جوزي حكايات ميراا حصري
جوزي دخل وهو بيضحك
حد بيراقبك.
مريم بصت من البلكونة ناحية أحمد.
وكان عارف إنهم هيحاولوا يوصلوا لي؟
آه.
طب ليه ما قالليش؟
صوت الرجل أصبح أهدأ.
لأنه ماټ قبل ما يقدر يحذرك.
مريم بدأت تبكي.
هو ماټ إزاي؟
صمت طويل.
ثم قال
دي الحاجة اللي لازم تعرفيها بنفسك.
فين؟
في المخزن القديم.
مريم سألته
بكرة الساعة عشرة؟
أيوه.
وإنت هتكون هناك؟
الرجل قال
لأ.
مريم اتوترت.
أمال مين؟
الشخص اللي والدك كان مخبي عنده آخر نسخة من المستندات.
ثم أغلق الخط.
مريم فضلت واقفة مكانها.
بعد ثواني، رجعت للصالة.
أحمد كان واقف جنب الترابيزة، والراجل اللي جاي من مكتب رامي كان اختفى.
هو مشي؟
أحمد قال
أيوه.
مريم بصت له.
مين قاله يمشي؟
أنا.
ليه؟
لأن الموضوع انتهى.
مريم ابتسمت.
لأ.
وقربت منه.
الموضوع لسه بيبدأ.
أحمد بص لها بشك.
مريم، بلاش تعملي مشاكل.
أنا؟
ضحكت.
إنت اللي دخلت أمي وعمتي بيتي بحجة إن بيتهم اتحرق.
ثم قالت
وأنا هطلب منهم يفضلوا هنا.
أحمد استغرب.
إيه؟
أيوه.
نادية بصت لها.
مريم؟
خدي راحتك يا طنط نادية.
ثم نظرت لأحمد.
خليكم هنا الليلة.
أحمد قال
وإنتِ هتعملي إيه؟
مريم ابتسمت.
هنام.
لكنها ما كانتش ناوية تنام.
بعد ما دخل أحمد غرفته، مريم دخلت الحمام وقفلت الباب.
فتحت التسجيل اللي عملته.
وسمعت كل الكلام من البداية.
وعند الدقيقة الأخيرة
سمعت صوت أحمد وهو بيتكلم بعيدًا مع الرجل قبل ما يمشي.
صوت أحمد كان واضح
قول لرامي إنها شكت في حسام لكن متقولوش إنها عرفت موضوع أبوها.
مريم وقفت التسجيل.
وقلبها وقع.
موضوع أبوها؟
يعني أحمد كان عارف إن والدها له علاقة بكل ده.
لكن الصدمة الأكبر كانت في التسجيل بعده بثواني.
صوت الرجل قال
ولو راحت للمخزن؟
أحمد رد
مش هتوصل له.
الرجل سأله
وإزاي؟
أحمد قال جملة واحدة
خلت مريم تفهم إن الخطړ الحقيقي مش رامي ولا حسام.
الخطړ كان جوه بيتها.
نادية هتمنعها.
مريم رفعت عينيها ناحية باب الحمام.
وخارج الباب
كانت نادية واقفة.
وسمعت كل حاجة مريم فضلت ثابتة مكانها.
إيدها على مقبض باب الحمام، وعينيها على ظل نادية اللي كان ظاهر من تحت الباب.
نادية كانت واقفة.
بتسمع.
مريم قفلت التسجيل فورًا، وحطت الموبايل في جيبها.
وبعد ثواني، فتحت الباب.
نادية كانت لسه واقفة.
كنتِ عايزة حاجة يا طنط؟
نادية ارتبكت.
أنا كنت داخلة الحمام.
مريم بصت للحمام.
الحمام جوه.
نادية ما ردتش.
مريم ابتسمت بهدوء.
تصبحِي على خير.
وسابت المكان.
لكنها ما راحتش تنام.
دخلت أوضتها، وقفلت الباب بالمفتاح.
فتحت التسجيل تاني.
وسمعت الجملة
نادية هتمنعها.
إزاي؟
وليه؟
مريم فتحت محادثة سارة.
كتبت لها
سارة، محتاجة منك خدمة ضروري جدًا.
ردت سارة بعد ثواني
قولي.
بكرة الصبح لو ما كلمتكيش قبل الساعة ١١، روحي على العنوان ده.
وبعتت لها لوكيشن المخزن.
ولو لقيتي حاجة غريبة، متدخليش لوحدك.
سارة ردت
مريم، إنتِ خوفتيني. إيه اللي بيحصل؟
مريم كتبت
هحكيلك بعدين. دلوقتي أهم حاجة تبقي جاهزة.
قفلت الموبايل.
وبعدين فتحت تطبيق البنك.
بدأت تراجع التحويلات القديمة.
كانت بتدور على أي حاجة مرتبطة باسم رامي أو حسام.
وبعد حوالي عشر دقايق
لقيت تحويلًا صغيرًا جدًا.
١٥٠ جنيه.
من حساب أحمد إلى حساب باسم
حسام عبد الجواد.
التاريخ كان قبل جوازهم بأسبوعين.
مريم قربت الشاشة.
وبعدين لقت تحويلًا تاني.
وبعده تالت.
كلهم بمبالغ صغيرة.
لكن التواريخ كانت قبل الجواز.
يعني أحمد كان بيتعامل مع حسام قبل ما مريم تعرفه أصلًا.
وفجأة، لقت تحويلًا بتاريخ قبل ۏفاة والدها ب٣ أيام.
المبلغ
٥٠٠ ألف جنيه.
مريم شهقت.
مستحيل
راجعت رقم الحساب.
نفس حساب حسام.
لكن السؤال الأكبر كان
والدها بعت لحسام نص مليون جنيه ليه؟
مريم بدأت تحس إن كل اللي عرفته عن ۏفاة أبوها ممكن يكون غلط.
فتحت سجل مكالمات أحمد.
ولقت رقمًا محفوظًا باسم
عمو فؤاد.
اتصلت به.
رن مرة.
مرتين.
وبعدين رد.
ألو؟
مريم قالت
عمو فؤاد، أنا مريم.
سكت.
مريم بنت عبد الرحمن؟
أيوه.
صوته اتغير.
إنتِ جبتي رقمي منين؟
من موبايل أحمد.
صمت طويل.
مريم سألت
حضرتك كنت شريك بابا؟
مين قالك؟
أنا عرفت.
الرجل تنهد.
كان لازم تعرفي من زمان.
مريم حسّت بقشعريرة.
بابا ماټ إزاي؟
سكت.
عمو فؤاد، بالله عليك.
قال أخيرًا
والدك كان مسافر في اليوم اللي حصلت فيه الحاډثة.
مريم قطبت حواجبها.
حاډثة؟
أيوه.
بس قالوا لي إنه ماټ بسبب أزمة قلبية.
صمت.
ثم قال
مريم أبوكي ما ماتش في البيت.
مريم حطت إيدها على بوقها.
أمال ماټ فين؟
في عربيته.
دموعها نزلت.
وإنت كنت عارف؟
كنت عارف إن فيه حاجة غلط.
ليه ما قلتليش؟
لأن بعد مۏته بيومين، وصلني ظرف منه.
ظرف؟
أيوه.
فيه إيه؟
الرجل سكت لحظة.
مستندات.
مريم همست
مستندات رامي؟
وأكتر.
فين المستندات دي؟
عندي.
مريم قلبها دق بسرعة.
عايزة أشوفها.
مش في التليفون.
ليه؟
لأن فيه ناس لحد النهارده بتدور عليها.
مريم سألت
مين؟
الرجل قال
الناس اللي أبوكي كان بيحاول يكشفهم.
وفجأة
سمعت مريم صوت خبط قوي على باب أوضتها.
اتجمدت.
فؤاد قال
مريم؟ إنتِ لسه معايا؟
مريم ما ردتش.
الخبط اتكرر.
مريم! افتحي!
كان صوت أحمد.
مريم قربت من الباب.
عايز إيه؟
افتحي.
ليه؟
عايز أتكلم معاكي.
بصت للموبايل.
فؤاد لسه على الخط.
قال لها بصوت منخفض
ما تفتحيش.
مريم همست
حاضر.
أحمد خبط پعنف.
مريم، أنا عارف إنك بتتكلمي مع حد!
مريم سكتت.
فؤاد قال
اقفلي المكالمة.
ليه؟
لأنه لو عرف إنك كلمتيني، هيعرف إنك عرفت كل حاجة.
مريم قفلت.
وبعدها بثواني، سمعت أحمد بيقول من ورا الباب
لو خرجتي من البيت بكرة، أنا هبلغ الشرطة عنك.
مريم قربت من الباب.
بتبلغ الشرطة عني أنا؟
أحمد رد
لو اضطريت.
وبتتهمني بإيه؟
صمت.
مريم ابتسمت.
مش عارف؟
ثم قالت
لأنك لسه ما قررتش التهمة المناسبة؟
أحمد سكت.
مريم رجعت للخلف.
وبصت للموبايل.
كان فيه إشعار جديد من سارة.
مريم في حد بعتلي صورة من نفس المخزن.
مريم فتحت الصورة.
وكانت الصدمة
المخزن اللي المفروض تروح له بكرة
كان مقفول من سنين.
والصورة الجديدة اللي بعتها سارة كانت متصورة من جوه.
وفي وسط المخزن
كان فيه صندوق خشبي كبير.
وفوقه ورقة مكتوب عليها
إلى مريم لو وصلتي للصندوق، اعرفي إن أباكي كان متوقع إنهم هيحاولوا يوصلوا لك.
مريم فضلت باصة للكلام.
لكن سارة أرسلت رسالة تانية
وفي حاجة تانية الصندوق مفتوح.
مريم حسّت بقلبها بيقع.
لأن ده معناه إن شخصًا ما
سبقها للمخزن مريم فضلت باصة لصورة الصندوق المفتوح.
إيديها تلجت.
لو حد سبقها للمخزن، يبقى عرف بالمكان.
لكن مين؟
رامي؟
حسام؟
أحمد؟
ولا شخص تاني؟
قبل ما تفكر، وصلتها رسالة من سارة
ميرو، أنا واقفة بعيد عن المخزن. محدش دخل ولا خرج من هنا من حوالي نص ساعة.
مريم ردت بسرعة
إنتِ هناك دلوقتي؟!
أيوه، بس مش هقرب. المكان شكله مهجور جدًا.
مريم كتبت
خليكي بعيدة. متدخليش مهما حصل.
وبعدين قفلت الموبايل.
في اللحظة دي، سمعت صوت مفتاح بيتحرك في باب شقتها.
أحمد كان لسه بره أوضتها.
لكن صوت المفتاح جه من ناحية الباب الرئيسي.
مريم خرجت من أوضتها بحذر.
لقيت نادية واقفة جنب الباب.
رايحة فين؟
مريم بصت لها.
وإنتِ بتقفلي الباب ليه؟
نادية حاولت تخبي المفتاح.
عشان محدش يخرج دلوقتي.
مريم ابتسمت.
محدش؟
نادية ما ردتش.
مريم قربت منها.
ولا عشان تمنعيني أنا من الخروج؟
نادية قالت
أحمد قال إنك متطلعيش.
أحمد قال لك؟
أيوه.
مريم هزت رأسها.
فهمت.
وفي اللحظة دي، خرج أحمد من الصالة.
مريم، إحنا لازم نتكلم.
اتفضل.
أنا مش عايز أضرك.
واضح.
أنا بحاول أحميكي.
مريم ضحكت.
من مين؟
أحمد سكت.
من رامي؟
سكت.
ولا من حسام؟
سكت.
ولا من الحقيقة؟
أحمد بص لها بحدة.
إنتِ مش فاهمة حجم اللي ډخلتي فيه.
وأنا أصلًا ما دخلتش فيه.
وأشارت لنفسها.
إنتوا اللي دخلتوني.
أحمد قرب منها.
لو فضلتي تدوري ورا الموضوع، هتندمي.
مريم ثبتت عينيها فيه.
دي ټهديد؟
نصيحة.
لا.
قالتها بثبات.
دي أول مرة أشوفك خاېف
بالشكل ده.
أحمد رجع خطوة.
مريم كملت