جوزي حكايات ميراا حصري
جوزي دخل وهو بيضحك
إن الموضوع مش كده.
مريم ردت بدلًا منه
الموضوع أسوأ.
أحمد ضړب بإيده على الترابيزة.
كفاية بقى!
مريم ما اتحركتش.
لأ، لسه.
طلعت موبايلها وفتحت تطبيق البنك.
من شهرين، وصلني طلب تحديث بيانات من البنك.
أحمد بص لها.
وبعدين؟
وقتها استغربت إن فيه حد حاول يدخل على حسابي من جهاز جديد.
وش أحمد شحب.
مريم كملت
وعرفت دلوقتي الجهاز كان جهاز مين.
أحمد سكت.
جهازك.
نادية شهقت.
أحمد!
أحمد بص لأمه بعصبية
متدخليش!
مريم قالت
أنا كنت فاكرة إنك بتدخل على حسابك أنت.
وسكتت لحظة.
لكن إنت كنت بتحاول تعرف رصيدي.
أحمد قرب منها.
كنت خاېف عليكي.
مريم ضحكت بسخرية.
وخاېف عليا ليه؟
ما ردش.
عشان تعرف أنا معايا كام؟
ما ردش.
ولا عشان تعرف لو الشقة عليها قرض أو لأ؟
أحمد رفع عينيه لها.
وهنا مريم عرفت إنها لمست النقطة الصح.
قالت
الشقة مفيش عليها جنيه واحد.
أحمد اتجمد.
وده معناه إن قيمتها كاملة ممكن تدخل في الصفقة.
نادية بصت لأحمد.
إنت قلتلي إن الشقة عليها قرض!
مريم بصت لنادية بسرعة.
القرض؟
هو قالك كده؟
نادية سكتت.
مريم فهمت إن بينهم كلام كتير هي لسه ما تعرفوش.
لكن قبل ما تسأل
موبايل أحمد رن.
بص للشاشة.
الاسم كان
رامي.
أحمد رفض المكالمة.
بعد ثواني، جاله إشعار برسالة.
وبمجرد ما ظهرت الرسالة على شاشة القفل، مريم قرأتها.
لازم نخلص النهارده. المشتري مستني نسخة التوكيل، ومريم لازم تمضي قبل الساعة ٦.
مريم بصت للساعة.
كانت ٤١٧ العصر.
رفعت عينيها لأحمد.
المشتري مستني إيه؟
أحمد ما ردش.
وأنا لازم أمضي على إيه؟
سعاد قامت من مكانها.
إحنا نمشي يا نادية.
لكن مريم وقفت قدام الباب.
محدش هيمشي.
نادية بصتلها پخوف.
ليه؟
لأن عندي سؤال واحد.
وبصت لأحمد
مين المشتري؟
أحمد حاول يبعد عينيه عنها.
مريم قالت
لو شقتي هتتباع النهارده، من حقي أعرف لمين.
سكت أحمد ثواني.
ثم قال
مستثمر.
اسمه؟
مش مهم.
بالنسبة لي مهم جدًا.
أحمد تنهد.
اسمه رامي.
مريم اتجمدت.
رامي هو المشتري؟
أحمد ما ردش.
مريم ضحكت بهدوء.
يعني صاحبك هيشتري شقتي لنفسه؟
ثم قربت منه.
طب ليه محتاج توقيعي؟
أحمد قال بسرعة
عشان إنتِ مراتي.
مريم بصت له باستغراب.
وكوني مراتك يديك حق تبيع ملكي؟
سكت.
مريم فتحت درج الكونسول، وطلعت ملف صغير.
حطته قدام أحمد.
عارف ده إيه؟
أحمد بص للملف.
مريم قالت
عقد ملكية الشقة الأصلي.
ثم أخرجت ورقة تانية.
ودي صورة البطاقة اللي اتطلبت مني وقت الشراء.
ثم أخرجت ورقة ثالثة.
ودي إقرارات السداد.
وبصت له
كل حاجة باسمي.
أحمد بدأ يتوتر.
مريم، إحنا متجوزين.
عارفة.
يعني اللي يخصني يخصك.
مريم هزت رأسها.
لأ.
وسكتت لحظة.
بس اللي يخصني مش من حقك تبيعه.
في اللحظة دي، جرس الباب رن.
مرة.
مرتين.
أحمد بص ناحية الباب.
نادية بصت له.
وسعاد قربت منه.
مريم فتحت الباب.
وكان واقف قدامها رجل في بدلة، ماسك ملف أسود.
بص لمريم وقال
مدام مريم؟
أيوه.
مد لها الملف.
أنا جاي من مكتب الأستاذ رامي الشناوي.
مريم ما أخدتش الملف.
وعايز إيه؟
الرجل قال
الأستاذ رامي بعتني عشان نخلص توقيع البيع.
مريم ابتسمت.
بيع إيه؟
الرجل بص لأحمد، وبعدين رجع بص لها.
بيع الشقة.
مريم سكتت ثانيتين.
ثم قالت
طيب ادخل.
الرجل دخل.
مريم قفلت الباب.
لكنها ما كانتش ناوية تمضي.
كانت ناوية تعرف كل حاجة.
ولأول مرة، قررت تلعب بنفس الطريقة اللي لعبوا بيها عليها
تخليهم يفتكروا إنها لسه مش فاهمة.
وبهدوء، قالت
اتفضلوا اقعدوا.
ثم بصت لأحمد وقالت
أنا هوقّع.
أحمد ابتسم لأول مرة من ساعة ما دخل.
لكنه ما كانش يعرف إن مريم أخفت موبايلها تحت طرف الطاولة
وكانت بتسجل كل كلمة بتتقال.
لأنها كانت عايزة تسمع اعترافهم بنفسها.
لكن بعد دقيقتين بس من الكلام
سمعت اسمًا جعلها تنسى تمامًا موضوع الشقة.
اسم شخص آخر
ما كانش المفروض يكون له أي علاقة بالقصة مريم كانت قاعدة بهدوء، وإيدها تحت الترابيزة، والموبايل بيسجل كل كلمة.
الرجل اللي جاي من مكتب رامي فتح الملف وقال
قبل التوقيع، محتاجين نتأكد إن مدام مريم موافقة على البيع بإرادتها.
مريم ابتسمت.
طبعًا.
أحمد بص لها بسرعة، وكأنه أخيرًا ارتاح.
لكنها كملت
بس قبل ما أمضي، عايزة أعرف كل التفاصيل.
الرجل قلب في الأوراق.
سعر البيع متفق عليه ب٣ مليون و٨٠٠ ألف.
مريم رفعت حاجبها.
٣ مليون و٨٠٠؟
بصت لأحمد.
إنت قلتلي إن الشقة مش هتتباع أصلًا.
أحمد ارتبك.
الكلام اتغير.
مريم رجعت بصت للرجل.
والمبلغ هيتحول على مين؟
على الحساب المذكور في العقد.
حساب مين؟
الرجل سكت لحظة.
ثم قال
حساب الأستاذ أحمد.
مريم هزت رأسها ببطء.
تمام.
فتحت الملف.
وقلبت الصفحات واحدة واحدة.
كان واضح إن العقد متجهز بعناية.
لكن في آخر صفحة، لقت بند صغير جدًا.
قرأته مرتين.
ثم رفعت عينيها.
هو مين حسام؟
أحمد اتجمد.
الرجل من مكتب رامي بص له.
نادية قالت بسرعة
حسام مين؟
مريم أشارت للبند.
مكتوب هنا إن جزء من قيمة البيع هيتحول لشخص اسمه حسام عبد الجواد.
أحمد قال بسرعة
ده مجرد وسيط.
مريم بصت له.
وسيط يا أحمد؟
أيوه.
طب ليه الوسيط هياخد ٧٥٠ ألف جنيه؟
الصمت نزل على المكان.
الرجل بدأ يقلب في الورق بتوتر.
مريم فهمت إن الرقم ده مش عمولة عادية.
سألته
حضرتك تعرف حسام؟
الرجل ما ردش.
تعرفه؟
قال أخيرًا
أيوه.
مريم سألت
علاقته بإيه برامي؟
الرجل بلع ريقه.
شريك سابق.
مريم حست إن قلبها بدأ يدق أسرع.
وأحمد؟
الرجل بص لأحمد.
أحمد قال بعصبية
مالوش علاقة.
لكن مريم ما سكتتش.
يبقى ليه اسمه موجود في العقد؟
الرجل قفل الملف.
أنا مش من حقي أشرح تفاصيل الشركة.
مريم ابتسمت.
بس من حقي أنا أعرف، خصوصًا إنكم جايين تبيعوا بيتي.
وفجأة، موبايل الرجل رن.
بص للشاشة.
وشه اتغير.
رد
أيوه يا أستاذ رامي.
سكت يستمع.
وبعدين قال
هي عرفت اسم حسام.
أحمد قام من مكانه.
اقفل!
لكن الرجل كمل من غير ما ياخد باله
أيوه أيوه، هي قاعدة قدامي.
مريم ما اتحركتش.
لكنها قربت الموبايل أكتر تحت الترابيزة.
وصوت رامي كان واضح في المكالمة.
ما تقولش أي حاجة تانية. خد الورق وامشوا فورًا.
الرجل قال
حاضر.
وقفل.
مريم رفعت عينيها.
واضح إن الأستاذ رامي مش عايزني أعرف أكتر.
أحمد وقف.
مريم، كفاية.
لأ.
بصت له.
دلوقتي أنا عايزة أعرف حسام ده مين.
نادية بدأت تبكي.
يا أحمد، قول لها الحقيقة.
مريم التفتت لها بسرعة.
إنتِ عارفة؟
نادية سكتت.
عارفة حسام؟
نادية بصت للأرض.
ثم قالت بصوت مكسور
حسام ابن خالي.
مريم اټصدمت.
وإيه علاقته بأحمد؟
نادية ما ردتش.
أحمد قال
مفيش علاقة.
لكن سعاد صړخت فجأة
كفاية يا أحمد!
أحمد لف لها بعصبية.
إنتِ كمان هتتكلمي؟
سعاد قالت
أنا مش هتحبس عشانك.
مريم وقفت.
يتحبس؟
الصمت.
سعاد حطت إيدها على بوقها.
لكن الكلمة كانت خرجت خلاص.
مريم بصت لأحمد.
إيه اللي ممكن يخليك تتحبس؟
أحمد قرب منها.
سعاد مش فاهمة حاجة.
سعاد ردت
أنا فاهمة كويس.
وبعدين بصت لمريم.
البيت ما اتحرقش.
مريم قالت
عارفة.
ونادية ما كانتش مضطرة تبيع.
عارفة.
والفلوس
سعاد سكتت.
مريم قربت منها.
الفلوس راحت فين؟
سعاد بصت لأحمد.
وأحمد قال
متتكلميش.
سعاد ردت
إنت اللي ورطتنا.
مريم حست إن الحقيقة قربت تظهر.
سعاد قالت
أحمد كان عليه ديون.
أحمد صړخ
سعاد!
ديون لمين؟
مريم سألت.
سعاد ردت
لحسام.
مريم اتجمدت.
ليه؟
سعاد سكتت.
نادية بدأت ټنهار في البكاء.
كان فاكر إنه هيقدر يسددهم من فلوس البيت.
مريم بصت لأحمد.
إنت كنت مديون لحسام؟
أحمد ما ردش.
بكام؟
سعاد قالت
حوالي مليون ونص.
مريم حست إنها مش قادرة تستوعب.
مليون ونص؟
ثم نظرت إلى عقد البيع.
يعني فلوس بيع بيت نادية اتبعت لحساب شركة رامي
ثم بصت لأحمد.
عشان تسدد ديونك؟
أحمد قال
كنت هصلح كل حاجة.
مريم ضحكت بمرارة.
وتصلحها بفلوس أمك؟
كانت هتوافق.
نادية صړخت
أنا وافقت عشان كنت خاېفة عليك!
مريم بصت لنادية.
وفلوس الباقي؟
نادية
سكتت.
مريم بدأت تجمع