مراتى مدرسه وبتدى
رجعت البيت وأنا حاسس إني كنت عايش وسط سوء تفاهم كبير.
اتصلت بأمي.
قلت لها:
“يا أمي… أنا ابنك ومش هسيبك. بس فلوس نجلاء مش فلوسنا.”
سكتت.
قلت:
“ومازن كمان مش محتاج فلوسها.”
سمعت صوت بكاء.
وبعدين قالت:
“أنا كنت خايفة عليه.”
قلت:
“الخوف عليه مش معناه نظلم حد.”
فضلت ساكتة فترة طويلة.
وبعدين قالت:
“أنا غلطت.”
كانت أول مرة أسمع أمي تقولها.
بعد أسبوع، مازن اتجوز.
ونجلاء ما اشترتش له شقة.
لكنها ساعدته في أول شهرين من الإيجار من نفسها، من غير ما حد يطلب منها.
وأنا لأول مرة فهمت إن الفرق كبير بين إنك تساعد حد لأنك عايز تساعده، وإن حد يعتبر مساعدتك حق مكتسب.
بعد شهور، العلاقة بين نجلاء وأمي بدأت تهدى.
وفي يوم، أمي دخلت علينا وهي ماسكة مفتاح صغير.
قالت لنجلاء:
“ده مفتاح شقتي القديمة.”
نجلاء بصت لها باستغراب.
أمي قالت:
“أنا قررت أبيعها وأقسم فلوسها بين ولادي.”
وبصت لمازن:
“وأخوك الكبير ياخد نصيبه.”
وبعدين بصت لنجلاء:
“والنص التاني هحطه باسم أولاد عاصم.”
نجلاء دمعت.
لكن أمي قربت منها وقالت:
“أنا كنت فاكرة إن الفلوس هتفرق بينكم… لكن طلعت الفلوس كشفت مين بيحب مين.”
نجلاء مسكت إيدها وقالت:
“وأنا عمري ما كنت ضدك يا طنط… أنا كنت بس بحمي بيتي.”