وصلت ومعايا هدايا
والأغرب…
إن نفس الشركة كانت مرتبطة بشركة «هورايزون فيتال».
حسيت بقلبي بيغرق.
قلت:
«إنت متأكد؟»
دانيال أخرج موبايله ووراني صور لمستندات.
«أنا مش بس متأكد… أنا بدأت أشك من فترة.»
وبعدين قال:
«فاليري، في حاجة لازم تعرفيها.»
سكت.
«أنا من حوالي شهر اكتشفت إن في تحويلات مالية خارجة من حسابي من غير إذني.»
بصيتله بصدمة.
«إنت كمان؟»
قال:
«أيوه.»
وقتها كل القطع بدأت تركب مع بعض.
أنا.
دانيال.
حساباتنا.
القروض.
ريبيكا.
فانس.
شركة هورايزون فيتال.
قلت:
«إنت شايف إن ريبيكا وفانس ليهم علاقة بالموضوع؟»
دانيال بصلي فترة طويلة.
وبعدين قال:
«أنا متأكد إن ريبيكا ليها علاقة.»
سكت لحظة.
«لكن فانس… أنا مش عارف.»
ضحكت بسخرية.
«أنا عارفة.»
بصلي باستغراب.
قلت:
«فانس مش بس ليه علاقة. فانس هو اللي بدأ كل ده.»
حكيتله كل اللي سمعته في المستشفى.
عن الطفل.
عن الفلوس.
عن الأسهم.
عن خطة الهروب.
دانيال فضل ساكت.
وشه كان بيقلب لون ورا لون.
وأخيرًا قال:
«يعني الطفل…»
ما كملش.
قلت:
«غالبًا مش ابنك.»
غمض عينه.
لأول مرة شفت راجل مكسور قدامي.
لكن بدل ما ينهار، فتح الملف تاني.
وقال:
«في حاجة أهم.»
طلع ورقة مطوية.
«لقيت دي في أوراق التأمين.»
فتحتها.
وكانت عبارة عن تفويض مالي.
والاسم الموجود عليه كان…
اسمي أنا.
فاليري.
لكن التوقيع مش توقيعي.
بصيت لدانيال.
«ده تزوير.»
قال:
«عارف.»
«إمتى اتعمل؟»
«من حوالي ست شهور.»
ست شهور.
يعني قبل ولادة ريبيكا بوقت طويل.
يعني الخطة كانت متحضرة من بدري.
طلعت موبايلي وصورت الورقة.
وبعدين قلت:
«محتاجين نعرف مين اللي عمل التوقيع ده.»
دانيال قال:
«أنا عارف شخص ممكن يساعدنا.»
في نفس اليوم، أخدني لمحامية كان يعرفها من المستشفى.
اسمها مريم.
كانت ست في الأربعينات، هادية جدًا، وكلامها محسوب.
حطيت قدامها كل اللي معايا.
تقرير الائتمان.
صور التحويلات.
مستندات الشركة.
والتفويض المزور.
فضلت تقلب الورق من غير ما تتكلم.
وبعدين رفعت عيني وقالت:
«فاليري، إنتِ فاهمة إن اللي قدامنا ده مش مجرد نصب عائلي؟»
قلت:
«فاهمة.»
قالت:
«ده ممكن يكون احتيال مالي منظم، وتزوير مستندات، واستخدام هويتك من غير إذنك.»
سألتها:
«أقدر أوقفهم؟»
ابتسمت ابتسامة صغيرة.
«لو عندك دليل كفاية… مش بس هنوقفهم.»
وقفت لحظة.
«ممكن نخليهم هم اللي يشرحوا للمحكمة عملوا إيه.»
سألتها: