اخطر معلم مافيا ٢
أنا الوحيد اللي أقدر أقولك بنتك راحت فين!”
أنا قربت من الشباك وبصيت من فتحة الستارة. حسام كان واقف قدام العربية، ومعاه تلاتة رجالة. وشه كان مختلف. مش نفس الراجل اللي كنت بخاف منه زمان. كان باين عليه التوتر. كأنه هو كمان بقى خايف من حد. سليم بص للحارس وقال:
“خلي الرجالة ياخدوا أماكنهم، ومحدش يضرب إلا لو هما بدأوا.
”
وبعدين بصلي.”شروق، عايزك تسمعيني كويس.”
“إيه؟”
“لو حسام عارف مكان ليلى، يبقى مش هييجي هنا عشان يقتلنا.”
“أمال جاي ليه؟”
“جاي يساوم.”
سكت لحظة. وبعدين قال:
“وده معناه إن عنده حاجة إحنا محتاجينها.”
أنا بصيت للملف.”الحقيقة.”
سليم هز راسه.”بالظبط.”
فجأة، موبايل حسام رن. رد. وبعد ثواني وشه اتغير. رفع عينه ناحية المبنى وقال:
“لا… أنا لسه ماخدتهاش.”
سليم سمع الجملة. وبصلي.”في حد تاني.”
أنا همست:
“مين؟”
قبل ما يرد، سمعنا صوت رصاصة ضربت في عربية حسام. الرجالة حواليه اتفرقوا بسرعة. حسام وقع على الأرض. صرخت من غير ما أحس:
“حسام!”
سليم مسكني من إيدي.”متتحركيش!”
رصاصة تانية ضربت في الحيطة. الحراس ردوا بإطلاق نار في اتجاه مصدر الصوت، والناس جوه الدار بدأت تصرخ. سليم شدني بعيد عن الشبابيك.”انزلي!”
قعدنا على الأرض. وبينما كل الأصوات دي حوالينا، سمعت صوت طفل بيعيط. مش ليلى. صوت جاي من جوه الدار. بصيت للست الكبيرة.”في طفل هنا؟”
وشها شحب.”لأ.”
“أنا سمعته.
”
سليم قام بسرعة.”الصوت جاي منين؟”
الست أشارت بإيد مرتعشة ناحية آخر الممر. جرينا هناك. فتحنا باب صغير. وكانت المفاجأة. سرير أطفال قديم. وفوقه طفل صغير نايم. وعلى رجله سوار أبيض مكتوب عليه رقم. أنا قربت منه.”مين ده؟”
الست الكبيرة بدأت تعيط.”ده ياسين.”
سليم بص لها.”ياسين اللي قولتي عليه؟”
هزت راسها.”أنا قلتلكم إنه اختفى.”
“بس هو هنا!”
الست انهارت على الكرسي.”لأن اللي أخده… رجعه من يومين.”
أنا بصيت للطفل.”مين رجعه؟”
الست ردت:
“حسام.”
قلبي خبط.”ليه؟”
“قال إنه خايف عليه.
”
سليم سأل:
“خايف من مين؟”
الست بصت ناحية الباب.”من فؤاد.”
وفجأة فهمت. حسام ما جاش عشان يهددني. حسام كان بيهرب. هو كان بيهرب من فؤاد.—
بره، صوت العربيات بدأ يبعد. سليم بعت رجاله يشوفوا حسام. بعد دقائق رجع واحد منهم.”يا معلم، حسام اختفى.”
سليم اتعصب.”اختفى إزاي؟”
“كان مصاب، لكن قام وركب عربية تانية.”
“لوحده؟”
الحارس هز راسه.”لأ.”
“مين كان معاه؟”