عدت من العمل

رفعت سلمى رأسها.

لقد عرف.

بطريقة ما، عرف أنهم اكتشفوا الصندوق.

وهنا فهمت أن الشخص الذي كان يخبر كريم بتحركاتها…

لم يكن بعيدًا عنها.

كان شخصًا قريبًا جدًا منها.

شخصًا كانت تثق به.

وفي تلك اللحظة، ظهرت أمامها صورة قديمة في هاتفها.

صورة لآدم مع جدته نوال.

وفي خلفية الصورة كان هناك شيء صغير على الطاولة.

مفتاح معدني.

وعليه رقم الصندوق.

عرفت سلمى الآن من أين حصل كريم على المعلومة.

نوال كانت تراقبها منذ البداية.

لكنها لم تكن تعرف أن نوال لم تكن الخائنة الوحيدة في المنزل.

كان هناك شخص آخر…

والدليل سيظهر عندما يفتحون صندوق الأمانات.
نكمل من حيث توقفنا، مع الحفاظ على الأسماء والمدن وتسلسل الأحداث.

الجزء السادس والأخير

وصلت سلمى إلى البنك برفقة والدها والمحامي عمر.

لم تتحدث طوال الطريق.

كانت تفكر في شيء واحد فقط:

من الشخص الآخر الذي كان ينقل أخبارها إلى كريم؟

دخلوا إلى البنك، وبعد التحقق من بيانات الصندوق، أكد الموظف أن هناك صندوق أمانات مسجلًا باسم سلمى منذ سنوات.

قال الموظف:

— الصندوق لم يتم فتحه منذ تاريخ تسجيله.

نظرت سلمى إلى والدها.

— إنت كنت عارف؟

هز حسام رأسه.

— محمود هو اللي طلب فتحه باسمك.

وقّعت سلمى الأوراق.

ثم أخذت المفتاح.

كان الرقم مطابقًا للمفتاح الذي ظهر في صورة آدم مع نوال.

دخلت غرفة صناديق الأمانات وحدها.

وضعت المفتاح في مكانه.

فتح الصندوق.

في الداخل كان هناك ملف أسود صغير، ومظروف أبيض، وذاكرة إلكترونية.

أخرجت الأشياء الثلاثة.

فتحت المظروف أولًا.

كانت فيه رسالة بخط محمود، والد كريم.

قرأت:

«إلى سلمى…

إذا وصلت هذه الرسالة إليك، فهذا يعني أنني لم أعد موجودًا، وأن كريم حاول الوصول إلى الأموال التي وضعتها بعيدًا عن سيطرته.

أنا لا أعرف إن كنت ستكتشفين الحقيقة بعد زواجك منه أم قبله.

لكنني أعرف شيئًا واحدًا:

كريم لم يتزوجك بالصدفة.

كان يعرف أن والدك يحمي جزءًا من أموال الشركة، وأن هناك أصولًا تم تسجيلها باسمك لحمايتها من أي محاولة للاستيلاء عليها.

إذا حاول كريم استخدام اسمك أو توقيعك، فلا تثقي في أي مستند يظهر فجأة.

والأهم…

لا تثقي في نوال.»

توقفت سلمى.

أعادت قراءة الجملة الأخيرة.

لا تثقي في نوال.

لكن لماذا؟

فتحت الملف الأسود.

كان يحتوي على كشوف حسابات وصور لعقود وتحويلات مالية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *