لقيت بنتى
لكن سارة أكملت
وفي ورقة واحدة لو وصلت لأحمد هتغير كل حاجة.
قبل ما أسألها الورقة إيه، سمعت صوت باب بيتفتح عندها.
سارة شهقت وقالت
لازم أقفل.
سارة!
لكنها قفلت.
وبعد ثواني وصلتني منها رسالة
لو عايزة الحقيقة، روحي بكرة الساعة 10 الصبح عند مكتب الشهر العقاري اللي في عباس العقاد ومتجيبيش أحمد.
بصيت للرسالة.
وفي نفس اللحظة
وصلتني رسالة من أحمد.
كانت قصيرة جدًا
مريم، أنا عرفت مين بعتلك الصورة.
ثم رسالة تانية
وهو مش سارة.
ورجعت أبص للصورة القديمة.
لأول مرة لاحظت إن الشخص الواقف خلف أحمد في الصورة
ماكانش الحاج فؤاد.
كان رجل غريب.
لكن ملامحه كانت مألوفة بشكل مخيف.
وأنا كنت شوفته قبل كده
قدام مدرستي وأنا صغيرة فضلت باصة للصورة القديمة، وحاولت أفتكر الراجل ده.
كنت صغيرة وقتها، يمكن عندي عشر سنين.
الصورة كانت باهتة، لكن ملامحه بدأت ترجع في ذاكرتي واحدة واحدة.
راجل كان بيقف أحيانًا قدام المدرسة، ويتكلم مع بابا.
لكن بابا عمره ما قدمهولي، ولا قال لي اسمه.
مسكت الموبايل واتصلت بأحمد.
المرة دي رد فورًا.
إنت عرفت مين الراجل ده؟
سكت ثواني.
وبعدين قال
اسمه عبد الحميد.
ومين عبد الحميد؟
صوته اتغير.
كان شريك أبويا زمان.
وكان بيقف قدام مدرستي ليه؟
أحمد ما ردش.
صرخت فيه
أحمد! أنا بنتكلم عن حياتي أنا! عايزة أعرف الحقيقة!
قال بهدوء غريب
عبد الحميد مات من سبع سنين.
اتجمدت.
أمال مين اللي بعتلي الصورة؟
قال
ده اللي أنا بحاول أعرفه.
ثم سكت لحظة وأضاف
مريم متروحيش مقابلة سارة.
ليه؟
لأنها مش بتقولك كل الحقيقة.
قفلت المكالمة.
لكن قبل ما أحط الموبايل، وصلتني رسالة من سارة
أنا عارفة إن أحمد كلمك. بس لو سمعتي كلامه، عمرك ما هتعرفي الحقيقة.
وبعدها مباشرة أرسلت لي عنوان.
كان
نفس عنوان مكتب الشهر العقاري.
وتحت العنوان كتبت
تعالي لوحدك وخدي معاكي صورة الإسورة.
فضلت قاعدة مكاني.
ليان بدأت تتحرك في السرير، فحضنتها.
وقلت لنفسي
المرة دي مش هسيب حد يقرر بالنيابة عني.
تاني يوم، روحت للمكان.
دخلت المكتب، وسألت عن الموظف اللي اسمه مدحت.
الرجل بص للصورة اللي في إيدي، وتغير لون وشه.
قال
إنتِ مريم؟
قلت
أيوه.
قفل الدرج اللي قدامه بسرعة.
مين اداكي الصورة دي؟
قلت
إنت عارف الإسورة؟
فضل ساكت.
وبعدين طلع ملف قديم من تحت المكتب.
حطه قدامي.
قبل ما تشوفي ده، لازم تعرفي إن الملف ده اتفتح من حوالي عشرين سنة.