اخطر معلم مافيا ٢

وبعدين رفع عينه ناحية الدكتور شريف.”اللي صورها كان جوه القصر.”
—
رجعنا القصر بسرعة. الحراس فتشوا كل غرفة. كل كاميرا. كل مدخل. ولا حاجة. لكن سليم كان ساكت طول الطريق. وأول ما دخل، طلب كل أفراد الأمن يتجمعوا. وقف قدامهم وقال:
“من اللحظة دي، محدش يدخل القصر أو يخرج منه إلا بأمري.”
واحد من الحراس قال:
“يا معلم، إحنا فتشنا…”
سليم قاطعه:
“أنا مش بلوم حد.”
وسكت لحظة.”بس في حد قدر يصور طفل جوه بيتنا.”
أنا كنت واقفة في آخر الصالة، وليلى في حضني. آدم كان نايم جنب الدكتور شريف. وفجأة، واحدة من الخادمات قربت مني.”مدام شروق.

..”
“أيوه؟”
“أنا لقيت حاجة غريبة.”
طلعت موبايل قديم.”ده كان واقع تحت السرير في أوضة الأطفال.”
سليم أخده. بص عليه.”الموبايل مقفول.”
الخادمة قالت:
“بس كان بيرن لوحده.”
في اللحظة دي، الموبايل رن. رقم مجهول. سليم فتح السماعة. صوت راجل قال:
“لو عايز تعرف ليه اسمك ظهر في ملف ليلى…”
سليم سكت. الصوت كمل:
“اسأل نفسك سؤال واحد.”
“إيه هو؟”
“مين كان موجود في المستشفى يوم ولادتها غير شروق وحسام؟”
سليم قال:
“إنت مين؟”
الراجل ضحك ضحكة قصيرة.”أنا الشخص اللي شاف الحقيقة.”
“قولها.”
“مش على التليفون.”
“فين؟”
“المقابر القديمة جنب مستشفى الرحمة.”
وبعدين الخط اتقفل. أنا قربت من سليم.

“رايح.”
بصلي.”آه.”
“وأنا جاية.”
“لأ.”
“دي بنتي.”
“وعشان هي بنتك مش هخليكي تروحي مكان ممكن يكون فخ.”
أنا بصيت له.”وأنا كمان مش هخليك تروح لوحدك.”
لأول مرة، ابتسم ابتسامة خفيفة رغم التوتر.”إنتي عنيدة.”
“اتعلمتها غصب عني.”
—
بعد ساعة، وصلنا للمقابر القديمة. المكان كان هادي بشكل يخوف. سليم نزل الأول. أنا نزلت وراه. رجاله انتشروا حوالينا. مشينا بين المدافن لحد ما وصلنا لمقبرة صغيرة مفتوحة. كان فيه راجل واقف جوه. لما خرج للنور، اتعرفنا عليه. كان موظف الأرشيف القديم. أنا اتصدمت.”إنت؟”
قال:
“أنا اللي فتحت الملف.”
سليم قرب منه.”قول الحقيقة.”
الرجل بلع ريقه.

“اسمك ظهر في الملف لأنهم زوروا النتيجة.”
أنا تنفست براحة. لكن الراجل كمل:
“بس التزوير ما كانش عشوائي.”
سليم سأله:
“يعني إيه؟”
“كان لازم يربطوا ليلى بعيلة المنشاوي.”
أنا سألت:
“ليه؟”
الرجل بصلي.”عشان فؤاد كان عايز يخلي سليم يصدق إن الطفلة تخصه.”
سليم اتعصب.”وليه يعمل كده؟”
“عشان يفتح باب حرب بينك وبين عائلات كبيرة.”
سكت لحظة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *