اخطر معلم مافيا ٢

أنا حسيت إن الدنيا كلها بتلف بيا. بنتي. الكلمة دي لوحدها خلت رجلي ماتشيلنيش. بصيت للطفلة اللي في حضن نادية، وبعدين للصورة اللي في إيدي. نفس البطانية. نفس سوار المستشفى. لكن عقلي كان بيرفض يصدق.”ليلى؟”
صوتي خرج مكسور. نادية دموعها نزلت وهي بتبصلي.”أيوه يا شروق… دي ليلى.”
حطيت إيدي على بقي.”إنتِ متأكدة؟”
نادية هزت راسها.”أنا كنت هناك يوم ولادتها.”
سليم قرب خطوة.”نادية… إنتِ كنتي عارفة إنها عايشة؟”
نادية بصت له بخوف.”مكنتش عارفة في الأول.”
“احكي.”
“يوم الولادة، الدكتور قال لشروق إن الطفلة ماتت. وأنا كنت الممرضة المناوبة في الدور التاني وقتها.

”
أنا قربت منها.”بس إنتِ كنتي هنا في القصر بعد كده.”
“أنا عارفة.”
“إزاي؟”
نادية مسحت دموعها.”لأن نفس الناس اللي أخدوا بنتك… هم اللي أجبروني أشتغل معاهُم.”
سليم شد فكه.”مين؟”
نادية بصت ناحية الراجل اللي لابس البالطو.”هو.”
الراجل ابتسم.”ماتصدقيهاش.”
سليم رفع سلاحه ناحيته.”اسكت.”
نادية كملت بسرعة:

“الراجل ده اسمه الدكتور مروان. كان شغال في المستشفى، وكان هو اللي مسؤول عن تسجيل حالات الولادة الليلة دي.”
أنا بصيت للدكتور.”إنت اللي قلت إن بنتي ماتت؟”
رد ببرود:
“أنا نفذت تعليمات.”
“تعليمات مين؟”
سكت. سليم قرب منه.”آخر مرة هسألك… مين اللي وراك؟”
الدكتور ضحك.”إنت فاكر إنك لو عرفت الاسم، هتقدر توصل له؟”
سليم قال:
“جربني.”
قبل ما الدكتور يرد، صوت بكاء آدم طلع من جوه المخزن. أنا انتفضت.”آدم!”
الدكتور أشار ناحية الباب.
“ابنك جوه.”
سليم بص للحرس.”خدوه.”
اتنين من رجاله اندفعوا ناحية الباب. لكن فجأة صوت طلقة دوّى في المكان. الحرس رجعوا للخلف. الراجل اللي كان مستخبي فوق سطح المخزن بدأ يضرب في اتجاههم. سليم سحبني بسرعة ووقف قدامي.”خليكي ورايا!”
نادية ضمت ليلى لصدرها ونزلت على الأرض. أنا كنت بصرخ:
“آدم جوه!”
سليم رد:
“هطلعه!”
خرج من مكانه بسرعة، واتحرك ناحية الباب الجانبي. أنا بصيت لنادية.”هاتي بنتي.”
نادية قربت مني، ومدت ليلى ناحيتي. أول ما حملتها، جسمي كله ارتعش. كانت دافية. حقيقية. حطيت خدّي على خدها. الطفلة سكتت لحظة، وبعدين فتحت عينيها وبصتلي.

أنا انهرت في البكاء.”يا حبيبتي…”
فضلت أقبل إيديها الصغيرة.”ماما آسفة… ماما كانت فاكرة إنك رحتي.”
نادية كانت بتبكي جنبي.”هي كانت عايشة طول الوقت.”
أنا رفعت عيني لها.”فين كانت؟”
“في مكان تابع ليهم.”
“ليه أخدوها؟”
نادية بصت للدكتور مروان.”عشان كانت جزء من خطة أكبر.”
قلبي اتقبض.”خطة إيه؟”
قبل ما تجاوب، صوت الدكتور مروان جه من بعيد:
“اسألي حبيبك السابق.”
أنا اتجمدت.”حسام؟”
ابتسم.”هو مش مجرد راجل هرب منك.”
سليم خرج من المخزن في اللحظة دي، وكان شايل آدم بين إيديه.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *