جوزي حكايات ميراا حصري

جوزي دخل وهو بيضحك

الخيوط.
رامي.
حسام.
أحمد.
بيت نادية.
وشقتها.
كلهم مرتبطين ببعض.
لكن لسه فيه سؤال واحد ناقص.
ليه شقتي أنا؟
وفجأة، الموبايل اللي تحت الترابيزة اهتز.
رسالة جديدة ظهرت على الشاشة.
رقم غريب.
مريم فتحت الرسالة بسرعة.
وكان مكتوب
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، متوقعيش أي ورقة. وروحي بكرة الساعة 10 الصبح للمخزن القديم في شارع جسر السويس. وتعالي لوحدك.
مريم قرأت الرسالة مرة تانية.
لكن الرسالة ما انتهتش هنا.
كان تحتها صورة.
صورة قديمة لأحمد
واقف جنب رامي
وجنبهم حسام.
وفي الخلفية كان فيه شخص رابع.
مريم أول ما شافت وشه
اتجمدت.
لأنها كانت تعرفه.
وكان آخر شخص تتوقع إنه يكون جزء من مؤامرة أحمد مريم كانت قاعدة بهدوء، وإيدها تحت الترابيزة، والموبايل بيسجل كل كلمة.
الرجل اللي جاي من مكتب رامي فتح الملف وقال
قبل التوقيع، محتاجين نتأكد إن مدام مريم موافقة على البيع بإرادتها.
مريم ابتسمت.
طبعًا.
أحمد بص لها بسرعة، وكأنه أخيرًا ارتاح.
لكنها كملت
بس قبل ما أمضي، عايزة أعرف كل التفاصيل.
الرجل قلب في الأوراق.
سعر البيع متفق عليه ب٣ مليون و٨٠٠ ألف.
مريم رفعت حاجبها.
٣ مليون و٨٠٠؟
بصت لأحمد.
إنت قلتلي إن الشقة مش هتتباع أصلًا.
أحمد ارتبك.
الكلام اتغير.
مريم رجعت بصت للرجل.
والمبلغ هيتحول على مين؟
على الحساب المذكور في العقد.
حساب مين؟
الرجل سكت لحظة.
ثم قال
حساب الأستاذ أحمد.
مريم هزت رأسها ببطء.
تمام.
فتحت الملف.
وقلبت الصفحات واحدة واحدة.
كان واضح إن العقد متجهز بعناية.
لكن في آخر صفحة، لقت بند صغير جدًا.
قرأته مرتين.
ثم رفعت عينيها.
هو مين حسام؟
أحمد اتجمد.
الرجل من مكتب رامي بص له.
نادية قالت بسرعة
حسام مين؟
مريم أشارت للبند.
مكتوب هنا إن جزء من قيمة البيع هيتحول لشخص اسمه حسام عبد الجواد.
أحمد قال بسرعة
ده مجرد وسيط.
مريم بصت له.
وسيط يا أحمد؟
أيوه.
طب ليه الوسيط هياخد ٧٥٠ ألف جنيه؟
الصمت نزل على المكان.
الرجل بدأ يقلب في الورق بتوتر.
مريم فهمت إن الرقم ده مش عمولة عادية.
سألته
حضرتك تعرف حسام؟
الرجل ما ردش.
تعرفه؟
قال أخيرًا
أيوه.
مريم سألت
علاقته بإيه برامي؟
الرجل بلع ريقه.
شريك سابق.
مريم حست إن قلبها بدأ يدق أسرع.
وأحمد؟
الرجل بص لأحمد.
أحمد قال بعصبية
مالوش علاقة.
لكن مريم ما سكتتش.
يبقى ليه اسمه موجود في العقد؟
الرجل قفل الملف.
أنا مش من حقي أشرح تفاصيل الشركة.
مريم ابتسمت.
بس من حقي أنا أعرف، خصوصًا إنكم جايين تبيعوا بيتي.
وفجأة، موبايل الرجل رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
رد
أيوه يا أستاذ رامي.
سكت يستمع.
وبعدين قال
هي عرفت اسم حسام.
