جوزي حكايات ميراا حصري

جوزي دخل وهو بيضحك

أنا ما فتشتش في حاجة.
وسكتت لحظة قبل ما تقول
إنتوا اللي سيبتوا الدليل قدامي.
أحمد مد إيده ناحية التابلت.
لكن مريم سبقته.
مسكته ورفعته قدامه.
عايزني أفتحلك المحادثة؟
أحمد اتجمد.
ثم
قال

بصوت منخفض
مريم اسمعيني.
لا.
هزت راسها.
المرة دي إنت اللي تسمعني.
نادية بدأت ټعيط وتقول
يا بنتي إحنا اضطرينا نبيع البيت
مريم بصتلها
لو كنتِ بعتي البيت عشان تحتاجي فلوس، كنت هتفهم.
ثم أشارت للتابلت.
لكن إنتِ بعتيه، وحولتي الفلوس لحساب شركة، وبعدها حاولتوا تعملوا توكيل مزور باسمي عشان تبيعوا بيتي أنا.
الصمت وقع عليهم كالصاعقة.
أحمد قرب منها وقال
إنتِ فاهمة غلط.
مريم ضحكت ضحكة قصيرة.
فعلًا؟
فتحت الصورة قدامهم.
أمال ده إيه؟
أحمد بص للورقة.
وسكت.
سعاد قربت من نادية وهمست
إحنا كده اتفضحنا.
لكن مريم سمعتها.
وفي اللحظة دي، عرفت إن الموضوع أكبر من أحمد ونادية وسعاد.
لأنها تذكرت اسم الشركة.
النور للتطوير العقاري.
الاسم كان مألوفًا لها.
مألوف جدًا.
مريم فتحت موبايلها بسرعة، وكتبت اسم الشركة في البحث.
وبمجرد ما ظهرت النتائج
وشها اتجمد.
لأن صاحب الشركة كان شخصًا تعرفه من زمان.
شخصًا كانت تظن إنه اختفى من حياتها للأبد.
والأخطر من كده
إن صورته كانت موجودة جنب صورة أحمد في أكتر من مناسبة.
أحمد ما كانش بيخطط لوحده.
وكان واضح إن بيع بيت نادية
ما كانش الهدف الحقيقي أصلًا مريم فضلت واقفة قدام شاشة موبايلها، مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.
صورة أحمد كانت موجودة جنب صورة رجل اسمه رامي الشناوي.
رامي
صاحب شركة النور للتطوير العقاري.
لكن مريم كانت تعرفه من قبل ما تتجوز أحمد بسنين.
كان مديرها السابق في أول شركة اشتغلت فيها.
وكان هو الشخص الوحيد تقريبًا اللي كان عارف تفاصيل شغلها، وډخلها، ومدخراتها، وحتى إنها اشترت شقتها قبل الجواز.
مريم رفعت عينيها لأحمد.
رامي الشناوي؟
أحمد سكت.
هو اللي واقف ورا الموضوع ده؟
أحمد حاول يضحك.
إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ رامي صاحبي من زمان.
صاحبك؟
مريم فتحت صورة على الموبايل.
صاحبك اللي استلم فلوس بيع بيت أمك؟
أحمد ما ردش.
نادية تدخلت بسرعة
يا مريم، الفلوس فلوسنا وإحنا أحرار فيها.
وأنا قلت حاجة غير كده؟
مريم بصتلها بثبات.
أنا بس عايزة أعرف ليه الفلوس اتحولت لشركة رامي.
سعاد قالت بعصبية
يمكن استثمار!
مريم ابتسمت.
استثمار؟
ثم فتحت صورة عقد التوكيل المزور.
أمال ليه الاستثمار محتاج شقتي؟
وش أحمد اتغير.
سكتت الصالة كلها.
مريم حطت الموبايل على الترابيزة.
أنا فتحت ملف العقد كامل.
أحمد اتحرك بسرعة.
إنتِ عملتي إيه؟!
قرأته.
ثم قالت بهدوء
العقد اللي اتعمل باسمي مش بس بيدي أحمد حق التصرف في الشقة.
رفعت عينيها له.
ده بيديه الحق يبيعها، ويرهنها، ويتنازل عنها.
نادية بدأت تتوتر.
يا أحمد، قول لها إن الموضوع مش كده.
مريم ردت بدلًا منه
الموضوع أسوأ.
أحمد ضړب بإيده على الترابيزة.
كفاية بقى!
مريم ما اتحركتش.
لأ، لسه.
طلعت موبايلها وفتحت تطبيق البنك.
من شهرين، وصلني طلب تحديث بيانات من البنك.
أحمد بص لها.
وبعدين؟
وقتها استغربت إن فيه حد حاول يدخل على حسابي من جهاز جديد.
وش أحمد شحب.
مريم كملت
وعرفت دلوقتي الجهاز كان جهاز مين.
أحمد سكت.
جهازك.
نادية شهقت.
أحمد!
أحمد بص لأمه بعصبية
متدخليش!
مريم قالت
أنا كنت فاكرة إنك بتدخل على حسابك أنت.
وسكتت لحظة.
لكن إنت كنت بتحاول تعرف رصيدي.
أحمد قرب منها.
كنت خاېف عليكي.
مريم ضحكت بسخرية.
وخاېف عليا ليه؟
ما ردش.
عشان تعرف أنا معايا كام؟
ما ردش.
ولا عشان تعرف لو الشقة عليها قرض أو لأ؟
أحمد رفع عينيه لها.
وهنا مريم عرفت إنها لمست النقطة الصح.
قالت
الشقة مفيش عليها جنيه واحد.
أحمد اتجمد.
وده معناه إن قيمتها كاملة ممكن تدخل في الصفقة.
نادية بصت لأحمد.
إنت قلتلي إن الشقة عليها قرض!
مريم بصت لنادية بسرعة.
القرض؟
هو قالك كده؟
نادية سكتت.
مريم فهمت إن بينهم كلام كتير هي لسه ما تعرفوش.
لكن قبل ما تسأل
موبايل أحمد رن.
بص للشاشة.
الاسم كان
رامي.
أحمد رفض المكالمة.
بعد ثواني، جاله إشعار برسالة.
وبمجرد ما ظهرت الرسالة على شاشة القفل، مريم قرأتها.
لازم نخلص النهارده. المشتري مستني نسخة التوكيل، ومريم لازم تمضي قبل الساعة ٦.
مريم بصت للساعة.
كانت ٤١٧ العصر.
رفعت عينيها لأحمد.
المشتري مستني إيه؟
أحمد ما ردش.
وأنا لازم أمضي على إيه؟
سعاد قامت من مكانها.
إحنا نمشي يا نادية.
لكن مريم وقفت قدام الباب.
محدش هيمشي.
نادية بصتلها پخوف.
ليه؟
لأن عندي سؤال واحد.
وبصت لأحمد
مين المشتري؟
أحمد حاول يبعد عينيه عنها.
مريم قالت
لو شقتي هتتباع النهارده، من حقي أعرف لمين.
سكت أحمد ثواني.
ثم قال
مستثمر.
اسمه؟
مش مهم.
بالنسبة لي مهم جدًا.
أحمد تنهد.
اسمه رامي.
مريم اتجمدت.
رامي هو المشتري؟
أحمد ما ردش.
مريم ضحكت بهدوء.
يعني صاحبك هيشتري شقتي لنفسه؟
ثم قربت منه.
طب ليه محتاج توقيعي؟
أحمد قال بسرعة
عشان إنتِ مراتي.
مريم بصت له باستغراب.
وكوني مراتك يديك حق تبيع ملكي؟
سكت.
مريم فتحت درج الكونسول، وطلعت ملف صغير.
حطته قدام أحمد.
عارف ده إيه؟
أحمد بص للملف.
مريم قالت
عقد ملكية الشقة الأصلي.
ثم أخرجت ورقة تانية.
ودي صورة البطاقة اللي اتطلبت مني وقت الشراء.
ثم أخرجت ورقة ثالثة.
ودي إقرارات السداد.
وبصت له
كل حاجة باسمي.
