عدت من العمل
— قبل وفاته، محمود طلب مني أفتح حساب باسمك وأحط فيه جزء من الأصول اللي كان خايف عليها.
— لكنه حط فلوس بعد زواجي.
— لأن الحساب كان مرتبطًا بعقد أمانة، وكان من المفترض ما حدش يلمسه غيرك.
شعرت سلمى بالصدمة.
— إذًا كريم كان يعرف الحساب؟
— عرف بوجوده بعد زواجكما.
— ومن وقتها بدأ يحاول الوصول إليه؟
هز حسام رأسه.
— بالضبط.
بدأت سلمى تربط الأحداث.
كريم تزوجها.
عرف بوجود حساب باسمها.
حاول الحصول على أوراقها.
أنشأ شركة مع نادين ونوال.
ثم بدأ يحاول استخدام اسمها وعقار والدها للحصول على تمويل.
لكن بقي سؤال واحد.
— ليه نادين ونوال؟
قال حسام:
— لأن كريم كان محتاج أشخاص يثق بهم.
— نوال أمه.
— ونادين كانت تعرف تفاصيل شغله وحساباته.
ثم أضاف:
— لكن فيه شخص ثالث.
— ياسين؟
— أيوه.
— هل هو مع كريم أم ضده؟
— لا أعرف.
في تلك اللحظة، وصل اتصال من رقم مجهول.
أجابت سلمى.
جاءها صوت ياسين:
— لازم تقابلي عمر المحامي فورًا.
— ليه؟
— لأن كريم قدم بلاغًا ضد والدك.
تجمدت.
— بلاغ بإيه؟
— اختلاس وتلاعب في أموال الشركة القديمة.
نظرت إلى والدها.
— إمتى؟
— من ساعة تقريبًا.
أغلقت الهاتف.
قال حسام:
— كان متوقعًا.
— متوقع؟
— كريم بيحاول يقلب القضية علينا.
لم تضيع سلمى وقتًا.
ذهبت مع والدها إلى مكتب عمر.
كان المحامي قد حصل بالفعل على نسخة من البلاغ.
قرأه بسرعة.
ثم قال:
— واضح إن كريم جهز الموضوع من فترة.
— عنده أدلة؟
— عنده مستندات، لكن ناقصة.
قالت سلمى:
— عندنا ما يثبت إن محمود وافق على استخدام الأموال مؤقتًا.
ابتسم عمر للمرة الأولى.
— لو المستند أصلي، ده يغير القضية تمامًا.
أخرجت سلمى الورقة.
فحصها عمر.
ثم قال:
— لازم نثبت تاريخها ومصدرها.
— إزاي؟
— هنرسلها للفحص ونطلب إثبات وجودها في أرشيف الشركة القديم.
ثم نظر إليها.
— لكن عندنا مشكلة أكبر.
— إيه؟
— الحساب باسمك.
— عارف.
— لا. مش قصدي كده.
فتح جهاز الكمبيوتر.
— فيه تحويلات خرجت من الحساب خلال آخر عامين.
تجمدت سلمى.
— أنا ما سحبتش أي فلوس.
— عارف.
— مين سحبها؟
نظر عمر إلى الشاشة.
— شخص كان عنده تفويض إلكتروني.
— مين؟
ظهرت أمامهم بيانات الدخول.
ثم ظهر اسم المستخدم.
K.M.
كريم.
لكن المفاجأة كانت في شيء آخر.
قال عمر:
— آخر عملية سحب تمت باستخدام جهاز موجود في منزلكم.
شعرت سلمى بالقشعريرة.
— الكاميرات.