أحمد قام من مكانه.
اقفل!
لكن الرجل كمل من غير ما ياخد باله
أيوه أيوه، هي قاعدة قدامي.
مريم ما اتحركتش.
لكنها قربت الموبايل أكتر تحت الترابيزة.
وصوت رامي كان واضح في المكالمة.
ما تقولش أي حاجة تانية. خد الورق وامشوا فورًا.
الرجل قال
حاضر.
وقفل.
مريم رفعت عينيها.
واضح إن الأستاذ رامي مش عايزني أعرف أكتر.
أحمد وقف.
مريم، كفاية.
لأ.
بصت له.
دلوقتي أنا عايزة أعرف حسام ده مين.
نادية بدأت تبكي.
يا أحمد، قول لها الحقيقة.
مريم التفتت لها بسرعة.
إنتِ عارفة؟
نادية سكتت.
عارفة حسام؟
نادية بصت للأرض.
ثم قالت بصوت مكسور
حسام ابن خالي.
مريم اټصدمت.
وإيه علاقته بأحمد؟
نادية ما ردتش.
أحمد قال
مفيش علاقة.
لكن سعاد صړخت فجأة
كفاية يا أحمد!
أحمد لف لها بعصبية.
إنتِ كمان هتتكلمي؟
سعاد قالت
أنا مش هتحبس عشانك.
مريم وقفت.
يتحبس؟
الصمت.
سعاد حطت إيدها على بوقها.
لكن الكلمة كانت خرجت خلاص.
مريم بصت لأحمد.
إيه اللي ممكن يخليك تتحبس؟
أحمد قرب منها.
سعاد مش فاهمة حاجة.
سعاد ردت
أنا فاهمة كويس.
وبعدين بصت لمريم.
البيت ما اتحرقش.
مريم قالت
عارفة.
ونادية ما كانتش مضطرة تبيع.
عارفة.
والفلوس
سعاد سكتت.
مريم قربت منها.
الفلوس راحت فين؟
سعاد بصت لأحمد.
وأحمد قال
متتكلميش.
سعاد ردت
إنت اللي ورطتنا.
مريم حست إن الحقيقة قربت تظهر.
سعاد قالت
أحمد كان عليه ديون.
أحمد صړخ
سعاد!
ديون لمين؟
مريم سألت.
سعاد ردت
لحسام.
مريم اتجمدت.
ليه؟
سعاد سكتت.
نادية بدأت ټنهار في البكاء.
كان فاكر إنه هيقدر يسددهم من فلوس البيت.
مريم بصت لأحمد.
إنت كنت مديون لحسام؟
أحمد ما ردش.
بكام؟
سعاد قالت
حوالي مليون ونص.
مريم حست إنها مش قادرة تستوعب.
مليون ونص؟
ثم نظرت إلى عقد البيع.
يعني فلوس بيع بيت نادية اتبعت لحساب شركة رامي
ثم بصت لأحمد.
عشان تسدد ديونك؟
أحمد قال
كنت هصلح كل حاجة.
مريم ضحكت بمرارة.
وتصلحها بفلوس أمك؟
كانت هتوافق.
نادية صړخت
أنا وافقت عشان كنت خاېفة عليك!
مريم بصت لنادية.
وفلوس الباقي؟
نادية سكتت.
مريم بدأت تجمع الخيوط.
رامي.
حسام.
أحمد.
بيت نادية.
وشقتها.
كلهم مرتبطين ببعض.
لكن لسه فيه سؤال واحد ناقص.
ليه شقتي أنا؟
وفجأة، الموبايل اللي تحت الترابيزة اهتز.
رسالة جديدة ظهرت على الشاشة.
رقم غريب.
مريم فتحت الرسالة بسرعة.
وكان مكتوب
لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة، متوقعيش أي ورقة. وروحي بكرة الساعة 10 الصبح للمخزن القديم في شارع جسر السويس. وتعالي لوحدك.
مريم قرأت الرسالة مرة تانية.
لكن الرسالة ما انتهتش هنا.
كان تحتها صورة.
صورة قديمة لأحمد
واقف جنب رامي
وجنبهم حسام.
وفي الخلفية كان فيه شخص رابع.
مريم أول ما شافت وشه
اتجمدت.
لأنها كانت تعرفه.
وكان آخر شخص تتوقع إنه يكون جزء من مؤامرة أحمد مريم فضلت باصة للصورة، مش قادرة تستوعب.
الرجل الرابع كان واقف في الخلفية، ووشه ظاهر بوضوح.
والدها.
نفس الملامح.
نفس الساعة اللي كان بيلبسها طول عمره.
حتى القميص الأزرق اللي كانت فاكرة إنه ضاع من سنين.
إيد مريم بردت.
والدها كان مټوفي من أربع سنين.
رفعت عينيها ببطء ناحية أحمد.
الصورة دي اتاخدت إمتى؟
أحمد بص للشاشة، ووشه اتغير.
إنتِ جبتيها منين؟
جاوبني.
مريم، الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
بابا كان موجود معاهم؟
أحمد سكت.
نادية بدأت تبص بينهم بتوتر.
مين اللي في الصورة؟
مريم ردت من غير ما تبص لها
أبويا.
سعاد شهقت.
أحمد حاول ياخد الموبايل منها، لكنها بعدته عنه.
متلمسش موبايلي.
اسمعيني الأول.
لأ. أنا سمعت كتير.
مريم رجعت للصورة.
وبصوت متقطع قالت
بابا ماټ من أربع سنين.
أحمد قال
الصورة أقدم من كده.
مريم رفعت عينيها.
أقدم بكام؟
أحمد ما ردش.
أقدم بكام يا أحمد؟
قال أخيرًا
حوالي ست سنين.
مريم اتجمدت.
ست سنين.
يعني قبل جوازها بأربع سنين.
قبل ما تعرف رامي.
قبل ما تتجوز أحمد.
قبل ما تبدأ حياتها كلها بالشكل اللي كانت فاكره.
قالت
بابا كان يعرف رامي؟
نادية بصت لأحمد.
أحمد قال
آه.
ويعرف حسام؟
أيوه.
مريم حسّت إن الأرض بتتهز تحت رجليها.
ويعرف إنكم ناويين تبيعوا شقتي؟
أحمد سكت.
مريم فهمت.
يبقى الموضوع بدأ قبل ما أتجوزك.
سعاد قالت بصوت ضعيف
مريم
إنتِ اسكتي.
ثم بصت لأحمد.
إنت اتجوزتني عشان شقتي؟
أحمد رفع صوته
إنتِ مچنونة؟ أنا بحبك!
مريم ضحكت، لكن عينيها كانت مليانة دموع.
الحب مش بيعمل عقد توكيل مزور.
سكت.
الحب مش بيخليك تدخل على حساب مراتك.
سكت.
والحب مش بيخليك تخطط تبيع بيتها من وراها.
أحمد قال
أنا غلطت.
لأ.
هزت رأسها.
إنت ما غلطتش.
وأشارت للصورة.
إنت كنت مخطط.
في اللحظة دي، جالها اتصال.
نفس الرقم الغريب.
بصت لأحمد.
ثم خرجت للبلكونة وردت.
ألو؟
صوت رجل كبير قال
مريم؟
مين؟
أنا عارف إنك شوفتي الصورة.
مريم سكتت.
وعايز أقولك حاجة قبل ما تثقي في أي حد حواليكي.
حضرتك مين؟
صمت ثواني.
ثم قال
أنا كنت شريك والدك في المشروع اللي كان شغال عليه قبل ۏفاته.
مريم اتنفضت.
مشروع إيه؟
أبوكي ما ماتش وهو عليه ديون زي ما قالوا لك.
مريم حست إن نفسها اتقطع.
إيه؟
كان عنده مستندات تثبت إن رامي وحسام متورطين في تحويلات مالية مش قانونية.
وإيه علاقة أحمد؟
الرجل سكت.
ثم قال
أحمد دخل حياتك بعد ۏفاة والدك مباشرة.
يعني إيه؟
والدك كان شاكك إن

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *