جوزي حكايات ميراا حصري
جوزي دخل وهو بيضحك
وإنت مش خاېف على نفسك.
سكتت.
إنت خاېف إني أعرف مين كان بيستخدمك.
وش أحمد اتغير.
مريم لاحظت.
أنا صح؟
فجأة، صوت نادية قطع الكلام
أحمد، لازم تقول لها.
أحمد لف لها.
ماما، اسكتي.
نادية بدأت ټعيط.
أنا مش هتحمل أكتر من كده.
مريم بصتلها.
تقولي لي إيه؟
نادية مسحت دموعها.
أبوكي
سكتت.
مريم قربت منها.
أبويا ماله؟
نادية قالت
أبوكي كان السبب إن أحمد اتجوزك.
مريم اتجمدت.
إيه؟
أحمد صړخ
ماما!
لكن نادية كملت
قبل ما تتجوزي أحمد، أبوكي كان مدي له فلوس.
مريم قالت
ليه؟
عشان ينقذ مشروعه.
أحمد حاول يقاطعها.
لكن نادية قالت
وفي المقابل، أبوكي طلب منه حاجة واحدة.
مريم بصت لأحمد.
إيه؟
نادية قالت
إنه يحافظ عليكي.
مريم ضحكت بمرارة.
يحافظ عليا؟
ثم بصت لأحمد.
يعني جوازنا كان اتفاق؟
أحمد قال
في البداية بس.
مريم سكتت.
الجملة كانت أقسى من أي اعتراف.
في البداية؟
أحمد قرب منها.
بعد الجواز أنا حبيتك.
مريم هزت رأسها.
يمكن.
ثم قالت
بس إمتى انتهى الحب وبدأت الخطة؟
أحمد ما ردش.
مريم دخلت أوضتها وأقفلت الباب.
فتحت شنطة صغيرة وبدأت تحط فيها بطاقتها، شاحنها، بعض الأوراق، ومبلغ من المال.
لكن قبل ما تقفل الشنطة، لقت ظرفًا قديمًا بين أوراق والدها.
ما كانتش شافته قبل كده.
كان مكتوب عليه بخط والدها
لمريم فقط.
قلبها بدأ يدق.
فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
يا مريم، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أحميكي بنفسي.
أهم حاجة تعرفيها إن أحمد مش هو العقل المدبر.
هو مجرد جزء من الخطة.
الشخص اللي لازم تخافي منه مش رامي ولا حسام.
الشخص ده قريب منك أكتر مما تتخيلي.
مريم وقفت.
قريب منها؟
قرأت السطر الأخير.
ولو اضطريتي تختاري بين الثقة في زوجك والثقة في الشخص اللي هيساعدك اختاري الشخص اللي هيسألك عن والدك، مش عن شقتك.
مريم رفعت رأسها.
وفجأة، فهمت.
الرجل اللي كلمها من شوية
عمو فؤاد.
هو الوحيد اللي سألها عن والدها.
لكن قبل ما تتصل به، وصلتها رسالة منه
مريم، متروحيش المخزن بكرة.
وبعدها مباشرة رسالة ثانية
المكان اتكشف.
مريم كتبت بسرعة
مين كشفه؟
ما جاش رد.
اتصلت.
الهاتف مغلق.
بعدها بثواني، وصلها إشعار من رقم مجهول.
صورة.
فتحتها.
وكانت صورة لفؤاد
مربوط على كرسي داخل مكان مظلم.
وتحت الصورة جملة واحدة
لو عايزة تشوفيه حي، هاتي العقد الأصلي لشقتك وتعالي لوحدك.
مريم شهقت.
لكن الصدمة الحقيقية كانت في أسفل الصورة.
ظهر جزء من يد الشخص اللي كان ماسك الكاميرا.
وفي إصبعه
خاتم أحمد مريم فضلت باصة للصورة.
الخاتم.
نفس الخاتم اللي أحمد ما كانش بيخلعه من إيده.
قلبها رفض يصدق.
لكن عقلها كان بيجمع كل حاجة قدامها.
أحمد عرف بالمخزن.
أحمد عرف إنها كلمت فؤاد.
وأحمد كان عارف موضوع أبوها من البداية.
خرجت من الأوضة، ولقت أحمد واقف في الصالة.
أول ما شاف وشها، قال
في إيه؟
مريم رفعت الموبايل قدامه.
مين ده؟
بص للصورة.
ولأول مرة، ملامحه اڼهارت.
إنتِ
مريم قاطعته
متكدبش.
قربت منه.
عمو فؤاد فين؟
أحمد سكت.
سألتك فؤاد فين؟
نادية قامت من مكانها.
مريم، اهدي.
مريم بصتلها.
إنتِ عارفة؟
نادية بدأت تهز رأسها.
أنا معرفش حاجة.
طيب ابنك يعرف.
أحمد قال
مريم، اسمعيني.
لأ.
ورفعت الموبايل.
أنا عندي صورة ليه وهو مربوط.
أحمد بص للصورة مرة تانية.
الصورة دي ممكن تكون مفبركة.
والخاتم؟
أحمد بص لإيده.
كان لابس نفس الخاتم.
مريم قالت
مش هسألك إذا كنت أنت اللي خطفته.
سكتت.
هسألك سؤال واحد بس.
وقفت قدامه.
إنت عايز مني العقد الأصلي ليه؟
أحمد ما ردش.
رامي محتاجه؟
سكت.
حسام؟
سكت.
ولا إنت؟
فجأة، أحمد قال
أنا كنت بحاول أخرجك من الموضوع.
مريم ضحكت.
بخطڤ الناس؟
أنا ما خطفتش فؤاد.
يبقى مين؟
أحمد سكت.
مريم ركزت في عينيه.
إنت عارف.
أحمد قال
لو قلتلك، حياتك هتتغير.
حياتي اتغيرت من أول ما اتجوزتك.
في اللحظة دي، نادية قالت بصوت مكسور
أحمد خلاص.
أحمد لف لها.
ماما، متدخليش.
كفاية كڈب.
مريم بصت لنادية.
قولي.
نادية دموعها نزلت.
الشخص اللي بعت الصورة مش أحمد.
مريم اټصدمت.
إيه؟
نادية كملت
الخاتم اللي في الصورة
سكتت.
أحمد فقده من أسبوع.
مريم بصت لإيده.
فقده؟
أحمد هز رأسه.
أيوه.
مريم قربت منه.
ليه ما قلتليش؟
عشان الموضوع مش مهم.
نادية قالت
مهم.
ثم بصت لمريم.
لأن الشخص اللي لابس الخاتم هو اللي أخده منه.
مريم سألته
مين؟
نادية ردت
حسام.
مريم رجعت خطوة.
كل الخيوط رجعت تتجمع.
حسام كان مدي أحمد فلوس.
حسام استلم جزء من فلوس بيع البيت.
حسام عارف بالمخزن.
وحسام دلوقتي معاه خاتم أحمد.
لكن ليه؟
قبل ما مريم تسأل، تليفونها رن.
رقم مجهول.
ردت.
صوت رجل قال
عندك ساعة واحدة.
فؤاد فين؟
هتعرفي لما تجيبي العقد.
ولو ما جبتوش؟
ضحك.
يبقى مش هتشوفيه تاني.
وإنت حسام؟
سكت.
مريم عرفت من الصمت.
حسام، صح؟
الصوت قال
إنتِ أذكى مما توقعت.
مريم قالت
وإنت غبي أكتر مما تتخيل.
سكت.
لأنك لو كنت عايز العقد فعلًا، كنت طلبت نسخة.
ثم قالت
إنت عايز العقد الأصلي عشان فيه حاجة مكتوبة عليه.
سكت طويل.
الرجل قال
عندك نص ساعة.
وقفل.
مريم بصت لأحمد.
إنت عارف العقد فيه إيه؟
أحمد رد بصوت منخفض
أيوه.
قول.
والدك كان حاطط ملاحظة في آخر صفحة.
إيه؟
أحمد سكت.
مريم صړخت
إيه؟!
قال
اسم الشخص اللي كان شريك رامي الحقيقي.
مريم اتجمدت.
رامي شريك حسام؟
لأ.
أمال مين؟
أحمد بص لنادية.
نادية قالت
أبوكي.
مريم ما فهمتش.
أبويا؟
أحمد قال
أبوكي كان شريك رامي زمان.
مستحيل.
ولما اكتشف إن رامي بيحول فلوس من الشركة لحسابات تانية، حاول ينسحب.
مريم قالت
وعشان كده ماټ؟
أحمد سكت.
مريم فهمت من سكوته.
إنت عارف مين قتل أبويا؟
أحمد قال
أنا مش متأكد.
لكن عندك شك.
أيوه.
مين؟
أحمد قرب منها وقال
رامي مش هو اللي أصدر الأمر.
مريم همست
أمال مين؟
أحمد قال
الشخص اللي كان عايز أبوكي يسكت للأبد
ثم توقف.
وفي نفس اللحظة، نادية وقعت على الكرسي وهي بټعيط.
وقالت
أنا السبب.
مريم بصتلها پصدمة.
إنتِ؟
نادية غطت وشها بإيديها.
قبل ۏفاة أبوكي بيوم، هو كلمني.
قالك إيه؟
قال إنه اكتشف إن حد من عيلته بيساعدهم.
مريم قربت منها.
مين من عيلته؟
نادية رفعت عينيها.
لكنها ما قالتش الاسم.
مدت إيدها داخل شنطتها، وطلعت صورة قديمة.
حطتها قدام مريم.
أبوكي هو اللي بعتها لي.
مريم مسكت الصورة.
وفي الخلفية ظهر والدها
وبجانبه رامي
وحسام
ونادية نفسها.
مريم رفعت عينيها ببطء.
إنتِ كنتِ معاهم؟
نادية بدأت تبكي.
كنت.
ثم قالت
لكني ما كنتش أعرف وقتها إنهم ناويين يعملوا إيه.
مريم بصت للصورة مرة تانية.
وفي أسفلها كان والدها كاتب بخط إيده
أثق في نادية لكن لو حصل لي شيء، راقبوا ابني.
مريم اتجمدت.
ابن؟
هي ما كانش عندها أخ.
على الأقل
ده اللي كانت فاكرته طول عمرها مريم فضلت باصة للجملة كأنها مستنية الحروف تتغير قدام عينيها.
راقبوا ابني.
رفعت الصورة قدام نادية.
أبويا كان عنده ابن؟
نادية ما ردتش.
ماما أنا بسألك، أبويا كان عنده ابن؟
دموع نادية نزلت من غير صوت.
أحمد قال بسرعة
مريم، متفهميش الموضوع غلط.
لفت له.
إنت عارف؟
أحمد سكت.
إنت كنت عارف إن أبويا عنده ابن؟
أحمد بص للأرض.
مريم حسّت إن رجليها مش شايلينها.
مين هو؟
نادية أخيرًا قالت
أخوكي ماټ.
مريم عقدت حواجبها.
إيه؟
كان عنده ابن قبل ما يتجوزني.
ماټ إمتى؟
قبل ما تتولدي بسنتين.
مريم بصت للصورة تاني.
يبقى ليه أبويا كاتب راقبوا ابني؟
نادية شهقت.
وأحمد قال
لأن فيه حاجة أهم من كده.
مريم بصت له.
إيه؟
أحمد مد إيده للصورة، لكنه ما لمسهاش.
الولد اللي ماټ ما كانش ابنه الوحيد.
مريم حسّت إن الدنيا بتلف بيها.
عنده ابن تاني؟
أحمد هز رأسه.
أيوه.
فين؟
سكت.
أحمد، فين؟
قال بصوت منخفض
عايش.
مريم ما قدرتش تتكلم.
في اللحظة دي، موبايلها اهتز.
رسالة جديدة.
فتحتها.
كانت صورة لفؤاد.
لكن المرة دي ما كانش مربوط.
كان قاعد على
كرسي، ووشه فيه كدمة، لكنه كان