اخطر معلم مافيا ٢
قلبت الصفحات بسرعة.”هو كان شغال في مستشفى تاني قبل المستشفى اللي ولدت فيها؟”
“أيوه.”
“فين؟”
“في مركز طبي خاص في القاهرة.”
قلبت صفحة تانية. فجأة عيني وقعت على اسم. فؤاد الجبالي. شهقت.”هو كان شغال عنده؟”
سليم هز راسه.”مش بالضبط.”
“أمال؟”
“فؤاد كان بيمول المركز.”
حسيت إن الدنيا بتضيق حواليا.”يعني فؤاد كان موجود في حياتي من غير ما أعرف.”
سليم قال:
“وده لسه مش أهم حاجة.”
رفع ورقة.”بصي هنا.”
كان فيه تقرير مختصر عن ليلى. لكن نص الكلام متشال بالحبر. الجزء الوحيد اللي باين كان:
“الحالة غير اعتيادية، ويُمنع تسليم التقرير لأي شخص غير مصرح له.”
أنا بصيت له.”غير اعتيادية يعني إيه؟”
“معرفش.”
“يبقى لازم نعرف.”
سليم قفل الملف.”هنعرف.”
—
بعد شوية، دخل الدكتور شريف. كان ماسك ظرف أبيض.”يا معلم سليم… طلبت مني أدور في أرشيف المستشفى عن نسخة من التحليل.”
سليم أخد الظرف.”لقيتها؟”
الدكتور هز راسه.”لقيت نسخة.”
أنا قربت منه.”إيه اللي فيها؟”
الدكتور فتح الورقة.
قرأها بصوت منخفض. وبعدين سكت. سليم قال:
“اتكلم.”
الدكتور رفع عينه.”التحليل مش تحليل مرض.”
أنا اتوترت.”أمال إيه؟”
“تحليل توافق وراثي.”
سليم عقد حاجبيه.”توافق مع مين؟”
الدكتور قلب الصفحة.”مع عينة دم شخص بالغ.”
أنا بصيت له بصدمة.”مين الشخص ده؟”
الدكتور رد:
“الاسم مش موجود.”
سليم شد الورقة.”ليه؟”
“لأن الجزء الخاص بالاسم اتمسح من النسخة الأصلية.”
أنا همست:
“يعني حد كان بيقارن دم بنتي بدم شخص تاني؟”
الدكتور هز راسه.”أيوه.”
سليم سأل:
“والنتيجة؟”
الدكتور سكت.”النتيجة بتقول إن فيه تطابق وراثي قوي جدًا.”
أنا بصيت له.”تطابق بين مين ومين؟”
الدكتور رد:
“بين ليلى والعينة المجهولة.”
سليم قال:
“يعني الشخص ده قريبها؟”
“ممكن يكون قريب من الدرجة الأولى، لكن لازم تحليل كامل عشان نتأكد.”
أنا حطيت إيدي على صدري.”بس أنا أمها.”
الدكتور قال:
“وده اللي مخلي الموضوع أغرب.”
بصيت له.”ليه؟”
“لأن العينة اللي اتعمل عليها التحليل ما كانتش عينة الأم.”
سكت المكان كله. أنا بصيت لسليم. سليم بص للدكتور.”يعني كانوا بيقارنوا الطفلة بشخص تاني غير أمها.”
“بالضبط.
”
—
في اللحظة دي، صوت خبط جه على الباب. دخل واحد من رجال سليم.”يا معلم، الدكتور مروان طلب يقابلك.”
سليم قام.”فين؟”
“في المكتب.”
قبل ما يخرج، بصلي.”خليكي هنا.”
أنا هزيت راسي. لكن قبل ما الباب يتقفل، سمعت صوت الرجل بيقول:
“وقال إن عنده إجابة عن سبب اختيارهم لليلى.”
سليم وقف. رجع خطوة.”إنت قلت إيه؟”
“قال إن عنده إجابة عن سبب اختيارهم للبنت.”
سليم بصلي. وبعدين خرج. أنا فضلت قاعدة. كنت عايزة أروح وراه.