مراتى مدرسه وبتدى
“البيت بيتنا إحنا الاتنين!”
قالت:
“بس الفلوس كلها تقريبًا منها.”
ساعتها وقفت وقلت:
“لأ يا أمي.”
سكتت.
قلت:
“نجلاء اشتغلت وتعبت وشقيت. وأنا عمري ما مددت إيدي في فلوسها. ومش هعملها دلوقتي.”
المحامي قفل الملف بهدوء.
أما أمي فبصت لي وقالت:
“يبقى أنت اخترتها.”
قلت:
“أنا اخترت الصح.”
قالت:
“والصح عندك إن مراتك تبقى أغنى منك وتتحكم فيك؟”
رديت لأول مرة من غير خوف:
“اللي أغنى مش هو اللي يتحكم. اللي يحترم شريكه هو اللي يستاهل يعيش معاه.”
خرجت من عند أمي وأنا حاسس إني لأول مرة في حياتي أخدت قرار بنفسي.
رجعت البيت.
لقيت نجلاء قاعدة مستنياني.
قلت لها:
“أنا وقفت جنبك.”
قالت:
“أنا عارفة.”
استغربت.
قالت:
“ماما اتصلت بيا.”
“وقالت لك إيه؟”
قالت:
“قالت لي إنك لو اخترتني هتقطع علاقتها بيك.”
اتخضيت.
قلت:
“وإنتِ قلتي لها إيه؟”
ابتسمت وقالت:
“قولتلها حاجة واحدة.”
“إيه؟”
قالت:
“أنا مش عايزة أخد ابنك منها… أنا عايزة ابنك يبقى راجل ويعرف يحمي بيته.”
وسكتنا.
لكن بعد دقائق، جالي اتصال من رقم غريب.
رديت.