اخطر معلم مافيا ٢
الموظف قال:
“الاسم المسجل في الخانة القديمة…”
وسكت.”قول.”
بصلي. وقال:
“حسام محمود.”
أنا اتجمدت.”حسام؟”
الموظف هز راسه.”هو كان مسجل كوالد الطفلة.”
أنا بصيت للدكتور شريف.”بس ده مستحيل.”
الدكتور رد:
“إلا لو…”
سليم سأله:
“إلا لو إيه؟”
الدكتور قال:
“إلا لو حسام كان بيخفي الحقيقة عن شروق من البداية.”
أنا حسيت إن الأرض بتتهز تحت رجلي.
كل اللي كنت فاكرينه عن ليلى…كل اللي حصل في ليلة ولادتها…ممكن يكون مبني على كذبة واحدة. وفجأة، جهاز الكمبيوتر أصدر صوت. الملف المقفول اتفتح لوحده. ظهرت صورة قديمة. صورة ليلى وهي مولودة. وتحتها اسم مختلف تمامًا. مش ليلى. مش بنت شروق. كان مكتوب:
“الطفلة رقم 17 — ابنة…”
والباقي كان لسه بيظهر على الشاشة. سطر…ورا سطر…لحد ما ظهر الاسم كامل. أنا قربت من الشاشة. وصرخت:
“مستحيل…”
لأن الاسم اللي ظهر قدامي…كان اسم واحد أنا عمري ما تخيلت إنه له علاقة ببنتي. سليم المنشاوي. أنا فضلت باصة للشاشة ومش قادرة أتكلم. اسم سليم كان ظاهر قدامي بوضوح.
الطفلة رقم 17 — ابنة سليم المنشاوي. لفيت له ببطء.”إنت…”
سليم نفسه كان واقف كأنه اتشل. قرب من الشاشة. قرأ السطر مرة. واتنين. وبعدين قال للدكتور شريف:
“اقفل الملف.”
الدكتور ما اتحركش. سليم كرر بصوت أقوى:
“اقفل الملف.”
الدكتور قفل الشاشة. أنا بصيت لسليم.”عايز تفهمني إيه؟”
“أنا مش فاهم حاجة.”
“بس اسمك مكتوب.”
“وعشان كده لازم نعرف مين كتب الاسم ده.”
أنا قربت منه.”يعني ليلى ممكن تكون بنتك؟”
سليم سكت. الصمت ده كان أصعب من أي إجابة. قلت له:
“رد عليا.”
رفع عينه ليا.”لو ليلى بنتي، هقولك.”
“ولو مش بنتك؟”
“برضه هقولك.”
الدكتور شريف تدخل:
“محدش يستعجل.”
سليم بص له.”إنت شايف إيه؟”
الدكتور أشار للكمبيوتر.”الملف اتفتح بكلمة مرور مش موجودة في النظام الحالي.”
“يعني؟”
“يعني حد دخل على الملف من قبلنا.”
“إمتى؟”
الدكتور راجع البيانات. وبعدين اتجمد.”من ساعتين.”
سليم قرب منه.”إيه؟”
“حد فتح الملف من مكان تاني قبل ما نوصل.”
أنا حسيت بقلبي بيهبط.”يعني هما عارفين إننا هنا.”
سليم قال:
“أيوه.”
وفجأة موبايله رن. رقم مجهول. فتح. مافيش صوت. بس بعد ثواني وصلت رسالة. سليم فتحها. صورة. صورة ليلى. وهي نايمة في سرير القصر. أنا شهقت.”دي اتصورت إمتى؟”
سليم بص للصورة.