أحمد بدأ يتوتر.
مريم، إحنا متجوزين.
عارفة.
يعني اللي يخصني يخصك.
مريم هزت رأسها.
لأ.
وسكتت لحظة.
بس اللي يخصني مش من حقك تبيعه.
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
مرة.
مرتين.
أحمد بص ناحية الباب.
نادية بصت له.
وسعاد قربت منه.
مريم فتحت الباب.
وكان واقف قدامها رجل في بدلة، ماسك ملف أسود.
بص لمريم وقال
مدام مريم؟
أيوه.
مد لها الملف.
أنا جاي من مكتب الأستاذ رامي الشناوي.
مريم ما أخدتش الملف.
وعايز إيه؟
الرجل قال
الأستاذ رامي بعتني عشان نخلص توقيع البيع.
مريم ابتسمت.
بيع إيه؟
الرجل بص لأحمد، وبعدين رجع بص لها.
بيع الشقة.
مريم سكتت ثانيتين.
ثم قالت
طيب ادخل.
الرجل دخل.
مريم قفلت الباب.
لكنها ما كانتش ناوية تمضي.
كانت ناوية تعرف كل حاجة.
ولأول مرة، قررت تلعب بنفس الطريقة اللي لعبوا بيها عليها
تخليهم يفتكروا إنها لسه مش فاهمة.
وبهدوء، قالت
اتفضلوا اقعدوا.
ثم بصت لأحمد وقالت
أنا هوقّع.
أحمد ابتسم لأول مرة من ساعة ما دخل.
لكنه ما كانش يعرف إن مريم أخفت موبايلها تحت طرف الطاولة
وكانت بتسجل كل كلمة بتتقال.
لأنها كانت عايزة تسمع اعترافهم بنفسها.
لكن بعد دقيقتين بس من الكلام
سمعت اسمًا جعلها تنسى تمامًا موضوع الشقة.
اسم شخص آخر
ما كانش المفروض يكون له أي علاقة بالقصة مريم فضلت واقفة قدام شاشة موبايلها، مش قادرة تستوعب اللي شايفاه.
صورة أحمد كانت موجودة جنب صورة رجل اسمه رامي الشناوي.
رامي
صاحب شركة النور للتطوير العقاري.
لكن مريم كانت تعرفه من قبل ما تتجوز أحمد بسنين.
كان مديرها السابق في أول شركة اشتغلت فيها.
وكان هو الشخص الوحيد تقريبًا اللي كان عارف تفاصيل شغلها، وډخلها، ومدخراتها، وحتى إنها اشترت شقتها قبل الجواز.
مريم رفعت عينيها لأحمد.
رامي الشناوي؟
أحمد سكت.
هو اللي واقف ورا الموضوع ده؟
أحمد حاول يضحك.
إنتِ مكبرة الموضوع ليه؟ رامي صاحبي من زمان.
صاحبك؟
مريم فتحت صورة على الموبايل.
صاحبك اللي استلم فلوس بيع بيت أمك؟
أحمد ما ردش.
نادية تدخلت بسرعة
يا مريم، الفلوس فلوسنا وإحنا أحرار فيها.
وأنا قلت حاجة غير كده؟
مريم بصتلها بثبات.
أنا بس عايزة أعرف ليه الفلوس اتحولت لشركة رامي.
سعاد قالت بعصبية
يمكن استثمار!
مريم ابتسمت.
استثمار؟
ثم فتحت صورة عقد التوكيل المزور.
أمال ليه الاستثمار محتاج شقتي؟
وش أحمد اتغير.
سكتت الصالة كلها.
مريم حطت الموبايل على الترابيزة.
أنا فتحت ملف العقد كامل.
أحمد اتحرك بسرعة.
إنتِ عملتي إيه؟!
قرأته.
ثم قالت بهدوء
العقد اللي اتعمل باسمي مش بس بيدي أحمد حق التصرف في الشقة.
رفعت عينيها له.
ده بيديه الحق يبيعها، ويرهنها، ويتنازل عنها.
نادية بدأت تتوتر.
يا أحمد،
قول لها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *