اخطر معلم مافيا ٢

الطفل كان بيعيط، لكنه كان صاحي. أول ما شافني، مد إيده ناحيتي. جريت عليه. سليم سلّمهولي. حضنته بإيدي، وليلى في دراعي التاني. وقفت للحظة وأنا حاضنة الطفلين. طفل أنقذته من الجوع. وبنت كنت فاكرة إني دفنتها. سليم وقف قدامي، وبص للمشهد من غير كلام. الدكتور مروان حاول يستغل اللحظة ويهرب. لكن واحد من رجال سليم مسكه.

سليم لف له.”خدوه.”
الحارس مسكه. الدكتور صرخ:
“إنت مش فاهم يا سليم! اللي ورا الموضوع أكبر منك!”
سليم رد:
“كل واحد بيقول الجملة دي قبل ما يبدأ يتكلم.”
—
بعد ساعات، رجعنا القصر. الدكتور شريف فحص آدم، واتأكد إن حالته مستقرة مبدئيًا، لكنه أكد إن الطفل محتاج متابعة طبية مستمرة. أما ليلى، فكانت محتاجة فحوصات وتحاليل عشان يتم التأكد من حالتها الصحية وهويتها بشكل رسمي. أنا كنت قاعدة في أوضة الأطفال.

ليلى نايمة على السرير الصغير. وآدم في السرير اللي جنبها. كنت ببص عليهم ومش مصدقة. دخل سليم بهدوء. وقف عند الباب.”الدكتور قال إنهم كويسين حاليًا.”
ابتسمت وسط دموعي.”أنا مش مصدقة.”
“ولا أنا.”
بصيت له.”إنت صدقتني من الأول؟”
سكت شوية.”أنا صدقت إنك مش ممكن تأذي ابني.”
نزلت عيني.”ليه؟”
“لأن اللي شوفته بعيني كان واضح.”
سكت لحظة، وبعدين قال:
“إنتِ كنتي بتطعميه وإنتِ نفسك مكسورة.”
دموعي نزلت تاني.”أنا خسرت بنتي مرة… مقدرتش أشوف طفل تاني يموت قدامي.”
سليم بص لآدم.”إنتِ أنقذتي ابني.”
هزيت راسي.”وإنت ساعدتني ألاقي بنتي.

”
فضلنا ساكتين. وبعدين سليم قال:
“بس لسه ماخلصناش.”
بصيت له.”إيه اللي لسه؟”
طلع موبايله.”الدكتور مروان اتكلم.”
قلبي دق بسرعة.”قال إيه؟”
“قال إن حسام كان مجرد حلقة صغيرة.”
“ومين الكبير؟”
سليم سكت.”اسم شخص اسمه فؤاد الجبالي.”
أنا حسيت إن الاسم مألوف.”فؤاد الجبالي؟”
“تعرفيه؟”
حاولت أفتكر. وفجأة افتكرت. قبل ولادتي بأيام، حسام كان بيتخانق في التليفون مع شخص. وكان بيقول:

“أنا هسدد اللي عليا، بس ماتقربش من مراتي وبنتي.”
أنا وقتها ماعرفتش مين كان بيكلمه. لكن قبل ما يقفل، قال اسم واحد. فؤاد. أنا بصيت لسليم.”حسام كان عليه فلوس ليه.”
سليم هز راسه.”مش بس فلوس.”
“أمال إيه؟”
“الدكتور قال إن حسام كان بيسلم معلومات عن ستات حامل لمجموعة بتتاجر في بيانات وأوراق الأطفال.”
أنا شهقت.”يعني بنتي…”
“كانت واحدة من الأطفال اللي اتاخدت.”
سكت لحظة.”لكن الدكتور قال إن فؤاد كان عايز بنتك تحديدًا.”
“ليه؟”
سليم بص لليلى.”لسه مش عارفين.”
—
في نفس اللحظة، ليلى بدأت تتحرك.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *