عدت من العمل
— أيوه.
بدأت الصورة تتضح.
قال حسام:
— بعد وفاة محمود، حصل خلاف على ملكية بعض الأصول. أنا كنت المسؤول القانوني عن جزء كبير من الشركة، لكن محمود كان يعتقد إن ابنه مش مستعد لإدارة أي شيء.
— وإيه اللي حصل؟
— اتفقنا إن جزءًا من الأرباح والأصول يظل محفوظًا باسم عائلتي لحد ما كريم يثبت إنه قادر يديرها.
— يعني…
— يعني إن كريم كان يعتقد إن فيه أصولًا تخص عائلته موجودة تحت سيطرتي.
حدقت سلمى في والدها.
— وإيه الأصول دي؟
تردد حسام.
— أسهم في شركة استثمارية قديمة.
— قيمتها كام؟
لم يجب مباشرة.
ثم قال:
— قيمتها الحالية كبيرة جدًا.
شعرت سلمى بالدوار.
— وكريم كان عارف؟
— على الأغلب.
— وإنت ما قلتليش؟
— لأنك ما كانش ليكي علاقة بالموضوع.
صرخت سلمى:
— لكن أنا كنت متزوجة منه سبع سنين!
نظر إليها حسام بحزن.
— وأنا كنت بحاول أحميك.
سكتت.
لكن سؤالًا آخر ظهر في رأسها.
— طيب ياسين؟ إيه علاقته بكل ده؟
قال حسام:
— ياسين كان يعمل مع محمود قديمًا.
— يعني كان يعرف كريم قبل زواجي؟
— أيوه.
أخرج حسام هاتفه، وفتح صورة قديمة.
ظهر فيها ثلاثة رجال.
محمود.
حسام.
وياسين.
قال:
— ياسين كان واحدًا من الأشخاص اللي عرفوا تفاصيل الحسابات القديمة.
ثم أضاف:
— وبعد وفاة محمود، اختفى جزء من المستندات.
— مين أخدها؟
— ما نعرفش.
شعرت سلمى بأن كل شيء أصبح متشابكًا.
الخيانة.
الشركة.
الأوراق المزورة.
البيت.
والآن ماضٍ يعود إلى ما قبل زواجها.
قالت:
— لازم أعرف كريم كان يعرف إيه قبل ما يتجوزني.
عادا إلى منزل حسام.
دخلت سلمى إلى غرفة التخزين القديمة.
كان والدها يحتفظ بصناديق مليئة بالوثائق.
بدأت تبحث.
بعد حوالي ساعة، وجدت صندوقًا خشبيًا صغيرًا.
كان عليه اسم محمود راضي.
فتحت الصندوق.
وجدت مجموعة من العقود القديمة.
وصورًا.
وكشوف حسابات.
ثم وجدت رسالة.
كانت مكتوبة بخط والد كريم.
فتحتها.
وكان فيها:
«حسام، إذا حدث لي شيء، لا تسلم أي مستند إلى كريم قبل أن تتأكد من أنه لن يستخدمه ضد سلمى».
توقفت سلمى.
— بابا…
أخذ حسام الرسالة.
قرأها.
ثم جلس.
— دي أول مرة أشوفها.
— إزاي؟
— لأنها كانت مخفية.
قلبت سلمى الأوراق.
وجدت مستندًا آخر.
وكان هذه المرة يحمل اسمها.
لكن التاريخ كان يعود إلى قبل زواجها من كريم بثلاثة أشهر.
نظرت إلى والدها.
— إيه ده؟
قال:
— مش عارف.
قرأا المستند معًا.