النادله رقصت
جواه صور وتحويلات بنكية وأسماء كتير.
حط ورقة قدام سلمى.
كان عليها اسم صاحب المطعم.
«هو اللي كان بيساعد أبوكي يهرب الأدلة.»
سلمى همست:
«وعشان كده الراجل الكبير قال لي ما أقولش إني شوفته؟»
«بالظبط.»
وبدأ ياسين يجمع الخيوط.
الراجل اللي مات في المطعم كان واحد من رجال والده، وكان هو اللي خبّى الدليل سبع سنين.
وصاحب المطعم كان شاهدًا على كل حاجة.
أما الصندوق، فكان فيه تسجيل كامل يثبت إن عم ياسين، عادل الجبالي، هو اللي أمر بقتل والد سلمى وسرقة أموال الشركة.
لكن قبل ما ياسين يقدر يسلم الأدلة للشرطة، عادل ظهر بنفسه.
دخل المكان ومعاه رجالة مسلحة.
«كنت متأكد إنك هتوصل للصندوق يا ياسين.»
ياسين وقف قدام سلمى.
«إنت اللي قتلت أبوها.»
ضحك عادل.
«أبوك كان ضعيف، وإنت هتكون أضعف لو فضلت متمسك بالقواعد القديمة.»
رد ياسين:
«أنا مش زيك.»
وبإشارة صغيرة من إيده، ظهرت قوات الشرطة اللي كان بلغها قبل المواجهة.
عادل اتقبض عليه، والأدلة كلها اتسلمت للنيابة.
وبعد أسابيع، ظهرت الحقيقة كاملة.
اسم والد سلمى اتنضف.
وكل الناس عرفت إنه مات لأنه رفض يشارك في أكبر عملية فساد شهدتها الشركة.
أما ياسين، فسلّم إدارة أعمال العيلة القانونية، وقطع علاقته بكل رجال الجبالي اللي تورطوا في الماضي.
وفي يوم هادي، رجع مطعم «ليالي النيل» يفتح أبوابه.
سلمى كانت واقفة في مكانها المعتاد، شايلة الصينية.
وفجأة بدأت الفرقة تعزف نفس اللحن اللي كانت بترقص عليه يوم ما شافها ياسين لأول مرة.
محمود ابتسم وقال:
«يلا يا ست الكل… ورينا الرقصة بتاعتك.»
ضحكت سلمى.
«مش هرقص.»
جاء صوت من خلفها:
«ليه؟»
لفت.
كان ياسين واقف.
لكن المرة دي ماكانش لابس البدلة السودا اللي كانت بتخوفها.
كان لابس قميص بسيط، وفي إيده باقة ورد.
سلمى بصت له باستغراب.
«إنت بتعمل إيه هنا؟»
ابتسم.
«جيت أطلب منك طلب.»
«إيه؟»
مد إيده لها.
«ترقصي معايا.»
ضحكت.
«إنت؟ هترقص؟»
«أهو أجرب.»
مسكت إيده.
وبدأوا يرقصوا وسط ضحك وتصفيق الزباين.
وبعد ما خلصت الأغنية، ياسين قرب منها وقال:
«فاكرة أول يوم شفتك فيه؟»
«أنساه إزاي؟ ده اليوم اللي بعده رجالتك جم عند باب بيتي.»
ضحك.
«كنت غبي.»
«كنت؟»
رفع حاجبه.
«لسه.»
ضحكت سلمى.
وبعدين سألته:
«بس قولي حاجة… ليه من أول يوم قلت لهم يجيبوني ليك؟»
بصلها لحظة، وقال: