عدت من العمل

ثم وجدت شيئًا جعلها تشعر بصدمة حقيقية.

صورة لكريم ونادين معًا قبل زواجه من سلمى.

الصورة أقدم من زواجهما بأكثر من عام.

وفي الخلفية كان يظهر مكتب الشركة القديمة.

إذن علاقتهما لم تبدأ بعد الزواج.

كانت موجودة قبل أن يتعرف على سلمى أصلًا.

لكن المفاجأة الأكبر كانت في الذاكرة الإلكترونية.

عادوا إلى مكتب عمر.

فتح المحامي الملفات.

ظهر تسجيل صوتي.

صوت كريم واضح.

كان يتحدث مع نوال.

قال:

— أول ما أتجوز سلمى، لازم نعرف كل حساباتها.

ثم جاء صوت نوال:

— والدها مش هيسيبها بسهولة.

أجاب كريم:

— عشان كده أنا هخليها تثق فيا.

ثم قال:

— بعد ما يبقى عندي وصول لحساباتها، كل حاجة هتبقى سهلة.

شهقت سلمى.

لم يكن زواجه منها حبًا من البداية.

كان مشروعًا.

لكن التسجيل لم يتوقف.

ظهر صوت نادين.

— وإنت متأكد إن الحساب باسمها؟

رد كريم:

— متأكد.

ثم قالت نادين:

— ولو رفضت؟

ضحك كريم.

— مش هترفض. هي هتصدقني.

أوقفت سلمى التسجيل.

كانت عيناها ممتلئتين بالدموع.

سبع سنوات.

سبع سنوات كاملة كانت تظن أنها تزوجت الرجل الذي يحبها.

لكنها الآن اكتشفت أن أول خطوة في زواجهما كانت مبنية على الخداع.

قال عمر:

— التسجيل ده مهم جدًا.

ثم أضاف:

— لكن لازم نربطه بالمستندات والتحويلات.

أخرجت سلمى الأوراق التي كانت في الصندوق.

— عندنا كل ده.

ابتسم عمر.

— دلوقتي نقدر نتحرك.

لكن قبل أن يفعلوا أي شيء، وصل اتصال من ياسين.

قال:

— افتحتي الصندوق؟

— أيوه.

— لقيتي التسجيل؟

— أيوه.

صمت ياسين.

ثم قال:

— في حاجة لازم تعرفيها.

— إيه؟

— أنا ما كنتش بحاول أساعد كريم.

— عارفة.

— لا، مش دي المشكلة.

قال:

— أنا اللي خليت محمود يسجل الكلام ده قبل وفاته.

سألت سلمى:

— ليه؟

— لأن محمود كان متأكد إن كريم هيحاول الاستيلاء على كل شيء.

ثم أضاف:

— لكن فيه شخص واحد ما اتذكرش اسمه في التسجيل.

— مين؟

قال ياسين:

— الشخص اللي كان بيموّل الخطة.

تجمدت سلمى.

— مين؟

قال ياسين:

— والد نادين.

اتسعت عيناها.

— إيه علاقته؟

— كان شريكًا قديمًا لمحمود.

— وكان يريد ماذا؟

— كان يريد السيطرة على الجزء الأكبر من الشركة، وكريم كان بالنسبة له الطريق الأسهل.

بدأت الصورة الأخيرة تكتمل.

لم تكن نوال ونادين وكريم وحدهم.

كانت هناك شبكة أوسع.

لكن الآن أصبحت سلمى تملك المستندات والتسجيلات.

في اليوم التالي، قدم عمر بلاغًا رسميًا بشأن تزوير توقيع سلمى واستخدام بياناتها دون موافقتها.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *